عاجل:

تذبذب أميركي حيال أفغانستان..

حركة "طالبان" تتهيّأ لسيناريو "اللاانسحاب"

الأربعاء ٣١ مارس ٢٠٢١
٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش
حركة تتحيّن إدارة الرئيس الأميركي الفرصة للإعلان صراحةً عن خططها الخاصة بالملفّ الأفغاني، والتي مهَّد لها جو بايدن، أخيراً، بقوله إن الانسحاب ممكن، ولكن ليس في الوقت الراهن. ومن شأن هذا التذبذب أن يُسعِّر حالة العداء القائمة بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» عشيّة مؤتمر إسطنبول المرتقب في غضون الأسبوعين المقبلَين، ولا سيما في ظلّ تهديد الحركة بالعودة إلى الوضع السابق، والقتال ضدّ الاحتلال حتّى الانسحاب.

العالم- أفغانستان

وعشيّة المؤتمر المقرَّر عقده في إسطنبول، في نيسان/ أبريل المقبل، تنشط الدبلوماسية بوتيرة متسارعة في الملفّ الأفغاني، للإبقاء على فرص التسوية السياسيّة قائمة قبيل حلول موعد الانسحاب الأميركي في الأوّل من أيار/ مايو المقبل. إلّا أن التذبذب الأميركي إزاء الالتزام بموعد الانسحاب لا يزال يحول دون رسم إطار واضح لمآل الحرب، وهو ما ترفضه «طالبان» التي لوّح الناطق باسم مكتبها السياسي، محمد نعيم، يوم أمس، بإطلاق «هجمات الربيع»، في ردّه على احتمال إرجاء إدارة جو بايدن سحب القوات الأميركية من أفغانستان. احتمالٌ تُراهن عليه حكومة كابول التي تخشى فراغاً دولياً يُضيّع منها مكتسبات راكمتها في ظلّ الاحتلال، ويُدخل البلاد في أتون «حرب أهليّة» في حالة خروج القوّات الأجنبية قبل التوصُّل إلى حلٍّ ينهي الصراع القائم.

إزاء هاتين الوجهتَين المتقابلتَين، يُعوِّل اللاعبون الإقليميون (باكستان، تركيا وروسيا) على مؤتمر إسطنبول المُقرَّر عقده الشهر المقبل، بعد آخر عُقد أخيراً في موسكو، لدوره في دفع عمليّة السلام المتعثّرة قُدُماً ووضع خريطة طريق واضحة للمصالحة، ريثما تنتهي الإدارة الأميركية من مراجعة «اتفاق الدوحة» قبيل حلول موعد الانسحاب المُدرج ضمن الاتفاق الآنف. وفي هذا السياق، بوشر الحديث عن تداعيات الانسحاب المبكر، بعدما أقرّ الرئيس الأميركي، في مؤتمره الصحافي الأوّل الأسبوع الماضي، صعوبةَ إتمامه في الموعد المُحدَّد، وإن حاول تأكيد «تصوّره» بعدم بقاء قوّات بلاده في عام 2022 في هذا البلد. وقال بايدن: «ليس في نيّتي البقاء هناك لفترة طويلة»، وسط تشديده على أنه «سيكون من الصعب الوفاء بموعد الأول من أيار/ مايو لأسباب استراتيجية»، مضيفاً إنه «إذا غادرنا، فسنفعل ذلك بطريقة آمنة ومنظّمة. نحن نجري مناقشات مع حلفائنا وشركائنا حول طريقة المضيّ قُدُماً». يُجلِّي هذا التردُّد التوجُّه الأميركي للبقاء لمُدِّة يحتمل أن تطول، ولا سيما أن الاستخبارات حذّرت سلطات البيت الأبيض من مغبّة سحب القوّات من أفغانستان قبل توصُّل الأطراف الأفغانيين إلى اتفاق لتقاسم السلطة، بحسب ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر في الإدارة. وأضافت الصحيفة، في تقريرها الصادر يوم الجمعة الماضي، إن «طالبان» قد تستولي على معظم مناطق البلاد خلال عامين أو ثلاثة أعوام بعد خروج القوّات الأجنبية، متابعةً أن تنظيم «القاعدة» سيعيد بناء صفوفه أيضاً في حال سيطرة «طالبان» على الحكم.

في موازاة هذه التعقيدات، صعّدت حركة «طالبان» تهديداتها باستئناف العمليات العسكرية ضدّ القوّات الأميركية والدولية في حال بقائها في أفغانستان، وهو ما يُمثِّل، بحسبها، خرقاً للاتفاق الموقَّع مع الإدارة السابقة برئاسة دونالد ترامب، ستترتّب عليه عواقب. ووجّهت الحركة، في الأيام الماضية، تهديدات صريحة بالعودة إلى القتال، واصفةً تصريحات بايدن في شأن خروج القوات الأميركية من أفغانستان، بـ»المبهمة»، ومؤكدةً أن «اتفاق الدوحة» هو الطريق الأقصر لحلّ القضيّة الأفغانية وإنهاء دوامة الحرب المستمرّة. ولم تتأخّر الحكومة الأفغانيّة للإدلاء بموقفها، إذ حذّرت من خطورة تهديد غريمتها، مشدِّدة على ضرورة بقاء القوّات الأجنبية في البلاد لغاية التوصُّل إلى اتفاق شامل لا تزال أساساته مختلّة. وأكّد الناطق باسم الرئاسة الأفغانية، دوا خان مينه بال، أن حكومة كابول و»حلف شمالي الأطلسي» يدرسان تهديد «طالبان»، معتبراً أن التهديد قائم وموجّه إلى القوّات الأفغانية والدولية على السواء، ومشيراً إلى أن مواجهة هذا التهديد عمل مشترك للحكومة الأفغانية وحلفائها، وستستمر تلك المواجهة إلى حين زوال ذلك التهديد. من جهته، تحدَّث مستشار الأمن القومي الأفغاني، حمد الله محب، عن خطر اندلاع حرب أهلية في حالة خروج القوات الأجنبية من أفغانستان قبل وصول الأطراف الأفغانيين إلى حلٍّ ينهي الصراع القائم. وقال إن خروج هذه القوّات، قد يؤدّي إلى «حرب أهليّة لا تحمد عقباها»، مستبعداً، في الوقت ذاته، احتمال أن تصبح الحكومة الأفغانية بيد «طالبان» بعد خروج القوات الأميركية والدولية.

(الأخبار اللبنانية)

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


مصادر يمنية: شهيدة وجريحتان باستهداف العدو السعودي منزل مواطن بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف


المتحدث باسم حماس حازم قاسم: الكارثة في قطاع غزة كبيرة ومعاناة أهلنا عظيمة ومحاولة الخروج منها تحتاج إلى قرارات كبير


رئيس أرامكو: المخزونات التجارية البرية أصبحت الآن أقل بكثير من 6 مليارات برميل وهي خط الدفاع الأخير المتاح


بيانات التداول: سعر خام برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي