عاجل:

تدخل بريطاني في سوريا لإعادة تفعيل غرفة عمليات 'الموك'

الأحد ٠٩ مايو ٢٠٢١
٠٥:٥٦ بتوقيت غرينتش
تدخل بريطاني في سوريا لإعادة تفعيل غرفة عمليات 'الموك' ما تزال البادية السورية ساحة حرب صامتة، يستمر فيها العدوان الغربي على البلاد، وتحكمها تطورات متلاحقة ترفع حرارة الاحداث هناك، والتطور الأبرز كان الحضور البريطاني في الأيام الأخيرة، في محاولة لتعزيز دوره أكثر في منطقة استراتيجية.

العالم - قضية اليوم

وفي التفاصيل، أكد مصدر أن ضباطا بالجيش البريطاني بينهم نائب القائد العام لقوة المهام المشتركة لعمليات التحالف، زاروا قاعدة التنف في شرق سوريا، وذكر المصدر أن "المعلومات تشير أن سبب الزيارة هو إعادة تفعيل غرفة عمليات "الموك" في البادية والجنوب السوري، بحجة محاربة تنظيم داعش." وأن "إعادة احياء خلايا داعش في البادية والجنوب السوري خطوة مدروسة بتوجيهات بريطانية-امريكية". كما أوضح المصدر أن "الضباط البريطانيون ناقشوا مع مسلحي ما يسمى "جيش مغاوير الثورة" المسؤول عن حماية قاعدة التنف اعادة تفعيل غرفة عمليات مشتركة في البادية والجنوب السوري."

عندما نقرأ هذا الخبر، تنكشف امامنا مساحة العمل المشترك البريطاني الأمريكي، لإطالة امد الحرب، وفتح نوافذ جديدة ليتسرب منها الارهابيون، بعد الهزيمة الكبرى لمشروعها وتحديدا في البادية السورية، وصولا الى مدينة دير الزور وارياف حلب وحماة وحمص، ندرك تماما ان المشهد يزداد وضوحاً، والهدف الرئيسي منه، هو التشويش على الانتخابات الرئاسية السورية، والتحضير لمرحلة ما بعد الاستحقاق الدستوري في سورية، بالطبع كل ذلك يعتمد على إعادة احياء غرف العمليات، والاعتماد على إعادة البناء التنظيمي لداعش، التي كانت في الفترة السابقة ترتكز على كمائن في عمق البادية، او شن هجمات متفرقة على نقاط عسكرية متباعدة جغرافياً أو على أرتال متحركة، ونقل التنظيم الإرهابي من السبات الى الفاعلية العسكرية والأمنية.

إن نشاط العسكري والامني البريطاني الذي لم يتوقف في منطقة الصحراء السورية، من الحدود الأردنية وصولا الى مناطق قسد، مرورا بقاعدة التنف والصحراء الفاصلة سوريا عن العراق، وذلك عبر أوجه عدة منها، إدارة تحركات داعش عبر ضباط لها، يساندون التنظيم الإرهابي في عمق الصحراء، والجميع يذكر الضابط البريطاني في صفوف داعش "أسامة بن بيبر"، والذي كان يعمل كمساعد للمدعو " ناصر المثنى" المسؤول البارز في عمليات التجنيد لدى التنظيم، بالإضافة الى الإرهابيين على الأرض الذين يشكلون جزء من التنظيم الإرهابي، وهنا تحملنا الذاكرة للمخطط البريطاني الكبير في شرق سوريا، والذي عملت عليه المخابرات البريطانية، عبر استقطاب اكثر من 3 الاف داعشي، نقلوا من ريف دير الزور، وتم دمجهم فيما يسمى " جيش مغاوير الثورة" الذي يسيطر على مخيم الركبان، بالإضافة الى نقاط انتشاره في محيط قاعدة التنف، هؤلاء الإرهابيين كانوا خاضعين للقيادة المباشرة من القوات البريطانية بقيادة الماريشال مايك ويجستون، الذي يشرف شخصيا على توجيه وقيادة المجموعات الإرهابية، بالإضافة الى تزويدهم بتجهيزات فنية متطورة، واسلحة وأجهزة اتصال وتشويش، لكن السؤال من يمول تلك العمليات، لتبرز لنا السعودية كراعي مالي حصري لكل تلك التحركات، وبالذات بعد تعهدها بتسديد رواتب الاف الإرهابيين، ومعلومات متقاطعة تحدثت، عن صفقة تمت بوساطة أمريكية مع قسد، لطلاق سراح اكثر من 50 ارهابيا من السعودية، كانوا مع جماعة داعش الارهابية، وتعتقلهم قوات قسد، لتدريبهم في قاعدة التتف، بتنسيق مع الأمريكي والبريطاني، والدور السعودي الأهم هو بناء جسور تواصلٍ مع القبائل في المنطقة واستمالتهم ليكونوا جزءا من المشروع البريطاني الأمريكي في تلك المنطقة.

اللافت في الحراك البريطاني في البادية السورية، وزيارة العسكريين الإنكليز الى قاعدة التنف، أنه يأتي بعد اطلاق الجيش السوري عملية تمشيط واسعة في البادية السورية، انطلاقامن ريف حماة باتجاه مناطق الرقة، وهذا يعني استشعار تلك التحركات الإرهابية، بعد ازدياد معدل هجمات التنظيم الإرهابي، وبالرغم انه لا أرقام دقيقة عن أعداد إرهابي داعش في تلك الجيوب المتباعدة في الصحراء، لكن التقديرات المتقاطعة تذكر ان الأرقام تزداد بارتفاع واضح، وهذا الارتفاع تتوافق مع أسلوب تحرك داعش حالياً، إن كان عبر تكتيك الذئاب المنفردة، او الخلايا الأمنية، الا ان الضربات الأمنية الدقيقة التي ينفذها الجيش السوري، تحرم هذا التنظيم من الاستفادة من تزايد اعداد الإرهابيين، وما يقوم به الجيش السوري في هذه الأيام ما هو الا امتداد للضربات التي انطلقت عام 2015، واخرجت داعش من نطاق الفعالية العسكرية الكبرى، الى الشتات في الصحراء.
إن استمرار العدوان البريطاني الأمريكي على سوريا، والمدعوم من بعض دول الخليج الفارسي، يؤكد ان أهدافا كثيرة تشكل عمق المسعى الأمريكي في منطقة جغرافية تتقاطع فيها الطرق البرية بين الأردن والداخل السوري، ام الحدود العراقية السورية، والتي تشكل صلة الوصل بين اركان محور المقاومة، كل ذلك يعتبر معركة صامتة، تدار من عقول باردة في محور المقاومة، الذي يعي تماما كيف يفشل ما يسعى له البريطانيون او حلفائهم الأمريكيون.

حسام زسدان - العالم


.

0% ...

آخرالاخبار

كاميرا العالم توثّق مأساة جرحى العدوان الأميركي في ميناب


مراسل الإذاعة والتلفزيون الايرانية في مدينة جاسك: كانت إحدى الناقلتين فارغة، بينما كانت الأخرى محملة بشحنة نفطية


مراسل الإذاعة والتلفزيون الايرانية في مدينة جاسك بمحافظة هرمزكان: الجيش الأمريكي هاجم ناقلتين نفطيتين في محيط المدينة    


 مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تُظهر الصور الواردة أن نظام التبريد في الناقلة تمكن من إخماد الحريق في الساعة الأولى من الهجوم  


مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية من جزيرة خارك: استهدف الجيش الأمريكي صباح اليوم، ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جزيرة خارك، دون وقوع إصابات


 رودريغيز: في الأشهر الستة الماضية قتل 257 طفلا وأصيب 1039 آخرون أي بمعدل يزيد عن سبعة أطفال يقتلون أو يصابون يوميا  


 رودريغيز: قتل المدنيين في لبنان ليس "أضراراً جانبية" بل جزءا من الهمجية التي تسعى "إسرائيل" إلى ممارستها في "الشرق الأوسط"


 وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وقتل المدنيين ولا سيما الأطفال والقاصرين


 نقي‌زاده: يجري العمل على خطط تطويرية لزيادة عدد القطارات وتسهيل عبورها إلى أوروبا عبر المسار القصير والآمن عبر إيران


مدير التجارة الخارجية في السكك الحديدية الإيرانية، شهريار نقي زاده: ارتفاع وتيرة حركة القطارات من الصين إلى إيران من 7 قطارات سنويًا إلى 3 قطارات يوميًا


الأكثر مشاهدة

بقائي: وثيقة قطر تؤكد دقة إيران في استهداف المواقع العسكرية


قوات الاحتلال تقتحم منطقة "الحفر" في قرية دير جرير، شرق رام الله


غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق


تفجير للعدو الإسرائيلي في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان


القناة 12 العبرية: روسيا رفضت طلبًا من شركة "إلعال" الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها إلى الأراضي الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة صربين لجهة ياطر في جنوب لبنان


بقائي: الوثيقة المسجلة من قبل قطر في الاتحاد الدولي للاتصالات أكدت أن الضربات الإيرانية استهدفت فقط القواعد الأميركية


بقائي: وثيقة قطر أكدت أن الهجمات الدفاعية الإيرانية استهدفت حصراً المنشآت العسكرية الأميركية ولم يتم استهداف أي منطقة مدنية


بقائي: الإستثناء الوحيد الذي ادعته قطر هو استهداف منشأة غازية في 18 آذار/مارس ويجب الأخذ بالاعتبار أنها كانت تخدم عدوان أميركا


وزير النفط الإيراني: في زمن الحصار الأول تمكنا عدة مرات من إخراج النفط من خط الحصار وكنا نبيع النفط على بعد آلاف الكيلومترات


وزير النفط الإيراني: بعد حرب 12 يوماً تمكنا من زيادة إنتاج النفط بحوالي 70 ألف برميل يومياً