عاجل:

مصر توظف مساعيها بغزة في أزمتها مع أثيوبيا

السبت ٠٥ يونيو ٢٠٢١
٠٩:٥٢ بتوقيت غرينتش
مصر توظف مساعيها بغزة في أزمتها مع أثيوبيا من المؤكد أنه في أعقاب نجاح مصر في المفاوضات بين غزة و"إسرائيل"، جنبا إلى جنب مع دعم إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن لهذا الجهد"، فإنها تواصل جهودا في عقد سلسلة من الاتفاقيات الدفاعية مع الدول المحيطة بإثيوبيا، والتي تطوق الأخيرة؛ كجزء من استراتيجية أمنها المائي.

العالم - مصر

تلعب مصر دورا مركزيا في تأسيس ما يمكن أن يُصبح "منظمة أمن لنهر النيل" أو هيئة مماثلة تفرض مبدأ حرية استخدام المياه.

لا يسعى الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" إلى إنشاء تجمع إقليمي حول القضية الدائمة لحقوق المياه والعبور فقط، ولكن أيضا "شبكة" حول إثيوبيا بسبب مشروع سد "النهضة". وتشمل القضايا الأمنية الأخرى التي تسعى مصر إلى تحقيقها التعافي من الوباء والاستثمار في الخدمات اللوجستية. ويبدو أن الموضوع هو "الأمن والحياة والتنمية".

لقد أثارت إثيوبيا غضب مصر والسودان، دولتي مصب نهر النيل، من خلال الإصرار على المضي قدما في ملء ثاني أكبر بكثير لسد النهضة في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2021 بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق بشأن تشغيل السد أم لا.

أثار هذا غضب القاهرة، ويتلقى "السيسي" الآن المزيد من الدعم الدولي والإقليمي لموقف بلاده من حقوق المياه.

ويعد الدعم المقدم من الدول الأفريقية لمصر أمرا بالغ الأهمية أيضا؛ حيث تسعى القاهرة إلى العمل عن كثب مع الاتحاد الأفريقي في المشاريع الرئيسية بجميع أنحاء القارة، فضلا عن توزيع لقاحات الوباء.

فقد وقعت مصر المزيد من الاتفاقيات الدفاعية مع شركائها الأمنيين الجدد بالقارة السمراء. وشمل ذلك اتفاقيات مع أوغندا وبوروندي. كما أجرى "السيسي" زيارة مفاجئة إلى جيبوتي التي تشترك في الحدود مع إثيوبيا، وتطل على المدخل الجنوبي الاستراتيجي للبحر الأحمر. أحدث الاتفاقيات الدفاعية التي عقدها مصر كانت مع كينيا وإريتريا، الدولتين المهمتين، كجزء من محاولة للتأثير على مجريات الأحداث في إثيوبيا، بما يشمل الحرب في إقيلم تيجراي.

وبات السودان أكبر شريك لمصر، بالمعنى الحرفي للكلمة، بعد اتفاق دفاعي تم توقيعه بين البلدين في مارس/آذار 2021. فبعد التوقيع على الاتفاق، قال بيان مصري، آنذاك، إن البلدين يواجهان تحديات وتهديدات مشتركة لأمنهما القومي.

وأنهى الجيشان المصري والسوداني هذا العام ثالث وأكبر مناورات حربية مشتركة بين البلدين تحت مسمى "حراس النيل"، وهي مناورة استمرت 6 أيام، وشاركت فيها القوات البرية والبحرية والجوية والقوات الخاصة وقوات الدفاع الجوي.

علاوة على ذلك، تدعم القاهرة استراتيجية لتجديد وتطوير موانئ إقليمية بالمنطقة، بما في ذلك ميناء بورتسودان في السودان، وبربرة في إقليم أرض الصومال بالصومال، ومومباسا في كينيا، بينما تتنافس أيضا على احتياطيات النفط والغاز الكبيرة في البر والبحر.

بالنسبة لمصر وشركائها في نهر النيل، يمكن أن يكون هذا النشاط مفيدا أو ضارا. إذ تعمل الآن موانئ دبي العالمية على تشييد طريق هرجيسا الالتفافي بين مدينة بربرة في إقليم أرض الصومال وإثيوبيا، بتمويل بريطاني. وهذا الطريق رئيسي للتصدير من إثيوبيا غير الساحلية.

بالنظر إلى إريتريا ودعمها لإثيوبيا، لم يعد هذان البلدان محاصرين بشكل متزايد فحسب، بل يخضعان الآن لعقوبات من الغرب. من المرجح الآن أن تكون روسيا المخرج لإثيوبيا؛ فعلاقات موسكو الطويلة مع أديس أبابا يمكن أن تلعب دورها.

يضاف إلى مزيج حوض نهر النيل المصالح التركية والروسية. فالمصالح التركية في الصومال تسلط الضوء على العلاقات بين القاهرة وأنقرة في ظل القيادة الإقليمية المفاجئة لـ"السيسي". وتعد برامج التدريب والتجهيز التركية في الصومال ممتازة، لكن الانقسامات الداخلية في هذا البلد الأفريقي تعيق مرددوها.

ومع ذلك، هناك اختبار حقيقي قادم بشأن كيفية بناء الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" على رأسماله السياسي في هذا الجزء من أفريقيا القائم على أساس محاربة "حركة الشباب".

وبصفتها عضوا في حلف شمال الأطلسي العامل في الصومال وليبيا، يمكن أيضا رؤية تحركات تركيا من منظور فريد؛ لأن اتفاقيات الدفاع المصرية مع الدول الأفريقية تؤدي إلى المزيد من التدريبات المصرية الأفريقية المشتركة. وفي هذه المعادلة، تحدد القاهرة مكان دخول أنقرة.

أما روسيا، باتفاقياتها العسكرية الخاصة، فتتحرك ببراعة عبر الشركات العسكرية الخاصة والشبكات الخبيثة. ويتم الآن اختبار خيارات موسكو في السودان؛ حيث تخضع النتيجة لما إذا كان المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الأفريقي يمكنه إقناع الجهات الإقليمية الفاعلة بخلاف ذلك.

يقع على عاتق مصر العبء الثقيل -على ما يبدو- لتأسيس منظمة أمنية ناشئة لحوض النيل. واستخدمت القاهرة عدة تكتيكات لمحاولة الضغط على إثيوبيا للموافقة على مطالبتها باتفاق ملزم بشأن تشغيل وملء سد "النهضة"، ونظام للتعامل مع حالات الجفاف والنزاعات المستقبلية.

الآن، قلبت مصر الأوضاع لصالحها مع سلسلة من الاتفاقيات الأمنية التي وقعها "السيسي" مع دول أفريقية في محيط إثيوبيا.

من المؤكد أن إثيوبيا تتعرض بالفعل لضغوط تشمل تبادل إطلاق النار جراء نزاع حدودي مع السودان. يتجه "السيسي"، أيضا، إلى الولايات المتحدة للمساعدة في النزاع الإثيوبي، لكن الوقت يمر نحو موعد ملء سد "النهضة" في الأشهر المقبلة.

إن الطريقة التي تعمل بها مصر والدول الأفريقية معا، في إطار منظمة أمنية محتملة لنهر النيل، بشأن حل مسألة استخدام المياه قد تكون مثالا، سواء إيجابيا أو سلبيا، لمناطق أخرى في المنطقة وربما العالم.

الخليج الجديد

0% ...

آخرالاخبار

وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي استهدفت أهدافا دقيقة وحساسة


الوكالة الوطنية للإعلام: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال استهدف بلدتي صربين والمنصوري جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد


روسيا وأوكرانيا على حافة تصعيد خطير: الطاقة هدف الحرب!


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية تسيطر على بلدتي فيليكي بريكول وسادكي في منطقة سومي الأوكرانية


مصدر عسكري يمني: تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


نيويورك تايمز: في إيران ومع فشل سيناريو تحقيق "نصر حاسم" تعمل إدارة ترامب الآن على تغيير أهدافها نحو حصار مفتوح النهاية لتكرر بذلك الحلقة ذاتها من الحرب الاستنزافية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة