عاجل:

ايران والوكالة الدولية والاتفاق النووي

الإثنين ٢٢ فبراير ٢٠٢١
٠٩:٥٨ بتوقيت غرينتش
ايران والوكالة الدولية والاتفاق النووي تعطي جملة المؤشرات السياسية الاميركية نتيجة واحدة مفادها ان الولايات المتحدة لا تريد التراجع عن سياساتها الحظرية وهي ليست في وارد تغيير واقع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الاسلامية في اطار ما سمي بالضغوط القصوى.

العالم - مقالات وتحليلات

طهران استقبلت مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد رافائيل غروسي واكدت له عزمها التخلي عن الالتزام بالبروتوكول الطوعي ابتداء من 23 شباط الجاري في موقف يوضح صرامة الجمهورية الاسلامية في تنفيذ ما اتخذته في نطاق قانون الاجراءات الاستراتيجية الصادر عن مجلس الشورى الاسلامي.

اما مواقف كبار المسؤولين الايرانيين فانها تتسم باللاثقة حيال المبادرات الاوروبية الاميركية التي هي في معظمها شكلية ورمزية ولا تمت لجوهر المشكلة بصلة.

ان الجمهورية الاسلامية تريد رؤية اجراءات عملية جادة تؤدي الى رفع العقوبات الاقتصادية وبخلاف ذلك فانها مضطرة الى تقليص التزاماتها في اطار الاتفاق النووي وليس بعيدا عنه.

ويمكن لمدير عام الوكالة الدولية الذرية ان يكون وسيطا محايدا في هذا الاتجاه وسط انباء غير مؤكدة تقول انه يحمل رسالة اميركية لايران تتضمن نوايا واشنطن العودة الى العمل بالاتفاق النووي شريطة تراجع طهران عن الالتزام بقانون البرلمان الايراني.

ولا شك في ان ردّ الجمهورية الاسلامية على اي مقترح لايتماشى مع بنود الاتفاق النووي سيكون الرفض القاطع لان النوايا ليست ملاكا للتقدم وايران لها خبرة واسعة في التعامل مع الخطاب الغربي الذي يقوم على لغة الاقاويل والوعود المعسولة وانعدامه الى المصداقية والاعتبار الا بما يضمن مصالحه ويؤمن منافعه على حساب الاخرين.

ايران اعلنت ايضا ان تخليها عن البرتوكول الاضافي لا يعني انتهاء عمل مفتشي الوكالة الدولية الذرية ولكنه سيحددها ويقلصها بنسبة معينة كاجراء لازم آخر نتيجة لتنصل اميركا والدول الاوروبية عن مسؤولياتها في اطار الاتفاق النووي.

انه يمثل ردا على تلكوء الاطراف الغربية ولكنه لا يعني خروجا من الاتفاق النووي لان الجمهورية الاسلامية كانت ولاتزال ملتزمة به وهي لم تنقضه حتى تحت وطأة اصعب الضغوط الاميركية في زمن الرئيس المتغطرس دونالد ترامب.

والجمهورية الاسلامية ملتزمة بالاتفاق ما التزمت به الاطراف المعنية ولكن يبقى ان نؤكد ان الادارة الديمقراطية برئاسة جو بايدن لم تغير عقيدة ترامب العدائية والابتزازية وان هي تظاهرت بتخفيف لهجتها السياسية حيال طهران في مشهد يكتنفه المكر.

والمؤكد ان ايران التي التقطت بعض الرسائل الدبلوماسية بشان تبدل الموقف الاميركي، ستتعامل معها بما يناسبه لان المطلب الاساسي للجمهورية الاسلامية هو رفع جميع العقوبات الاقتصادية لا أكثر ولا اقل.

بقلم الكاتب والاعلامي حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

اللقاء الوطني اللبناني.. تأكيد الثوابت الوطنية ورفض التفاوض المباشر مع كيان الاحتلال


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن: الإعلان السعودي بحد ذاته جريمة مكتملة الأركان في القانون الدولي الجنائي


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن: التهديد السعودي باستهداف التجمعات المدنية والنكف القبلي اعتراف صريح بارتكابه جرائم حرب


الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن: ندين إعلان السعودية اعتبار التجمعات المدنية والنكف القبلي في اليمن هدفاً عسكرياً


الخارجية اليمنية: تكرار النظام السعودي تلك الجرائم في عرض البحر الأحمر عمل مدان ومستنكر ودليل إفلاس


الخارجية اليمنية: القوات المسلحة سارعت إلى إنقاذ من استطاعت إنقاذهم من ضحايا اليخت الذي استهدفه النظام السعودي


الخارجية اليمنية: بعد الجريمة بحق الصيادين اليمنيين في ذوباب يعود النظام السعودي ويرتكب جريمة بقصف يخت قرب جزيرة زُقَر


الخارجية اليمنية: تكرار الجرائم في عرض البحر الأحمر عمل مدان ومستنكر ودليل إفلاس وهي محاولة سعودية لعسكرة البحر الأحمر


الخارجية اليمنية: النظام السعودي يسعى لارتكاب جرائم في البحر لدفع الأوضاع إلى تصعيد متبادل بهدف استدعاء تدخل دولي ينقذ السعودية من ورطتها


نائبة أميركية: الإبادة في غزة لم تنته ويجب وقف نقل القنابل إلى "إسرائيل"