عاجل:

شاهد بالفيديو..

أولويات الرئيس التونسي من زيارته لليبيا

الأربعاء ١٧ مارس ٢٠٢١
٠٨:٣٢ بتوقيت غرينتش
وصل الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى ليبيا اليوم الأربعاء، في زيارة تأتي بالتزامن مع تسلم السلطة الجديدة هناك مهامها وانطلاقها نحو العمل، ووسط رغبة تونسية بإعادة ترتيب العلاقة مع الدولة الجارة، ومحاولة حجز مكان في عملية إعادة الإعمار في ليبيا، التي يرى كثيرون أنها ستنعكس إيجابياً على تونس بحال انخرطت فيها، خصوصاً في ظلّ الوضع الاقتصادي الصعب والأزمات التي يعاني منها التونسيون.

العالم - تونس

وقال بيان للرئاسة التونسية، أمس، إنّ هذه الزيارة التي تعد الأولى لرئيس تونسي منذ 2012 إلى ليبيا، تندرج في إطار "مساندة تونس للمسار الديمقراطي في ليبيا، وربط جسور التواصل وإرساء رؤى وتصورات جديدة، تعزز مسار التعاون المتميّز القائم بين الدولتين، وتؤسس لتضامن شامل يلبي التطلعات المشروعة للشعبين الشقيقين في الاستقرار والإنماء". يذكر أنّ سعيّد كان أول المهنئين بعد تشكيل الحكومة الليبية الجديدة، وقد تحادث هاتفياً مع رئيسها عبد الحميد الدبيبة، الذي تسلم السلطة رسمياً أمس، الثلاثاء، من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج بحضور رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي، ووزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا.

وأكد سعيّد للدبيبة في المحادثة التي جرت قبل أسبوع أنّ "الخطوة التي قطعها الشعب الليبي من شأنها أن تمهد لخطوات أخرى"، معرباً عن "عزمه الصادق على فتح آفاق واسعة في كل المجالات، لا تقوم فقط على المصالح المشتركة المألوفة بين الدول، بل كذلك على الأواصر العائلية الخاصة التي تجمع بين الليبيين والتونسيين والضاربة في عمق التاريخ". بدوره، هنأ رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي الدبيبة، معرباً عن أمله "في أن تمثّل خطوة تشكيل الحكومة مرحلة مهمة على طريق الاستقرار السياسي والاقتصادي لليبيا".
وتشكل زيارة سعيّد إلى ليبيا خطوة مهمة للدبلوماسية التونسية التي تحاول أن تتدارك تأخرها في الملف الليبي، خصوصاً أنّ هناك تسابقاً دولياً وإقليمياً على السوق الليبية استعداداً لمرحلة إعادة الإعمار. وكانت تونس قد احتضنت جزءاً من الحوار الليبي في نهاية العام الماضي، وحاولت تناول الملف الليبي بحرص شديد وحيادية قدر الإمكان، لتفادي التورط في الخلافات الداخلية المعقدة. كما احتضنت تونس مئات الآلاف من الليبيين الذين غادروا بلدهم على مدى السنوات الماضية هرباً من الصراعات المسلحة.

وتحاول تونس أن تنسج علاقات جديدة مع حكام ليبيا الجدد، وأن يكون لها موطئ قدم في ليبيا المقبلة، خصوصاً أنها كانت أكبر الخاسرين، اقتصادياً وأمنياً، من تدهور الأوضاع في الجارة الجنوبية على مدى السنوات الماضية. وكانت دراسة للبنك الدولي قد أكدت، عام 2016، أنّ تونس تخسر من جراء الأزمة في ليبيا حوالي 800 مليون دولار سنوياً، وأن استقرار الوضع الأمني في ليبيا والانطلاق في إعادة الإعمار، سيفتحان آفاقاً كبرى أمام تونس وإمكانيات وفرصاً واسعة لاغتنامها، على غرار الاستثمار والتشغيل.

وهناك تشابه بين تونس وليبيا، إذ إن البلدين يعيشان مرحلة انتقال ديمقراطي، وانتقال في المسار السياسي، وهذا مهم، لأن كل تجربة تدعم الأخرى"، وأنّ "الاستقرار في تونس مقترن باستقرار الوضع في ليبيا، وبالتالي يؤمل أن تكون هذه الزيارة التي يقوم بها أعلى هرم في السلطة، مهمة ومثمرة، خصوصاً أنها دليل على أن تونس مهتمة بالوضع الليبي وبالتعاون بين الدولتين، وهي رسالة سيلتقطها الليبيون وسيتم البناء عليها". كما أنّ "الليبيين يتطلعون إلى تدعيم التعاون مع تونس، والعلاقات الثنائية تتجاوز تاريخياً الحكومات".
وقد قصرت تونس في فترة ما في الملف الليبي، إذ كان يمكن أن يكون لها دور أكبر. لكن في المقابل، عملت الدبلوماسية الشعبية والحزبية، وخصوصاً حركة النهضة، على مد جسور التواصل، ووقفت ضد محاولة الانقلاب على الدولة المدنية وضد العسكرة في ليبيا، ومهدت الأرضية لعلاقة استراتيجية في المستقبل. وبالتالي، كان هناك تواصل على أعلى المستويات، وكانت تونس على مسافة واحدة من الجميع ولم تنخرط في الصراع الليبي، واعتبرت أن الحل يجب أن يكون ليبياً".
وتأمل تونس بأن يكون لها حضور مهم في الترتيبات الدولية الجديدة في المنطقة، وفي تقديم خبرتها في الانتقال السياسي للنسيج السياسي وجمعيات المجتمع المدني الليبية، والأهم أن تكون حاضرة في ملف إعادة الإعمار، حتى وإن كان ذلك عن طريق الوكالة. وفي هذا الاتجاه، يسلك المشيشي أسلوباً مختلفاً في التعاطي مع الملف الليبي، لأنّ تونس يمكن أن تشكل الحديقة الخلفية لليبيا، التي يمكن التعويل عليها من كبار المستثمرين الدوليين المفترضين في ليبيا في المرحلة المقبلة.

وتحادث المشيشي أخيراً مع عدد من المسؤولين الدوليين بشأن الملف الليبي، من روسيا وتركيا ومالطا والصين. وأكد سفير تركيا بتونس رفيق علي أونانير، خلال لقاء جمعه مع المشيشي بقصر الحكومة بالقصبة أخيراً، على ضرورة تطوير التعاون الثلاثي بين كل من تركيا وتونس وليبيا، بهدف المساهمة في إعادة إعمار الأخيرة، خاصة بعد تنصيب السلطة الجديدة.
وأجرى المشيشي، أول من أمس الإثنين، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإيطالي الجديد ماريو دراغي، وتطرقا إلى ضرورة تنسيق التعاون بين البلدين في القضايا الإقليمية، وخصوصاً المسألة الليبية، عبر دعم الاستقرار السياسي في ليبيا وإنجاح عملية إعادة الإعمار في هذا البلد. بدوره، قال سفير الاتحاد الأوروبي بتونس ماركوس كورنارو، في حديث صحافي أخيراً، إنه "إذا لم تستغل تونس الفرصة، وتنشّط موانئها باتجاه طرابلس، سيأتي غيرها ليأخذ منها الفرص والمشاريع"، مشيراً إلى أنّ "إعادة الأعمار في ليبيا تشكّل فرصة كبيرة لتونس".
وقبل أيام، احتضنت مدينة صفاقس، جنوب تونس (التي تعتبر من أكثر المدن التونسية تعاملاً مع الشركات الليبية)، أعمال المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي، بمشاركة أكثر من 200 رجل أعمال تونسي و100 رجل أعمال ليبي من قطاعات مختلفة، على غرار البناء والتجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب عدد من الوزراء التونسيين والليبيين، ورؤساء المؤسسات الحكومية ورؤساء الغرف التجارية من مختلف المناطق الليبية.

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: اعتراف ترامب بعدم إيمانه باتفاق إسلام آباد يؤكد استخفاف واشنطن بتعهداتها الدولية


ذا هيل: تكاليف المواجهة الأميركية مع إيران سجلت ارتفاعًا تجاوز 3 مليارات دولار مقارنة بالشهر الماضي


ذا هيل: المواجهة مع إيران كلفت الولايات المتحدة 47 مليار دولار حتى الآن


رويترز: ارتفاع أسعار النفط .. ⁠خام غرب تكساس الوسيط الأميركي زاد 1.22 دولار أو 1.22 ​في المئة إلى 101.12 دولار للبرميل


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف صباح اليوم المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة فيما سقط عدد من القذائف على الحي الشرقي لبلدة حداثا


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 531 مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق عدة مناطق روسية


إعلام العدو نقلًا عن لجنة الانتخابات المركزية: فرز 51.8% من الأصوات ونتنياهو يحصد 55 مقعدا والتغيير 49 والأحزاب العربية 16


عراقجي: الأمن المستدام مرهون بالمسؤولية الجماعية والتعاون الإقليمي


البنتاغون: كلفة الحرب على إيران تقفز إلى أكثر من 47 مليار دولار


بقائي: واشنطن لها تاريخ طويل في نقض العهود والتنصل من التزاماتها


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني