عاجل:

'عبر الحدود'… لا 'عبر الخطوط': المساعدات مطيّة واشنطن لـ'تهشيم' دمشق

الخميس ٠١ يوليو ٢٠٢١
٠٣:٣٨ بتوقيت غرينتش
'عبر الحدود'… لا 'عبر الخطوط': المساعدات مطيّة واشنطن لـ'تهشيم' دمشق يتواصل، منذ مدّة، الشدّ والجذب بين كلّ من الولايات المتحدة وروسيا حول ملفّ المساعدات إلى سوريا، وبينما ترفع واشنطن شعارات «إنسانية» لتمرير مشروعها على هذا الصعيد، يتّضح من خلال معطيات كثيرة أن هدفها إنما هو منع الدولة السورية من استكمال استعادة سيادتها، توازياً مع مضيّها في فرض العقوبات العائدة إلى عهد دونالد ترامب.

العالم - مقالات وتحليلات

الاقتناع الرائج بأن إدارة جو بايدن لا تمتلك سياسة حيال سوريا، قد تدفع البعض إلى الاعتقاد بأن إصرار الإدارة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى هذا البلد «عبر الحدود» (cross borders)، وليس «عبر الخطوط» (cross lines)، هو موقف إنساني منزّه عن أيّ أغراض أو أهواء.

لكن قبل الخوض في الخلفيات الفعلية للموقف الأميركي، لا بدّ من الإشارة إلى أن الفريق المعنيّ بالملفّ السوري في الإدارة الحالية لا يضمّ، كما الذي سبقه، أشخاصاً كجيمس جيفري وأندرو تايلر مثلاً، وهم من الأنصار المُعلَنين لاستخدام ترسانة من الضغوط والعقوبات والخطوات التصعيدية الميدانية والسياسية، التي تفضي، بحسب رأيهم، إلى انهيار الدولة وتقسيم البلاد، لأن ذلك يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة كما يُعرّفونها.

من المفترض أن مثل هذه المقاربات تتناقض مع توجّهات إدارة بايدن، التي حدّدت «تخفيض التوتر» على مستوى الإقليم كهدف بذاته يتيح لها التفرّغ لأولوياتها الدولية الجديدة.

لكن مصادر واسعة الاطّلاع على ما يدور في واشنطن أكدت، لـ»الأخبار»، أن إدارة بايدن ليست مستعدّة، على سبيل المثال، لإعادة النظر في العقوبات التي فرضتها الإدارة السابقة على سوريا، وعلى رأسها تلك الناجمة عن «قانون قيصر»، لأنها حظيت بدعم الحزبَين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس، ولأن «الإدارة غير مستعدة لتبديد رأسمال سياسي في المعركة التي ستنشب مع الجمهوريين، وقسم من الديموقراطيين، في حال اتخاذها قراراً بالتراجع عن العقوبات». وتستدرك المصادر نفسها بأن «الفريق الحالي لن يفرض عقوبات جديدة.

لكن الحرص الذي يظهره على تمديد القرار الدولي الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين، والذي تنتهي فترة العمل به في 10 تموز الجاري، عبر الحدود، أي عبر معبر باب الهوى الواقع تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، وليس عبر الخطوط، أي للدولة السورية، لتقوم هي بتوزيعها على جميع المناطق، بما فيها الواقعة على الجهة الأخرى من خطوط التماس، يشي باشتراكه مع إدارة ترامب في هدف منع سوريا من استكمال عملية استعادة سيادتها على أراضيها، ولكن بذرائع إنسانية هذه المرّة».

تريد واشنطن تثبيت الأمر الواقع في سوريا وحرمان دولتها من استكمال استعادة سيادتها

في مداخلته أمام «المؤتمر الوزاري الموسّع بشأن سوريا»، الذي عُقد يوم الاثنين، على هامش «مؤتمر التحالف الدولي ضدّ داعش»، حدّد وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، 3 أهداف لسياسة بلاده في سوريا: تمديد وتوسيع القرار الدولي الخاص بالمساعدات «عبر الحدود» لهذا البلد، إنجاز مهمّة القضاء على «داعش» واستمرار تنفيذ وقف إطلاق النار على أرض الواقع.

وبما أن مدّة العمل بالقرار المذكور سالفاً تنتهي في 10 تموز، فإن التمديد له يتطلّب الضغط على روسيا التي سبق لوزير خارجيتها، سيرغي لافروف، أن أعلن، قبل انعقاد المؤتمر، معارضته لهذا الأمر.

وكانت الإدارة الأميركية تتأمّل، بعد جملة من القرارات التي اتّخذتها، كإيقاف شركة «كريست أويل» عن العمل في القطاع النفطي في الشمال السوري، وعدم فرض عقوبات إضافية على النظام السوري، أن تفسّر موسكو ذلك على أنه إشارات حسن نيّة من قِبَل واشنطن، فتُقدّم هي الأخرى إشارات مماثلة، بدءاً بالموافقة على تمديد القرار.

غير أن المصادر المطّلعة لفتت الى أن توقّعات إدارة بايدن «لا أساس واقعياً لها، فروسيا، وبدعم من الصين، عملت على إغلاق معبرين من المعابر الـ 3 بين سوريا وجوارها، وهما معبر باب السلامة مع تركيا، ومعبر اليعربية، الواقع بين مدينة اليعربية في محافظة الحسكة، ومدينة ربيعة في إقليم كردستان العراق، خلال سنة 2020، من خلال عدم التصويت لمصلحة تجديد استخدامهما لإدخال المساعدات الدولية إلى سوريا.

من الواضح أن إغلاق هذه المعابر، والسعي لفعل الشيء عينه مع باب الهوى، وطرح مقاربة بديلة، عبر الخطوط، لإيصال المساعدات، أي إرسالها إلى دمشق، لتقوم هي بعد ذلك بتوزيعها، يهدف إلى تمكين الأخيرة من استخدامها كورقة ضغط لتعزيز موقعها في مقابل المعارضة وداعميها».

إن كان هذا الدافع، أي المزيد من «تمكين» الدولة السورية، هو ما يفسّر موقف روسيا التي شاركت عبر تدخّلها منذ سنة 2015 في التصدّي لمشروع تدميرها، فإن خلفية الموقف الأميركي الحقيقية، والتي لا تنجح في حجبها الحُجج «الإنسانية»، من نوع الحرص على الحقوق الأساسية للاجئين في منطقة إدلب، أو التشكيك بنزاهة وفاعلية المؤسّسات السورية التي تتولّى عادةً توزيع المساعدات على السكّان، هو تثبيت الأمر الواقع القائم على الأرض في سوريا، وحرمان دولتها من استكمال استعادة سيادتها وسيطرتها على أراضيها.

يضاف إلى ما ورد اعتبار آخر، وهو رغبة إدارة بايدن في تحسين العلاقات مع تركيا عبر التعاون معها عندما تتقاطع المصالح، كما هو جارٍ اليوم في منطقة إدلب.

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن توافق على صفقات تسليح محتملة للعراق والسعودية وعُمان


هيئة علماء فلسطين: اقتحام أكثر من 50000 من الصهاينة ساحة البراق يأتي ضمن مسار لفرض السيادة الصهيونية على القدس والمسجد الأقصى


هيئة علماء فلسطين: المسجد الأقصى بكامل مساحته ومصلياته وساحاته وأسواره مسجدٌ إسلامي خالص من فوقه ومن تحته


غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الكفور في قضاء النبطية جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية على محيط بلدة عين التينة في البقاع الغربي شرقي لبنان


غارة إسرائيلية على بلدة ميفدون في قضاء النبطية جنوبي لبنان


وقوف المجتمع الدولي أمام اختبار تاريخي


غارتان اسرائليتان تستهدفان النبطية الفوقا وأطراف مدينة النبطية في جنوب لبنان


غارتان إسرائيليتان على بلدة الرمادية ومحيط بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان


الاحتلال الاسرائيلي ينفذ تفجيرًا في محيط زوطر الشرقية جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

بقائي: وثيقة قطر تؤكد دقة إيران في استهداف المواقع العسكرية


قوات الاحتلال تقتحم منطقة "الحفر" في قرية دير جرير، شرق رام الله


غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق


تفجير للعدو الإسرائيلي في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان


القناة 12 العبرية: روسيا رفضت طلبًا من شركة "إلعال" الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها إلى الأراضي الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة صربين لجهة ياطر في جنوب لبنان


بقائي: الوثيقة المسجلة من قبل قطر في الاتحاد الدولي للاتصالات أكدت أن الضربات الإيرانية استهدفت فقط القواعد الأميركية


بقائي: وثيقة قطر أكدت أن الهجمات الدفاعية الإيرانية استهدفت حصراً المنشآت العسكرية الأميركية ولم يتم استهداف أي منطقة مدنية


بقائي: الإستثناء الوحيد الذي ادعته قطر هو استهداف منشأة غازية في 18 آذار/مارس ويجب الأخذ بالاعتبار أنها كانت تخدم عدوان أميركا


وزير النفط الإيراني: في زمن الحصار الأول تمكنا عدة مرات من إخراج النفط من خط الحصار وكنا نبيع النفط على بعد آلاف الكيلومترات


وزير النفط الإيراني: بعد حرب 12 يوماً تمكنا من زيادة إنتاج النفط بحوالي 70 ألف برميل يومياً