سورية تنجح في الانتخابات كوجه من المقاومة والدفاع السياسي

الجمعة ٢٨ مايو ٢٠٢١
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
سورية تنجح في الانتخابات كوجه من المقاومة والدفاع السياسي في بيان مشترك وقعته أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، رفضت تلك الدول الغربية الخمس الاعتراف بشرعية الانتخابات الرئاسية السورية ورفضت الاعتراف بشرعية الرئيس المنبثق عن هذه الانتخابات.

العالم-سوريا

الرئيس بشار الأسد ردّ على البيان وموقعيه بأنّ صوتَهم يساوي صفراً، وبأنّ سورية تملك قرارها المستقلّ وتمارس حقها السياديّ في اختيار حكامها من غير الوقوف على رضا أو غضب الخارج.

وبالمناسبة نقول، وبحسب ما جاء في صحيفة "البناء" اللبنانية، إنّ الدول الموقعة على البيان هي من الدول التي قادت الحرب الكونية على سورية، الحرب التي رمى المعتدون فيها إلى إسقاط الدولة السورية وإعادة تشكيلها بتنصيب حكام عليها من دون أن يكون للقرار الشعبي السوري موقع في العملية. بيد أنّ الردّ السوريّ على بيان الدول الخمس وما سبقه وما تبعه من مواقف مماثلة، جاء الردّ في جوهره كما كان الردّ على الحرب الكونيّة في الميدان، كان رداً وطنياً مركباً متعدّد الوجوه، دفاعاً عن سورية وقرارها المستقلّ وسيادتها. ردّ تمثل بالمضيّ قدماً في إجراء الانتخابات حتى منتهاها، وإشراك السوريين في الداخل والخارج (حيث أتاحت السلطات الأجنبية ذلك) بها ثم تحويل الانتخابات إلى عرس وطني احتفالي لإرسال رسالة للخارج تقول بأن السوري في ذهابه إلى صندوق الاقتراع وإسقاط الورقة فيه إنما يمارس فعل دفاع عن الوطن، ويقوم بواجب وطني في ذلك فضلاً عن انه يمارس حقاً سياسياً سيادياً وطنياً كان عرضة للضياع في حال انتصر المعتدون على سورية في الحرب الكونية التي شنّوها...

فالانتخابات الرئاسية الحالية تعدّت في هذه الظروف سقف وظيفتها الأساسية باعتبارها ممارسة لحقّ سياسي وطني، ووصلت إلى سقف أهمّ وأخطر هو ممارسة حق الدفاع عن النفس وعن السيادة والقرار المستقلّ، والتمسك بدستور البلاد وقوانينها تلك القوانين التي أراد العدوان إسقاطها وتجاوز إرادة الشعب في اعتماد سواها وفرض دستور آخر بصياغة أجنبية وإقامة مجلس حكم بإرادة غربية.. أما سورية فقد صمدت ودافعت عن نفسها وعن قرارها المستقلّ السيادي وانتصرت، والآن تستكمل دفاعها واستثمار انتصارها سياسياً بإجراء هذه الانتخابات التي تكون من الطبيعي مبعث ألم وحسرة لدى الأعداء. أما اللجوء إلى التشكيك من باب النزاهة والشفافية الخ… فمكانه بحث آخر والكلّ يعلم أنّ من يشككون بنزاهة الانتخابات السورية هم أنفسهم كانوا شككوا بانتخابات بلادهم أو شككوا بنزاهة الانتخابات التي جاءت بهم.

إذن التشكيك بنتائج الانتخابات ليس أمراً جديداً في أيّ من الدول بما فيها الدول الخمس الموقعة على بيان التشكيك بالانتخابات السورية والتي كان آخرها تشكيك ترامب بفوز بايدن ووصف بايدن لديمقراطية أميركا بالمشوّهة والهشة.

أما في سورية ورغم الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها ورغم تمظهر الانتخابات في شكل وأهداف تتعدّى وظيفتها السياسية إلى المعنى الدفاعي عن الدولة، فإننا نسجّل لمن أجرى هذه الانتخابات وللشعب السوري الإيجابيات الهامة التي تنسف أيّة نزعة أو محاولة داخلية أو خارجية للتشكيك بهذه الانتخابات وبما ينجم عنها وأنّ أهمّ ما يسجل هنا:

1 ـ على الصعيد الشعبي تحوّلت الانتخابات في الداخل والخارج إلى عرس وطني سوري يحتفل فيه بانتصار سورية على أعدائها وصمودها دولة موحدة تحتل مقعدها في المنظومة الدولية عامة وفي الأمم المتحدة خاصة، وبالتالي كان من يذهب إلى الانتخاب يقول أنا أذهب ليشكل صوتي قذيفة أو صاروخاً أو رصاصة أدافع بها عن وطني ضدّ أعدائه». (سمعنا هذا حرفياً على لسان عدد من السوريين).

2 ـ على الصعيد الدولي الصديق، شكلت مشاركة 14 دولة من أصدقاء سورية شهادة دولية لسورية بجدية انتخاباتها وبالفرح الشعبي السوري بهذه الانتخابات وبالإرادة الشعبية الواضحة فيها فضلا عن التفاف الشعب حول قائده الذي قاد الحرب الدفاعية عن سورية وانتصر، الأمر الذي يشجع تلك الدول الصديقة أو الحليفة على المضيّ قدماً لا بل تطوير علاقاتها بالرئيس السوري بشار الأسد الذي أكد الشعب ثقته به.

3 ـ على الصعيد الدولي المعادي، فضحت هذه الانتخابات مواقف أعداء سورية والشعب السوري، حيث إنّ هؤلاء منعوا السوريين على أرضهم من ممارسة حقهم بالانتخاب ورغم أنّ الادّعاء بعدم النزاهة وممارسة الضغوط ساقط لأنّ صندوق الاقتراع هو خارج الأرض السورية وعلى أرض تلك الدول إلا أنهم كانوا يخشون نتائجها لأنهم يعرفون أنّ الشعب وخلافاً لما يلفقون يريد بشار الأسد وهذا ما يثيرهم ويغضبهم فمنعوا الانتخابات إما بقرار كما حصل في تركيا وألمانيا، أو محاولة المنع بالاعتداء الجسديّ، كما حصل في لبنان.

4 ـ على الصعيد التنظيمي والإعلامي حققت سورية نجاحاً كبيراً، فاستطاعت الدولة رغم ما تعانيه من ظروف صعبة أن تنظم تلك الانتخابات وفقاً لأفضل المعايير المأخوذ بها دولياً وفي أفضل ما يمكن ونجح الإعلام الوطني السوري في إبراز ذلك إيما نجاح.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


سيناتور أمريكي يحذر ترامب من دخول الحرب على اليمن


المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية: استشهاد مواطن واصابة 5 آخرين إثر قصف سعودي على مديرية همدان شمالي غرب صنعاء


اندلاع النيران في ناقلة نفط ثالثة في مضيق هرمز يوم الاحد


غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان


قصف مدفعي إسرائيلي مستمر باتجاه بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


غريب آبادي: مضيق هرمز جزء من الأمن القومي الإيراني


انباء عن دوي انفجار في محيط السليمانية شمال العراق


هجوم للقوات المسلحة اليمنية يستهدف أبها في السعودية.


مصادر يمنية: غارتان للطيران السعودي على طريق الزربي بمديرية حيفان بمحافظة تعز


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي