هل يكشف الأردن هُويّة "العدو الخارجي" بعد استكمال التحقيق بشأن "الفتنة"؟

الخميس ١٥ أبريل ٢٠٢١
٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش
هل يكشف الأردن هُويّة تُجمِع الأوساط القانونية والسياسية الأردنية على احتمالية قوية لبروز مفاجآت ذات حجم كبير ولم تكن متوقعة شعبيا على الأقل في سياق قضية الاعتقالات الأخيرة أو المخطط لأحداث فتنة وزعزعة الامن والاستقرار في الأردن بعد تدشين مرحلة ارسال ملف القضية إلى سلطات القضاء العسكري.

العالم-مقالات وتحليلات

ويبدو إن التحقيقات الامنية اكتملت وبالتالي ستبدأ سلطات النيابة العسكرية تحقيقها الخاص بناء على المعطيات والمعلومات التي قدمت من المستويات الامنية وبصورة قد تتيح التعمق في الوقائع والبينات واستدعاء المتهمين و عددهم نحو ثمانية عشر شخصا وبعضهم من الشخصيات البارزة بالإضافة الى الاستماع للمزيد من الافادات واستدعاء الشهود و هي المرحلة الطبيعية عندما يتعلق الامر بالنيابة.

وبعد قيام النيابة العسكرية وسلطات الادعاء العسكري بالتحقيق بالطريقة القانونية يمكن تحويل ملف القضية إلى محكمة في أمن الدولة.

قبل ذلك يمكن القول بأن الشارع القانوني يتوسع في التكهنات والتوقعات وان عدد المعتقلين الكبير قد يؤدي الى حالة زحام في عدد المحامين وممثلي هيئات الدفاع خصوصا وان البعد العشائري لغالبية المعتقلين والموقوفين والمتهمين لاحقا يلعب دورا اساسيا في زيادة عدد المتطوعين للدفاع عن أبناء عشائرهم.

ويبدو أن وجود عدد من المتهمين من ابناء بعض العشائر المهمة والكبيرة قدم مساهمة فعالة في زيادة عدد المتطوعين من المحامين سواء بالمستوى الحقوقي او حتى من اقرباء هؤلاء المتهمين، الامر الذي يمكن ان يؤدي الى زيادة في التفاضل العددي لممثلي الدفاع وللوكالات الموقعة ما لم تسيطر السلطات المختصة في القضاء العسكري على اندفاع العدد الكبير من المحامين لحضور الجلسات والافادات.

في الوقت نفسه ستعمد النيابة العسكرية إلى إجراء تحقيق مهني مستقل في مسار مخطط الفتنة او المؤامرة على الامن الداخلي الاردني في الوقت الذي لم يتضح فيه مسار الكشف عن اي جهات خارجية متورطة في هذا الملف تحديدا مع ان رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة تحدث مع النواب والاعيان قبل عدة أيام في جلستين مغلقتين عن جهات خارجية تدعم مخطط الفتنة في الاردن لكنه رفض تحديد او ترسيم تلك الجهات، تاركا الأمر للسلطات القضائية المستقلة.

ويعتقد بعض النواب أن الحكومة عليها أن تفصح عن تلك الجهات فيما طالب عضو البرلمان ونقيب المحامين سابقا صالح العرموطي بان تكشف السلطات عن الجهات الاجنبية أو الخارجية المتورطة على أساس أن من حق الشعب الاردني ان يعرف خصمه وعدوه مؤكدا بان الحكومة لم تقدم شيئا ملموسا من الأدلّة والقرائن على تلك القضية.

لكن القرائن والأدلّة في الطريق وضمن خطة منهجية ملتزمة في اطار القانون حيث ان التحقيق بموجب القوانين سرية ومكتوم والمحاكمة فقط علنية الا ان وجود عدد كبير من المحامين في جلسات الاستماع عند النيابة والا دعاء قد يقود الى تسريب الكثير من المعطيات.

ويبدو في السياق أن اتصالات أولية جرت بين بعض المحامين الموكلين القانونيين وبين بعض المسؤولين في جهاز القضاء العسكري للاتفاق على شكل التعامل مع ملفات التحقيق و عملية تمثيل المتهمين على مستوى المحاكمة في الوقت التي تصر فيه مصادر رسمية على أن التحقيقات ستكتمل ووفقا لاصول المحاكمات وبموجب تراتبية قانونيه بسبب طبيعة الفتنة والمؤامرة وتؤكد بان الاعتبارات السياسية سواء الداخلية او الاقليمية او تلك المرتبطة بدول الجوار ينبغي ويتوجّب ألا تؤثّر على مُعطيات التحقيق.

وفي هذه الزاوية حصل المحامون الذين تمكّنوا من التواصل مع النيابة العسكرية على تأكيدات بحرص القضاء على عدالة سير التحقيقات والاستماع الى اقوال المتهمين ووزن البينات بموجب نظام العدالة والانصاف كما تم الاتفاق اوليا على الية التعاطي مع تمثيل المتهمين القانوني اولا خلال الجلسات التي يعقدها الادعاء للاستجواب ولاحقا خلال التعاطي مع الادلة والقرائن ثم المحكمة العلنية حيث تنص القوانين في الأردن على سرية التحقيقات وعلنية المحاكمات.

في ضوء ذلك لم تُقدّم أيّ من السلطات إجابة واضحة بعد تخص الحديث عن جهات خارجية متورطة في هذه القضية.

وهي مسألة تؤكد مصادر قانونية بأنها ستخضع لمعيار المصالح الاساسية للدولة لكن بعد التحقيقات والتي ستكشف عن جميع الاعتبارات.

ومن هنا يتوقّع مراقبون قانونيون بأن تعرض سلطات الادعاء بعد استكمال تحقيقها الاستقصائي العميق لمفاجآت من وزن ثقيل على مستوى حقائق ووقائع تلك الفتنة التي كان يخطط لها من عدة اطراف وبالتوازي داخل وخارج البلاد.

ويبدو أن هناك تسجيلات وتوثيقات حرصت سلطات التحقيق على عدم تسربها حرصا على سير عملية التحقيق و على مجريات العدالة والاطار القانوني حتى تسمح المحكمة.

بالتعاطي مع سلسلة الأدلّة والقرائن في هذه القضية التي تشغل الراي العام الاردني والمملكة على مستوى المؤسسات والشارع منذ أكثر من أسبوعين.

وكان رئيس الأركان الأردني اللواء يوسف الحنيطي قد تحدّث عن جمع معلومات استخبارية بالتعاون مع مديرية الأمن العام ومديرية المخابرات العامة حتى تم وأد الفتنة وتفكيك تلك المحاولة التي خطّطت لزعزعة الأمن والاستقرار في الأردن.

المصدر: راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان