وقال الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الاثنين ?: "لقد تمكنا من وقف تيار الارهاب الذي كان نظام القذافي يمارسه ضد شعبه، وانقذنا عددا لا يحصى من الارواح، واضعفنا بدرجة كبيرة قدرة النظام على مهاجمة المدنيين، وخففنا الضغوط التي كانت تتعرض لها المدن الليبية، ولا سيما مصراتة".
وقال راسموسن ان نهاية نظام القذافي اصبحت امرا مؤكدا، مضيفا: "لقد فقد القذافي قبضته على السلطة في مناطق شاسعة من البلاد، وفي كل يوم ينفض من حوله اقرب الناس اليه ويتعرض نظامه لعزلة متزايدة في الداخل والخارج".
واضاف راسموسن قائلا: "لقد اصبح القذافي الان جزءا من ماضي ليبيا، اما مستقبلها فهو في ايدي شعبها".
وقد شنت طائرات الحلف الاطلسي غارات جوية على اهداف تابعة لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا الاثنين مستهدفة مقر الاستخبارات العسكرية وفق ما اكد الحلف في حين تحدثت طرابلس عن استهداف مقر الاذاعة والتلفزيون.
وتاتي هذه الزيارة قبيل زيارة سيقوم بها الى مبعوث روسي الى ليبيا بعد ان اثارت بلاده مخاوف من حجم الحملة العسكرية.
وافاد مسؤول في النظام الليبي ان مبنى يقع في حرم مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون الرسميين في ليبيا استهدف بغارات الحلف صباح الاثنين.
الا ان الحلف نفى ذلك. وقال مايك براكن المتحدث باسم الحلف "لم نستهدف او نضرب منشات البث الليبية.. لقد استهدفنا مقر الاستخبارات العسكرية في وسط العاصمة طرابلس".
واشار الى ان مقر الاستخبارات العسكرية "قريب نسبيا" من الاذاعة الحكومة، متهما نظام القذافي من استغلال الحدث كاداة "دعائية".
واعلن سلاح الجو الملكي البريطاني في بيان ان مقاتلاته من طراز تورنيدو وتايفون قصفت صباح الاثنين المقر العام لاجهزة الاستخبارات الليبية في طرابلس.
وقال الجنرال نيك بوب المتحدث باسم رئيس هيئة الدفاع في بيان من لندن ان "الغارة تاتي استكمالا لمهمات الحلف الجوية التي شنها ضد اهداف رئيسية اخرى للنظام في طرابلس خلال الليلة الماضية.
وذكر الحلف في بيان ان طائراته "اطلقت اسلحة موجهة توجيها دقيقا في اطار حملتها التي تواصل اضعاف قدرات القذافي على ارتكاب جرائم ضد شعبه".
كما شنت طائرات الحلف غارات فوق العاصمة الليبية مرة اخرى مساء الاثنين. فقد سمع مراسل وكالة الصحافة الفرنسية دوي انفجارين كبيرين في وسط طرابلس عند حوالي الساعة 6:50 مساء من وسط طرابلس.
من جهة اخرى دمر مبنى رسمي تابع لمؤتمر الشعب العام بغارات الاطلسي صباح الاثنين كما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وكان هذا المبنى دمر نصفه تقريبا في غارة قبل حوالي ثلاثة اسابيع.
وفي الحرم نفسه يقع مكتب المدعي العام ومبنيان اخران لمؤسسات اهلية تعنى بالاطفال كما قال مسؤول.
والمباني المستهدفة تقع على بعد حوالي كيلومترين شرق الساحة الخضراء وسط العاصمة الليبية.
واعربت روسيا عن قلقها من تحول الحملة التي يشنها حلف الاطلسي وتوجهها الى القيام بعمليات برية.
واعلنت فرفارا بال الناطقة باسم مرغيلوف انه "سيصل الى بنغازي صباح الثلاثاء حوالي الساعة الثامنة صباحا".
واكدت بال ان مرغيلوف، ممثل الكرملين في افريقيا سيلتقي مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني ومساعده محمود جبريل و"وزير" الدفاع عمر الحريري.
وفي مدريد، اعلنت وزارة الخارجية الاسبانية ان وزيرة الخارجية ترينيداد خيمينيث ستتوجه الاربعاء الى بنغازي حيث ستلتقي مسؤولين في المجلس الوطني الانتقال في مقدمهم رئيسه مصطفى عبد الجليل.
وستنتقل الوزيرة الاسبانية الخميس الى الامارات حيث تشارك في اجتماع لمجموعة الاتصال حول ليبيا.
وكانت موسكو امتنعت عن التصويت في الامم المتحدة على القرار رقم 1973 الذي يجيز الضربات الجوية على ليبيا من قبل ائتلاف دولي لحماية المدنيين واقترحت وساطتها في هذه الحرب التي يبدو ان امدها سيطول.
وفي هذه الاثناء اكد النظام الليبي على مصداقيته بعد ان اثار صحافيون اجانب شكوكا حول قضية طفلة صغيرة كانت ترقد في المستشفى وقال مسؤولون انها اصيبت في غارات الحلف.
وكان تم اصطحاب الصحافيين الى مستشفى طرابلس الاحد لمشاهدة جرحى القصف وشاهدوا الطفلة غائبة عن الوعي ومثبتة الى جهاز تنفس.
الا ان احد العاملين في المستشفى وضع روقة في جيب احد الصحافيين مكتوب عليها بالانكليزية "هذه الطفلة اصيبت في حادث سيارة. هذه هي الحقيقة".
الا ان نائب وزير الخارجية خالد الكعيم اكد على مصداقية الحكومة.
من ناحية اخرى افادت وكالة تونس افريقيا للانباء ان وزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي دخل مجددا الاثنين الى تونس عبر معبر راس جدير بين تونس وليبيا.
واضافت الوكالة من دون ذكر مصدر معلوماتها ان الوزير الليبي توجه بعدها الى جزيرة جربة السياحية جنوب البلاد.
وكان العبيدي اجتاز مؤخرا مرتين الحدود التونسية الليبية، قبل ان يستقل الطائرة في مطار جربة-جرجيس في اتجاه بلدان افريقية لاجراء مفاوضات مع الاتحاد الافريقي بحسب وكالة تونس افريقيا.
وفي غضون ذلك، جددت الحكومة الليبية الاثنين اتهام حلف الاطلسي الناتو بتجاوز قراري الامم المتحدة 1970 و1973 بالقصف الجوي المستمر، زاعمة ان قوات الناتو تستهدف المدنيين ولا تستهدف حمايتهم.
وقالت ان استمرار فرض الحظر البحري على ليبيا قرار ظالم، كما اعلنت نيتها طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لمراجعة تنفيذ القرارين الامميين، اضافة الى تكليف الجهات القضائية برفع دعاوى ضد حلف الناتو.