عاجل:

صباغ: بعض الدول تواصل استغلال منصة مجلس الأمن لتسييس العمل الإنساني في سوريا

الثلاثاء ٣٠ مارس ٢٠٢١
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
صباغ: بعض الدول تواصل استغلال منصة مجلس الأمن لتسييس العمل الإنساني في سوريا أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن تتعمد تجاهل الآثار الكارثية للإجراءات القسرية غير الشرعية التي فرضتها على الشعب السوري ما يوضح أنها لا تتطلع إلى عمل إنساني في سورية بل إلى تحقيق أهداف سياسية من خلال توظيف واستغلال الوضع الإنساني فيها.

العالم - سوريا

وأشار صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم عبر الفيديو إلى أن هذه الدول تواصل استغلال منصة مجلس الأمن لتسييس العمل الإنساني في سوريا والنقاشات المتصلة به والترويج لنظرة انتقائية للوضع الإنساني فيها حيث تركزت بياناتها على ما يخدم أهدافها بما في ذلك سعيها المحموم لتمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود وتعزيزها موضحا أنه كان من الأجدى أن تغتنم وفود تلك الدول هذا الاجتماع الرفيع المستوى للتبرؤ من سياساتها الفاشلة خلال الأعوام العشرة الماضية وتغليب الاعتبارات الإنسانية على مصالحها الضيقة.

وقال صباغ: كان الأجدى بمجلس الأمن التحدث بصوت واحد ضد كل من يقوم بحرمان السوريين من الحصول على مقدراتهم الاقتصادية التي هم بحاجة ماسة لها ومطالبة الولايات المتحدة بإنهاء احتلالها الأراضي السورية ووقف دعمها الميليشيات الانفصالية ووقف عمليات نهبها الثروات السورية ومطالبة النظام التركي بسحب قواته من الأراضي السورية ووقف دعمه التنظيمات الإرهابية والكيانات المرتبطة بها.

وشدد صباغ على أن العالم بات يدرك اليوم أن هذه البيانات ما هي إلا جزء من حملة لتضليل الرأي العام لإقناعه بأن تلك الدول لا علاقة لها بما وصلت إليه سورية بعد عشر سنوات من الحرب الإرهابية عليها لافتا إلى أنه على الرغم من هذا الحجم الهائل من التضليل الذي تضمنته تلك البيانات فإنها لا يمكنها إقناع أحد بأن تلك الدول غير مسؤولة عن جلب آلاف الإرهابيين الأجانب إلى سوريا والأنكى أنها ترفض الآن إعادتهم وذويهم إلى دولهم الأصلية لمقاضاتهم عن الجرائم التي ارتكبوها وإعادة تأهيل وإدماج النساء والأطفال.

مواقف بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة لا تساعد في تحسين الوضع الإنساني في سوريا

وقال صباغ: يريدون ممن يستمع لبياناتهم أن يصدق بأن الإجراءات القسرية الأحادية غير الشرعية التي تفرضها هذه الدول على الشعب السوري وآخرها ما يسمى “قانون قيصر” لا تمثل إرهابا اقتصاديا وعقابا جماعيا ولا صلة لها بالأزمة الاقتصادية التي يعيشها الشعب السوري وهم يريدون أن نصدق أن مشروطيتهم لعملية إعادة الإعمار لا تعيق توفير البيئة المؤاتية للعودة الطوعية والكريمة للاجئين والمهجرين إلى مناطقهم وأن نصدق أن ما يسمى “مؤتمر بروكسل” المنعقد اليوم هو محفل لمساعدة السوريين في حين أنه مجرد فعالية استعراضية لا فائدة منها في غياب الدولة السورية ومنصة للهجوم على سوريا ومحاولة الإساءة لها.

وأضاف صباغ “كنا نتطلع لأن تكون إحاطة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك أكثر توازنا وأن يشير فيها إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها سوريا لتسهيل إيصال المساعدات وإلى استهداف التنظيمات الإرهابية المدعومة من الاحتلال التركي حيين في مدينة حلب بقذائف صاروخية تسببت باستشهاد مدنيين اثنين وإصابة آخرين بجروح بينهم أطفال”.

وأوضح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن مواقف بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة لا تساعد بأي حال في تحسين الوضع الإنساني في سوريا لافتا إلى أن تكريس لغة فرض الإملاءات وتكرار اللاءات ومشروطية إعادة الإعمار وتجاهل الدعوات لرفع الإجراءات القسرية وعرقلة عودة المهجرين هي كلها عوامل لا تسهم بإرساء الظروف المناسبة لتحقيق الحل السياسي وإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا.

مركز العمل الإنساني في سوريا هو دمشق وليس أي مدينة أخرى في دول الجوار أو ما وراءها

وجدد صباغ التأكيد على أن مركز العمل الإنساني في سوريا هو دمشق وليس أي مدينة أخرى في دول الجوار أو ما وراءها وهذا أبسط ما يعنيه احترام مبدأ سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها الذي تؤءكده جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة كما يعني ضرورة الانخراط في تعاون بناء وتنسيق فاعل مع الحكومة السورية لتعزيز العمل الإنساني ودعم جهودها وشركائها في تقديم المساعدات الإنسانية وإيصالها لمستحقيها بما يحقق تحسنا نوعياً ملموساً.

وبين صباغ أن سوريا عبرت مرارا وتكرارا عن مشاغلها الجدية حيال آلية إيصال المساعدات عبر الحدود وخاصة لجهة انتهاكها مبدأ سيادة سوريا ووحدة أراضيها ولضوابط العمل الإنساني التي أرساها قرار الجمعية العامة رقم 46-182 مشيرا إلى أن سوريا وانطلاقا من حرصها على تلبية احتياجات مواطنيها على جميع أراضيها بادرت إلى تعزيز آلية إيصال المساعدات عبر الحدود بما يدعم تحسين الوضع الإنساني آخذين بعين الاعتبار أن الظروف التي رافقت اعتماد القرار 2165 في تموز 2014 لم تعد قائمة.

ولفت صباغ إلى أن هناك جملة عيوب جسيمة رافقت تطبيق آلية إدخال المساعدات عبر الحدود أبرزها أن ما تسمى آلية الرصد أظهرت على مدى السنوات الماضية عجز القائمين عليها عن ضمان معايير التحقق والدقة التي تكفل المصداقية والمهنية واجبة الاحترام مبينا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في مدينة غازي عنتاب لا يلتزم بضوابط العمل الواردة في ميثاق الأمم المتحدة ما يؤدي إلى استغلاله أداة خدمة لأجندات بعض الدول.

آلية التوزيع تمثل الجانب الأخطر في عملية إدخال المساعدات عبر الحدود جراء انعدام الشفافية

وأوضح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن آلية التوزيع تمثل الجانب الأخطر في عملية إدخال المساعدات عبر الحدود جراء انعدام الشفافية وعدم تحديد هوية الأطراف الثالثة أو الشركاء الذين يشير “أوتشا” إليهم في تقاريره إلى جانب ما أظهرته تجربة السنوات الماضية من استيلاء التنظيمات الإرهابية على الكم الأكبر من المساعدات الإنسانية التي تضعها الأمم المتحدة عند الحدود واستخدامها لتمويل أنشطتها الإرهابية وكسب الولاءات وتجنيد إرهابيين جدد إضافة إلى أن هذه الآلية أتاحت للنظام التركي حرية الحركة في دعم التنظيمات الإرهابية ومواصلة ممارساته الرامية إلى تغيير الطابع الديمغرافي وفرض إجراءات التتريك والليرة التركية والمناهج الدراسية التركية في المناطق التي يحتلها.

وأشار صباغ إلى أن سوريا والتزاماً منها بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق بما في ذلك عبر الحدود تشدد على أهمية الممرات الإنسانية التي يتم فتحها بالتعاون مع الأصدقاء الروس ومنها الممر الذي افتتحته مؤخرا في سراقب وتدين في الوقت ذاته قيام التنظيمات الإرهابية بمنع أهلنا في إدلب من الخروج عبر تلك الممرات الإنسانية واحتجازهم رهائن ودروعا بشرية وتعتبر تجاهل بعض الدول المتعمد لهذه الممارسات التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني دعما لاستمرار سيطرة التنظيمات الإرهابية على إدلب.

وأكد صباغ أن مناقشات مجلس الأمن لا يمكن أن تحقق تقدما من خلال البيانات الاستفزازية واستخدام عبارات “غير لائقة ووقحة أحيانا” فالتقدم ممكن فقط من خلال الحوار المنفتح والبناء والقائم على الاحترام المتبادل بين الدول الأعضاء والأخذ بالاعتبار بوجهات نظر الدولة المعنية بالمناقشة.

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي:  لا يوجد شخص في الولايات المتحدة لم يتأثر بالحرب الأمريكية على إيران ولم يتكبد خسائر بسببها


احتجاجات في ألمانيا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة


اللواء رضائي: ممثلو الدول الذين قدموا إلى طهران كانوا يسعون إلى تحديد ملامح الهيكل الأمني الجديد  


اللواء رضائي: صمود إيران والهزيمة التي ألحقتها بأميركا دفعت دول المنطقة إلى التفكير في إنشاء هيكل أمني جديد


اللواء رضائي: إن تعرضت ايران لأي ضرر فإن ذلك سوف لن يقتصر عليها فقط بل سيطال الجميع


اللواء رضائي: خلال اجتماع طهران الرباعي جميع المشاركين تحدثوا ضد الكيان الصهيوني


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني اللواء محسن رضائي: إن لم يتم سماع صوت ايران فلن يستقيم أي اتفاق أو اتحاد في المنطقة


غزة تستقبل الشتاء وسط كارثة إنسانية.. خيام متهالكة ومخاطر السيول والأوبئة


اللواء رضائي: الكيان الاسرائيلي هو أساس زعزعة الأمن بالمنطقة


اللواء رضائي: الجميع بات يعلم ان امريكا لايمكنها جلب الأمن الى المنطقة


الأكثر مشاهدة

عمدة موسكو: القوات الروسية أسقطت 12 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 6 عمليات عسكرية نوعية في السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون جنوبي البلاد


وكالة أنباء كوريا الشمالية: الرئيس كيم جونغ أون يدعو علماء البلاد إلى تطوير قدرات الدفاع بالطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي


بوليتيكو نقلا عن مسؤولين: البنتاغون يستعد لخفض 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها ترامب


كامالا هاريس: إدارة ترامب هي الأكثر قسوة وفسادًا وانعدامًا للكفاءة في تاريخ الولايات المتحدة


قاليباف: سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران


وكالة تاس عن عمدة موسكو: دمرنا 16 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة


"توم باراك": أوضح أحمد الشرع أنه لا ینتهج سياسة عدوانية تجاه إسرائيل وأنه یريد التوصل إلى اتفاق للتطبيع


لجنة الانتخابات الإسرائيلية تعلن النتائج النهائية: معسكر نتنياهو 53 مقعداً و48 لمعسكر ايزنكوت و19 مقعداً للقوائم العربية


إيران: مسؤولية أي اضطراب في الخليج الفارسي تقع على عاتق المعتدين