عاجل:

معاداة الاسلام في الغرب.. دهس عائلة مسلمة في كندا نموذجا

الأربعاء ٠٩ يونيو ٢٠٢١
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
معاداة الاسلام في الغرب.. دهس عائلة مسلمة في كندا نموذجا على خلفية الهجوم الإرهابي المروع، الذي قتل فيه أربعة أفراد من عائلة مسلمة دهسا بشاحنة في مقاطعة اونتاريو الكدنية، توعد رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو باتخاذ المزيد من الإجراءات لتفكيك الجماعات اليمينية المتطرفة.

العالم-تقارير

وقال ترودو في خطاب أمام مجلس العموم: "هذه المجزرة لم تكن حادثا عرضيا، بل هجوم إرهابي دافعه الكراهية في قلب أحد مجتمعاتنا. لقد تم استهداف هذه العائلة بسبب معتقدها المسلم. هذا يحصل هنا، في كندا، وهذا يجب أن يتوقف".

ويأتي ادعاء رئيس الوزراء الكندي بتفكيك الجماعات اليمينية المتطرفة في وقت يمكن أساسا تحليل جريمة الهجوم الارهابي على عائلة مسلمة مقيمة في كندا ضمن معاداة الاسلام وتصعيد اعمال العنف ضد المسلمين.

وذكرت وسائل اعلام كندية امس أنه تم استهداف خمسة أفراد من عائلة مسلمة من أصل باكستاني في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو، من قبل سائق دهسهم أثناء سيرهم في شمال غرب المدينة.

وأعلنت الشرطة الكندية مقتل أربعة أفراد من العائلة في حادث الدهس الذي تم بواسطة شاحنة ونقل طفل يبلغ من العمر 9 سنوات إلى المستشفى، مشيرة إلى أنه تم استهداف العائلة عمدا في جريمة كراهية معادية للإسلام.

وقالت الشرطة إنها وجهت اتهاما لشاب يبلغ من العمر 20 عاما ألقت القبض عليه في مدينة لندن في مقاطعة اونتاريو، قرب موقع الحادث.

وتشير الدلائل والمؤشرات إلى أن هذا الهجوم الإرهابي كان عملا تم التخطيط له مسبقا في أحد أبرز أحداث العنف المستمر ضد المسلمين في كندا.

وتتبع المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (National Council of Canadian Muslims) أكثر من 300 حادثة اعتداء منذ عام 2015 إلى عام 2019، أكثر من 30 منها كانت مصحوبة بعنف جسدي شديد.

ولعل الاعتداء الأكثر شهرة كان الهجوم الإرهابي المسلح على المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك أثناء صلاة العشاء في 29 يناير 2017 الذي أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

في الواقع، أخذت قضية الإسلاموفوبيا في الغرب، بما في ذلك كندا، أبعادًا جديدة كل يوم، ما أدى إلى بلورة معاداة الإسلام، وهي يعني مواجهة الإسلام والمسلمين بشكل عملي والتي اتخذت أبعادًا سياسية واجتماعية وإعلامية مختلفة وأصبحت الآن جسدية.

وظهرت موجة الإسلاموفوبيا المنتشرة بشكل واسع والمخطط لها بأشكال مختلفة رسمية وغير رسمية، وفرضت العديد من القيود والضغوط النفسية والقانونية على المسلمين المقيمين في الدول الغربية الى جانب رسم صورة مشوّهة ومحرّفة عن الإسلام.

هذا وتعدّ مواقف وتصرفات العديد من كبار المسؤولين الغربيين في إطار نشر الإسلاموفوبيا وترويج العنف ضد المسلمين، فيما كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في طليعة من يدعمون الإسلاموفوبيا والكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة والغرب.

فيما تستهدف الأحزاب والحركات اليمينية المتطرفة، وبينها السياسيون الشعبويون في الغرب، المسلمين من أجل كسب الجهور، وتتهمهم بالإرهاب والتسبب بمشاكل كالبطالة وانعدام الأمن في البلدان الغربية.

وشهد الغرب في السنوات الأخيرة، تصاعد معاداة الإسلام واستخدام العنف اللفظي والجسدي والتمييز ضد المسلمين بسبب النمو الملحوظ للجماعات والأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبية المتزايدة للسياسيين الشعبويين.

الهجوم على المساجد وإضرام النار في الأماكن المذهبية الإسلامية، والاعتداءات اللفظية والجسدية التي يتعرض لها المسلمون، ‌وتمييزهم في مختلف المجالات التعليمية والمهنية، هي نماذج لمعاداة الإسلام وزيادة نشر الكراهية ضد المسلمين في الغرب.

أبعاد جديد من الدعاية الواسعة للإسلاموفوبيا في الغرب

ويقول الخبير السياسي نصرت الله تاجيك: "لقد تغيرت الأمور، إذا كانت تشعر المجتمعات المسلمة بالأمن في الغرب سابقا، فهي الآن ليس لديها هذا الشعور وهي تحت وطأة الإسلاموفوبيا".

في الوقت نفسه، اتخذت الدعاية الشاملة للإسلاموفوبيا، وكذلك الممارسات المناهضة للإسلام والمسلمين، أبعادًا جديدة في الغرب وأدت محاولات وسائل الإعلام الغربية لرسم صورة سلبية ومشوهة عن الإسلام والمسلمين إلى خلق أجواء سلبيية ضد هذه الديانة السماوية وأتباعها في الدول الغربية التي تتشدق بالحرية وحقوق الإنسان.

بالتأكيد أن الدعاية للإسلاموفوبيا في الغرب قد كان لها تأثير مباشر في الجريمة المروعة الأخيرة التي اقترفها شاب من اليمين المتطرف ضد عائلة مسلمة في كندا.

ويرى محللون سياسيون أن وعد رئيس الوزراء الكندي بتفكيك الجماعات اليمينية المتطرفة التي تتميز بمناهضة الإسلام والعنف ضد المسلمين هو مجرد وعد فارغ لتهدئة غضب المسلمين في كندا الذين يشهدون المزيد من اعمال العنف ضدهم كل يوم.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: كنا نتوقع من الحكومة البريطانية الجديدة اتخاذ مسار مختلف عن سابقتها ولكن للأسف لدينا أدلة على ضلوعها في العدوان علينا


بقائي: ما قام به الدبلوماسيون الفرنسيون في إيران لا يمكن تبريره وهو يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد


بقائي: نتوقع من دول المنطقة عدم استمرار تعاونها مع الولايات المتحدة


بقائي: بيان روبيو ودول مجلس التعاون الأخير هو بيان مخرب والجميع يعلم أن إيران لا تفاوض حول قدراتها الدفاعية


بقائي: نعد أميركا المسؤولة الأولى عن العدوان على إيران وطبعا لا يمكننا غض الطرف عن مشاركة بعض دول المنطقة بهذا العدوان


عشرات النواب البريطانيون يطالبون بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني


بقائي: لا نتدخل في النزاع بين روسيا وأوكرانيا


بقائي: اتخذنا قراراً بتعزيز التعاون والاتصالات مع كردستان العراق لمواجهة الجماعات الإرهابية


بقائي: بلغاريا أتاحت مطار صوفيا للطائرات الأميركية لمهاجمة إيران وهو ما يعارض القانون الدولي ويعد قراراً خطراً


بقائي: لن نتراجع عن حقنا في استخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية


الأكثر مشاهدة

عراقجي يبحث هاتفيًا مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي آخر تطورات المنطقة والعالم.


تحذير إيراني لأوكرانيا إثر اعتدائها على سفينة تجارية إيرانية


قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


عراقجي يدين بشدة الهجوم الذي شنّته أوكرانيا على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين


الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني المؤقت في طهران على خلفية هجوم الجيش الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية


انباء عن وقوع انفجار هائل في حقل جمبور النفطي بمحافظة كركوك شمال العراق.


جيش الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة


محافظ إيلام: أكثر من 500 ألف شخص عبروا منفذ مهران الحدودي للمشاركة في مراسم الاربعين منذ بداية شهر صفر


قوات الاحتلال تقتحم مخيم عايدة للاجئين شمالي محافظة بيت لحم


الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأوكراني


الاحتلال يزعم تحطم طائرة مسيرة بالقرب من منزل بن غفير