العالم - أسيا والباسفيك
ودُعي إلى الاقتراع نحو مليونين وستمئة ألف ناخب لاختيار أكثر من مئة نائب لولاية مدّتها خمس سنوات، وأظهرت النتائج تقدما كبيرا لباشينيان وحزبه على حزب منافسه كوتشاريان.
وقال باشينيان:"نعلم أنّنا حقّقنا نصراً مقنعاً في الانتخابات وأنّنا سنحظى بغالبيّة مقنِعة في البرلمان. منحنا الشعب تفويضاً، ويجب أن نستخدمه على الفور".
هذه النتائج لم يقبلها حزب كوتشاريان الذي اتهم اتهم السلطة بالتزوير المنظم والمُخطّط له، معلنا عدم اعترافه بالنتائج.
وكانت شعبية باشينيان المدعوم اميركياً قد انهارت إثر هزيمة أرمينيا في الحرب ضد جارتها أذربيجان في اقليم ناغورني قرباغ، وهذا ما انعكس على اجواء الانتخابات، التي سيطرت عليها حالة من الانقسام والاستقطاب غير المسبوق في المجتمع الأرميني.
ومنذ نهاية العام الماضي، واجه باشينيان الصحافي السابق، الذي صعد إلى السلطة نتيجة الثورة المخملية في عام الفين وثمانية عشر، واجه تظاهرات مطالبة باستقالته وانتقادات من معارضيه لسياساته الداخلية والخارجية غير الفعّالة، فضلاً عن فتور العلاقات مع الحليف الرئيسي، روسيا، ووصول الجيش إلى حالة العجز عن القتال، وانقسام المجتمع. هذه العوامل زادت من دعم السكان للسلطات الأرمينية السابقة، وفاقمت المخاوف من حدوث صدامات داخلية بعد الاستحقاق البرلماني.
الامر الذي اضطر باشينيان الى الدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة بهدف تخفيف حدة التوتر وتعزيز شرعيته وسط خشيته من خسارة منصبه.
ورغم الإصلاحات التي أجراها، فان الكثيرين من أنصاره تخلوا عنه وانتقلوا إلى صفوف خصمه الذي اتهمه بمحاولة احداث حرب أهلية.
ويتوقّع خبراء أن يؤدّي الإشتباك الداخلي إلى احتجاجات وربما إلى أعمال عنف بعد الانتخابات.