عاجل:

تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ

الثلاثاء ١٣ أبريل ٢٠٢١
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ
بعدَ توقيع وزير الأشغال ووزيرة الدفاع ورئيس الحكومة اللبنانية على قرار تعديل الحدود البحرية الجنوبية، تتجه الأنظار إلى رد فعل كيان الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع حملة بدأت تشنّها جهات داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، واتهام حزب الله بنسف المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل». التعديل الذي ينقل الحدود من الخط 23 إلى الخط 29، لا يزال يحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، وإرساله إلى الأمم المتحدة، بما يضمن تثبيت حق لبنان في مساحة بحرية تصل إلى 2290 كلم2.

العالم- لبنان

وكتبت صحيفة الاخبار اللبنانية اليوم الثلاثاء.. كانَت الأيام الأخيرة قد شهِدت ارتفاعاً ملحوظاً في سخونة ملف ترسيم الحدود البحرية، لجهة توقيع تعديل المرسوم 6433 (2011، تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية)، إلا أن توقيع وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار عليه، لا يعني إطلاقاً النوم على حرير. وإن كانَ بعض الجهات قد استخدم موضوع المرسوم للتصويب السياسي، فلا بدَ من الإشارة إلى أن توقيع نجار ووزيرة الدفاع زينة عكر ورئيس الحكومة حسان دياب هو الخطوة الأولى في قضية «استمهَل» فيها كُثر، في مقدمتهم كثيرون ممّن يحمِلون اليوم لواء «استرجاع الحقوق البحرية».

في جميع الأحوال، لم يخرُج الملف من دائرة الخطر ولا الجدل. أسهمَ التوقيع على المرسوم في تراجُع «الضغط». لكن ما يجِب السؤال عنه هو الضغوطات التي سيتعرض لها لبنان، فضلاً عن أن الجميع في انتظار ما سيحمِله الضيف الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت، والذي لم يعُد هناك مجال للشك في أنه سيتطّرق إلى الأمر. كذلك تتجه الأنظار نحو ردّ الفعل الإسرائيلي على توقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة. فهل يقبَل العدو بالعودة إلى المفاوضات، وعلى أيّ أسس، ووفقَ أيّ معيار؟
أولى الرسائل جاءت على لسان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس الذي يشرف على المفاوضات غير المباشرة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية، والذي قال إن أي «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيلية موازية». وتزامن ذلك مع حملة بدأت تشنّها جهات لبنانية داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، تتهم فيها حزب الله بنسف المفاوضات.
في المسار الداخلي لملف الترسيم، لم تكُن مسارعة وزير الأشغال العامة إلى التوقيع مُفاجئة. العارِف بكواليس الاتصالات التي حصلت، ولا سيما مع عين التينة وحارة حريك، كانَ يُدرِك أن الأمر ذاهِب في اتجاه التوقيع، بمعزل عن الحملة المبالغ فيها ضد نجار ومرجعيته السياسية. ويُمكِن القول إن الموافقة على التوقيع، هي هدف في مرمى من استغلّ الملف للتخوين، وقطع الطريق على من حاول التهرب من التوقيع بحجة أنها مسؤولية نجار «أولاً». وقد أتى التوقيع نتيجة موقف نجار، والنائب السابق سليمان فرنجية، وعدم معارضة عين التينة وموافقة حزب الله بعدَ التشاور معها، وكذلِك بعدَ الاجتماع الذي عقده العقيد البحري مازن بصبوص مع مديرية النقل البري والبحري لشرح كل الإحداثيات الجديدة، والتي قالت مصادِر مطّلعة أنها «اقتنعت بها، وأعدّت محضراً ووقّعت عليه وأرسلته إلى الوزير».

وعلى الفور، أعلن وزير الأشغال في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، أنه «حينما طلب الخميس الماضي مهلة لدراسة الأمر قبل التوقيع على مشروع مرسوم تعديل الحدود البحرية الذي أعدته وزارة الدفاع، فإن ذلك باعتبار أنه لم يجر إطلاعه من قبلُ على المرسوم وتفاصيله، وأن الأمر كان يقتضي منه الاطلاع على مضمونه بشكل دقيق مع المديرية العامة للنقل البري والبحري في الوزارة قبل اتخاذ أي قرار حرصا على المصلحة العامة».

المرسوم الموقّع عليه من قبل نجار وعكر، يشير إلى «عرضه على مجلس الوزراء وفقاً للأصول»، ما طرَح استفهاماً حول إذا ما كان يحتاج إلى جلسة للحكومة. لكن مصادر مطلعة قالت إن «من الطبيعي أن يتضمن أي مرسوم عبارة «بعد موافقة مجلس الوزراء». لكن في حالة هذا المرسوم، يصدر استثنائياً، لأن الحكومة هي في حالة تصريف أعمال، ولأن الأسباب الموجبة تؤكد أن هناك خطوات سيقوم بها العدو لوضع يده على جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان». وقد صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ما يوضح ذلِك، مشيراً في بيان إلى أن «الأمانة العامة أحالت إلى رئاسة الجمهورية اقتراح وموافقة رئيس الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتعديل المرسوم الرقم 6433، وذلك لأخذ الموافقة الاستثنائية عليه من رئيس الجمهورية لإصداره وفقاً للأصول التي يتم اتباعها في جميع الملفات التي تستدعي العرض على مجلس الوزراء. ويستعاض عن موافقة مجلس الوزراء بخصوصها بموافقة استثنائية تصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وعلى أن يصار إلى عرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء على سبيل التسوية».

وفي انتظار سلوك المرسوم إلى الإقرار النهائي، ستتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى الموقف الإسرائيلي. لبنانياً، يؤكد المعنيون أنه بتوقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة، يكون لبنان قد حفظ حقه في مساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، مع مراهنة على أن «هذا الأمر سيدفع بالعدو الإسرائيلي إلى العودة إلى طاولة المفاوضات». لكن ذلِك يبقى في إطار التوقعات، وهناك احتمال كبير أن يُعانِد العدو ويغامِر بما يهدد «أمن الجبهة البحرية». يبقى أن يتمسّك لبنان بهذا الخط، خط 29 كخط حقوقي لا خط تفاوضي، من دون الرضوخ لأي ضغوطات من الداخل والخارج تدفعه إلى التراجع أو التنازل.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوة من جيش الاحتلال تتوغل في ريف درعا الغربي وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية في وادي الرقاد


بلبلة أوروبية بشأن مقولة ترامب حول زيلينسكي


بزشكيان: الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وأبناء شعبنا العزيز دليل على الازدواجية الفاضحة لمدعي حقوق الإنسان والديمقراطية


مسعود بزشكيان: سنقف بقوة في وجه عدوان وبلطجة أميركا وحلفائها الساعين لتركيع البلاد ولن ننحني أبداً أمام غطرسة الأعداء


الكرملين: الأوروبيون لا ينتمون إلى معسكر السلام فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية بل يمثلون معسكر الحرب


الكرملين: روسيا لا تريد هدنة بشأن الأزمة الاوكرانية بل سلاماً طويل الأمد


مصادر يمنية: شهيدة وجريحتان باستهداف العدو السعودي منزل مواطن بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف


المتحدث باسم حماس حازم قاسم: الكارثة في قطاع غزة كبيرة ومعاناة أهلنا عظيمة ومحاولة الخروج منها تحتاج إلى قرارات كبير


رئيس أرامكو: المخزونات التجارية البرية أصبحت الآن أقل بكثير من 6 مليارات برميل وهي خط الدفاع الأخير المتاح


بيانات التداول: سعر خام برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ 17 أيلول/سبتمبر


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي