عاجل:

هل تعوم البحرية الإثيوبية على ظهر الإمارات؟

الخميس ٠٦ مايو ٢٠٢١
٠٥:٥٧ بتوقيت غرينتش
هل تعوم البحرية الإثيوبية على ظهر الإمارات؟ أعلنت إثيوبيا، وضع الحجر الأساس لبناء مركز تدريب عسكري بحري في مدينة بيشوفتو. ولأن إثيوبيا دولة حبيسة لا تمتلك حدوداً بحرية، جاء الإعلان، بداية، بمثابة «مزحة مجانية» لروّاد مواقع التواصل الاجتماعي.

العالم- الامارات

غير أنه تبيّن لاحقاً أنه بعيد عن المزاح تماماً؛ إذ أكد رئيس أركان الجيش الإثيوبي، الجنرال بيرهانو جولا، تأسيس كيان عسكري حقيقي، واستحداث شارات ورُتب جديدة لضبّاط القوة البحرية.

وأتى ذلك في وقت تعيش فيه إثيوبيا اضطرابات في محيطها الإقليمي والداخلي، إلى جانب أزمتها الكبري مع مصر والسودان بسبب سدّ النهضة.

فبعد تهديد الرئيس المصري باستخدام القوة، وتصعيد السودان المستمرّ ضدّ أديس أبابا، يصبح السؤال ملحّاً حول هوية القوات البحرية التي تتحدّث عنها أديس أبابا؟

أرض الصومال أم جيبوتي؟

تعزّزت شراكة الإمارات وإثيوبيا بعد الموقف المائل نحو أديس أبابا (لا القاهرة) الذي اتخذته أبو ظبي في أزمة سدّ النهضة. ولم يتوقّف دور الإمارات في إثيوبيا عند تمويل السدّ، بل امتدّ عبر شركة «موانئ دبي العالمية»، لتصبح الأخيرة بوابة إثيوبيا إلى البحر.

دفع طموح الدولة النفطية، صاحبة المحفظة الاستثمارية الضخمة، إلى الاستحواذ على الموانئ، إلى ضخّ استثمارات ضخمة في عدّة دول، حتى باتت «موانئ دبي» تنشط في 78 محطّة في 40 دولة عبر ستّ قارات، من بينها ميناء بربرة.

في أيار 2016، وقَّعت شركة "موانئ دبي العالمية" اتفاقية لتشغيل وتطوير ميناء بربرة في أرض الصومال لمدّة 30 عاماً. ثمّ في آذار 2018 ، ضمنت إثيوبيا وجودها في الميناء من خلال صفقة خاصة مع "موانئ دبي"، مُنِحت بموجبها الأولى حصة بلغت 19% في الميناء، لتبدأ أديس أبابا استثمار 80 مليون دولار في طريق بطول 500 ميل يربط بين الميناء ومدينة توجوشال الحدودية.

وفي أيار 2018، حصلت إثيوبيا على حصة من الأراضي في جزيرة لامو الكينية بوصفها جزءاً من مشروع "لامو بورت" (ميناء لامو)، جنوب السودان – إثيوبيا للنقل، المعروف اختصاراً باسم «لابسيت»؛ وهو مشروع نقل وبنية تحتية بتكلفة 24 مليار دولار وُقِّعَ في عام 2012، ولكن تأجَّل بسبب التأخير في التمويل ومشكلات الأمن في كلا البلدين. لكن بعد ذلك، أتى السلام مع إريتريا ليعود حلم أديس أبابا بوصولها الكامل إلى البحر، وامتلاك قوات بحرية.

وفي آذار 2019، وخلال زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أديس أبابا، وقَّعت فرنسا وإثيوبيا اتفاقية تعاون دفاعي تعهَّدت خلالها باريس بتطوير سلاح البحرية الإثيوبي المُنتظَر، وتدريب البحارين الإثيوبيين في فرنسا. ثمّ في كانون الأول 2019، كشفت صحيفة "كابيتال" الإثيوبية عن اتفاق مبدئي لإنشاء قاعدة بحرية إثيوبية في دولة جيبوتي المجاورة.

قد تبدو مساحة الاختيارات أمام إثيوبيا كبيرة، خصوصاً في ظلّ وجود قوى إقليمية ودولية تتقاطع مصالحها معها، مثل الإمارات والسعودية والصين، إلا أن الوضع أكثر تعقيداً ممّا يظهر. فحتى لحظة إعلان أديس بابا عن المقرّ المحدّد للقوات البحرية الجديدة، تظلّ التكهنات هي المسيطرة على المشهد، على رغم وجود وجهتين متاحتين أمام إثيوبيا لاستضافة قواتها.

ويبقى ميناء بربرة هو الأرجح، نظراً إلى قربه إلى الحدود، ووجود طريق قائم بالفعل يربط أديس أبابا بالميناء، إضافة إلى امتلاكها جزءاً من حصصه، إلى جانب حليفها الإماراتي. لكن خيار إنشاء إثيوبيا قاعدة بحرية في جارتها جيبوتي يبقى وارداً، على رغم الصعوبات التقنية والتمويلية؛ فإضافة إلى التكلفة الباهظة التي ستتحمّلها إثيوبيا، هنالك صعوبات يفرضها وجود قواعد عسكرية لبعض حلفاء مصر، مثل فرنسا وإيطاليا، وأميركا بقدر أقلّ.

فيصل عادل/ صحيفة الاخبار اللبنانية

0% ...

آخرالاخبار

النفط يواصل التراجع وسط آمال بانفراجة بشأن مضيق هرمز


الوكالة الوطنية للإعلام: قوات العدو تنفّذ عملية تمشيط واسعة باتجاه أطراف بلدة حاريص لجهة بلدة حداثا مستهدفة المنازل وقاطنيها جنوبي لبنان


المؤرخ الأميركي روبرت كاغان: الولايات المتحدة استنزفت ذخيرتها، والإيرانيون يدركون أنه لا خيار عسكرياً الآن


محافظة القدس: قوات الاحتلال تسلم إخطارات بهدم منازل ومنشآت بمنطقة وعر البيك ببلدة عناتا شرق #القدس المحتلة


الصحفي الأميركي إيثان ليفين: نتنياهو انتهى ويعيش حالة هلع، واستطلاعات الرأي تشير إلى هزيمته في الانتخابات المقبلة


العميد مسجدي: لا ينبغي لمقاتلينا انتظار وصول العدو إلى حدود البلاد لمواجهته


العميد مسجدي: شهداء قاتلوا في مختلف المناطق دفاعاً عن أمن إيران ومصالحها الوطنية


العميد مسجدي: الجمهورية الإسلامية في إيران خط أحمر، والدفاع عنها يعني الدفاع عن أمن البلاد ومصالحها الوطنية وشعبها


مساعد قائد فيلق القدس للشؤون التنسيقية العميد إيرج مسجدي: الدفاع عن إيران لا يقتصر على حدودها الجغرافية


إزاحة الستار عن مجموعة من الكتب الصادرة عن مجمع التقريب بين المذاهب خلال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية في طهران