مصر والسودان يتفقان على التوجه لمجلس الأمن بشأن سد النهضة

الأربعاء ١٧ مارس ٢٠٢١
٠٨:٠٨ بتوقيت غرينتش
مصر والسودان يتفقان على التوجه لمجلس الأمن بشأن سد النهضة كشفت مصادر مصرية، أن هناك اتفاقاً بين مصر والسودان على الخطوة التالية لإعلان مقترح اللجوء لرباعية دولية، من أجل إدارة مفاوضات أزمة سد النهضة، في حال استمر الرفض الإثيوبي لتلك الخطوة، قبل الشروع في الملء الثاني لخزان السد المقرر في يوليو/تموز المقبل.

العالم - مصر

وذكرت المصادر، أن الخرطوم والقاهرة متفقتان على رفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي، بناء على مطلب سوداني، ستعلن مصر دعمها الرسمي له قريباً. ومن المقرر قرع أبواب مجلس الأمن في الربع الأخير من شهر إبريل/نيسان المقبل، بعد الإعلان الرسمي عن مطلب اللجوء لرباعية دولية تضم الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ستتجه مصر والسودان إلى مجلس الأمن في الربع الأخير من إبريل

وأوضحت المصادر، أن تصدّر السودان لتلك الخطوات يأتي بالاتفاق مع مصر، نظراً لكونه المتضرر الأكبر والمباشر من خطوة الملء الثاني للسد، الذي يبلغ مقداره 13.5 مليار متر مكعب من المياه، بما يمثل خطورة شديدة على نحو 20 مليون سوداني يعيشون بمناطق متأثرة بالسد. كما أن الأضرار ستلحق بسدّ الروصيرص السوداني، في حال لم تُعالج مشاكل سد النهضة أو الاتفاق على معالجتها.

وكشفت المصادر عن وساطات ثنائية من جانب كل من الكونغو الديمقراطية التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي والسعودية بين أطراف الأزمة، من منطلق امتلاكها علاقات جيدة بالدول الثلاث (مصر، السودان، إثيوبيا). وتهدف الوساطات إلى تقريب وجهات النظر، ومنع رفع الأزمة إلى مجلس الأمن، عبر إقناع أديس أبابا بالقبول بالتفاوض حول النقاط الخلافية، وتحديد موعد زمني محدد لانتهاء المفاوضات، وإعلانها تأجيل عملية الملء الثاني لحين التوصل لاتفاق ملزم لكافة الأطراف.

ونوّهت المصادر المصرية، إلى أن القاهرة تدفع الخرطوم إلى الواجهة لفتح مسارات مع الجانب الأميركي، يضغط بموجبها على أديس أبابا، نظراً لحالة الفتور في العلاقات المصرية ـ الأميركية، بعد انتخاب الرئيس جو بايدن. وأشارت المصادر، إلى أن التركيز خلال فترة المهلة المصرية السودانية قبل التوجه إلى مجلس الأمن، سيكون على الرسائل الإعلامية المتعلقة بالأمن والسلم بالمنطقة، وارتباطه الوثيق بأزمة السد.

وفي السياق، تقدم السودان، أول من أمس الاثنين، بطلب رسمي لوساطة رباعية، لحل الخلاف حول ملء وتشغيل سد النهضة، في أعقاب فشل المفاوضات بين الدول الثلاث. وطلب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك من واشنطن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والاتحادين الأفريقي والأوروبي، التدخل لأداء دور الوسيط في مفاوضات سد النهضة. وأبدى حمدوك خلال رسالته لأطراف الرباعية، رغبته في أن تنحصر الوساطة حول النقاط الخلافية، خصوصاً إلزامية الاتفاق، وعدم الزج بتقسيم المياه في المحادثات، وآلية حل النزاعات والقضايا الفنية الخاصة بالجفاف وتبادل المعلومات.

وسبق لمصر أن جددت رسمياً موافقتها على مقترح السودان بإيقاف المحادثات المباشرة وإنشاء وساطة دولية برئاسة الاتحاد الأفريقي، من أجل تأدية دور فعّال لكسر الجمود في المفاوضات الثلاثية، التي لم تنجح على مدى نحو 9 سنوات في التوصل لاتفاق حول السد. ويأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير الري السوداني، ياسر عباس، في تصريحات صحافية أخيراً، إنه في حال فشل مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، فمن حق السودان استخدام كل السبل للدفاع عن أمنها القومي. وشدّد عباس، على أن الملء الثاني للسد من دون اتفاق يهدد حياة 20 مليون سوداني، مؤكداً "نستطيع إبرام اتفاق قبل يوليو إذا توافرت الإرادة السياسية لدى الإثيوبيين".

الملء الثاني للسد من دون اتفاق يهدد حياة 20 مليون سوداني

وذكر أن "القاهرة تساند اقتراح الخرطوم بتشكيل رباعية دولية للوساطة" بشأن السدً، واضعاً إصرار إثيوبيا على عدم توقيع اتفاق قانوني مُلزم في سياق إقحام ملف "تقاسم المياه" في المفاوضات. وأضاف انه "إذا فشلت مساعي توسيع المفاوضات، فمن حقنا استخدام كل السُبل المشروعة للدفاع عن أمننا القومي التي تكفلها القوانين الدولية". وأفاد أن "مصر والسودان تتعاونان في تبادل الخبرات وتحسين سُبل استخدام الموارد المائية".

من جهته، أكد وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، أن "الوصول لاتفاق قانوني ملزم لملء سد النهضة، يفتح الطريق لتعاون وتكامل إقليميين". وذكر، يوم الأحد الماضي، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بغداد الدولي الأول للمياه (أقيم في العاصمة العراقية يومي الأحد والاثنين الماضيين)، أن "التعاون بين دول المصبّ في دراسة وتنفيذ وتشغيل السدود ومشروعات البنية التحتية، هو النموذج الأمثل لتحقيق المنفعة المشتركة وتعزيز علاقات حسن الجوار، وأن مصر تسعى لإقرار هذا النموذج في علاقاتها مع دول حوض النيل". وأشار إلى أن "التوصل لاتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة يفتح الطريق لتحقيق تعاون وتكامل إقليمي، وجذب للاستثمارات التي ستسهم في تحقيق التنمية بجميع دول الحوض". وأكد عبد العاطي، أن مصر "ليست ضد التنمية في دول حوض النيل، ولكنها تعترض على أي فعل أحادي من دول منابع النيل، من دون الأخذ في الاعتبار مصالح دول المصب".

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز