عاجل:

البرلمان التونسي يتجه لانتخاب المحكمة الدستورية بعد عرقلات سعيّد

السبت ٢٦ يونيو ٢٠٢١
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
البرلمان التونسي يتجه لانتخاب المحكمة الدستورية بعد عرقلات سعيّد في ظل استمرار الفشل في اختيار أعضاء المحكمة الدستورية في تونس منذ ما يزيد على 7 سنوات، بعد المصادقة على دستور الثورة في 2014، وعجز مجلس النواب، خلال ولايته الماضية وحتى في الحالية، في إتمام مهمته بانتخاب 4 أعضاء في المحكمة، يبدو أن المجلس يتجه لحسم هذا الملف، بعد أن تيقن البرلمانيون من قرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد تجميد قانون المحكمة، الذي كانت تعديلاته بمثابة الحل لتجاوز عقبة إنشائها.

العالم-تونس
وأقر مجلس النواب جلسة انتخابية عامة، في 8 يوليو/تموز المقبل، لانتخاب 3 أعضاء من أربعة في المحكمة، يوجب الدستور على البرلمان انتخابهم. وإذا نجح المجلس في هذه المهمة يشرع المجلس الأعلى للقضاء في اختيار 4 أعضاء، ثم يعيّن الرئيس سعيّد 4 آخرين، لتكتمل المحكمة الدستورية المؤلفة من 12 عضواً، لم يتم سوى انتخاب عضو وحيد فقط، وهي القاضية روضة الورسيغني.

وبانقضاء آجال الطعن والرد والنشر من دون أن يُصدر سعيّد تعديلات قانون المحكمة الدستورية، التي صادق البرلمان عليها في مناسبتين بأغلبية مريحة قاربت الثلثين، لم يتبق من حلول سوى العودة إلى الانتخاب على أساس القانون القديم. ويبدو أن مجلس النواب قد عقد العزم هذه المرة على تجاوز تعطيل المحكمة الدستورية. فبعد نجاح رؤساء الكتل والمجموعات في التوافق حول هيئة الوقاية من التعذيب، والتوصل لانتخاب 8 أعضاء دفعة واحدة، استعاد البرلمان المبادرة والأمل في الوصول إلى نتيجة إيجابية.

وعن ذلك، نقلت "العربي الجديد" عن أستاذة القانون الدستوري هناء بن عبدة قولها، إنه "باعتبار أن رئيس الجمهورية لم يختم تعديل قانون المحكمة الدستورية إلى حد الآن، فإننا نطبّق القانون الأصلي لسنة 2015، وبالتالي فالأغلبية المطلوبة للتصويت والانتخاب هي 145 صوتاً من 217، وليس 131 كما أقرتها التعديلات".

وأضافت أنه بحسب المؤشرات وما صدر عن اجتماع المكتب ورؤساء الكتل، يبدو أن هناك توافقات بما يمكّن من بلوغ التصويت بالثلثين، أي 145 صوتاً، وتمرير الأعضاء الثلاثة المتبقّين من نصيب المجلس. وتابعت "الأمر اليوم رهن التوافقات داخل المجلس، وهل سيتم فعلاً جمع المواقف للتصويت يوم الجلسة الانتخابية أم لا؟".

وأعربت بن عبدة عن أسفها "لعدم ترشيح الكتل البرلمانية شخصيات لعضوية المحكمة الدستورية من بين المختصين في القانون العام أو القانون الدستوري، وهو أمر غير طبيعي"، معربة عن أملها أن يتم تدارك ذلك من قبل المجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمهورية، بتعيين مختصين في القانون الدستوري وعلوم التأويل وفلسفة القانون، وهي المواد المعتمدة في عمل المحكمة الدستورية، بحسب توصيفها.

وأكدت أن "القانون يفترض أن تتوفر في المرشحين النزاهة والخبرة والاستقلالية والكفاءة"، مشيرة إلى أن البرلمان يتحمل مسؤولية احترام هذه المعايير، باعتبار أن الجهة المرشحة هي نفسها من تنتخب الأعضاء.

وتعد المحكمة الدستورية أعلى هيئة قضائية دستورية، مهمتها الفصل والتحكيم في تأويل الدستور، وفضّ تنازع الاختصاصات بين السلطات، وهي مؤسسة أحدثها دستور الثورة، إذ لم تكن موجودة قبل 2011. وتحوّلت المحكمة من أداة لحل الأزمات إلى جزء من مشكلة الحكم في تونس، بسبب تصاعد الخلاف الدائر بين المجلس التشريعي ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة منذ أشهر.
وعمّقت تصريحات البرلمانيين في ائتلاف الحكم من جهة، وسعيّد من جهة أخرى، من تعطيل المحكمة الدستورية، خصوصاً بإعلان عدد من قيادات "قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" أنه يجب القطع مع انفراد الرئيس بتأويل الدستور والتحكيم في النقاط الخلافية، فيما ذهب آخرون إلى أن سعيّد ارتكب أخطاء جسيمة تستوجب عزله، ولا يمكن ذلك إلا في وجود محكمة دستورية.

و نقلت"العربي الجديد" عن أستاذة القانون الدستوري وخبيرة الشأن البرلماني منى كريم، قولها، أن "مهمة البرلمان ليست بالسهلة، ويحتاج تجميع الثلثين، والتصويت بـ145 صوتاً، توافقاً بين خمس كتل على الأقل، والالتزام بالحضور في جلسة الاقتراع المباشر والسري في صناديق اقتراع تحت قبة البرلمان".

وبينت كريم أن هذا التوجّه "يفرض تصويت خمس كتل على مرشحي 3 كتل، بما يعني تنازل كتلتين أو أكثر عن مرشحيهم، وهذا المسار يقتضي الابتعاد عن المحاصصة". وأكدت أن "تعبيد الطريق إلى الجلسة العامة، وجمع توافق عريض لحشد تصويت مريح بثلثي الأعضاء، يعد مهمة جسيمة، حتى وإن كانت الإرادة السياسية مجتمعة على سحب احتكار التأويل الدستوري من الرئاسة".

وأضافت أن "الائتلاف البرلماني نجح في اختبارات احتاجت جمع ثلثي الأصوات، على غرار التصويت على رد قانون المحكمة الدستورية، أو عند التصويت على عدد من أعضاء الحكومة وفي انتخاب هيئة الوقاية من التعذيب، ولكن تبقى للمحكمة الدستورية خصوصيتها".

0% ...

آخرالاخبار

فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


نائب القائد العام للحرس الثورة الاسلامية اللواء إيزدي: نحن على أتم الاستعداد لمواجهة العدو براً وبحراً وجواً


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ على مديريتي سحار وآل سالم في صعدة


وزارة الصحة اليمنية: 427 شهيداً وجريحاً جراء التصعيد السعودي الأخير غالبيتهم من النساء والأطفال بنسبة تتجاوز 60%


بقائي يرد على لندن..مزاعم بريطانيا حول ايران قلب سافر للحقائق


وزارة الداخلية اليمنية: إحباط مخطط تخريبي وضبط عبوات ناسفة وأسلحة كانت معدة لاستهداف العاصمة


وزارة الداخلية اليمنية: الإطاحة بخلية تخريبية متورطة في التفجيرات ورصد الإحداثيات لصالح استخبارات النظام السعودي


الأكثر مشاهدة

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف ميفدون جنوبي لبنان


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : الهجوم على السفن المخالفة جاء ردًا على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها للمرة الثالثة


العميد محبي : أخلّت الولايات المتحدة بتعهداتها وشنّت هجومين خلال المفاوضات، ثم كررت ذلك للمرة الثالثة بعد توقيع مذكرة التفاهم


قاليباف: نخوض الحرب ونتفاوض معًا لخلق ردع مستدام


الصحة اللبنانية: جريحان أحدهما طفل في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان


مصادر عربية: سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية صنعاء


مصادر سورية: 16 اعتداء على الأقل نفذها جيش العدو الإسرائيلي جنوب سوريا اليوم الأربعاء


السفارة الأسترالية لدى السعودية: ندعو مواطنينا عقب التهديدات اليمنية إلى عدم الاقتراب من منشآت النفط في مختلف أنحاء السعودية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: تمكنت قواتنا من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو


كوريا الشمالية: وكالة الأنباء المركزية تعلن اختبار صواريخ كروز تُطلق من غواصات


أ. ب: السلطات الفيدرالية الأمريكية صادرت هاتف عضو مجلس النواب إلهان عمر وأصدرت مذكرات استدعاء شملت بعض أقاربها