عاجل:

وراء الأكمة ما وراء سد النهضة.. اين تختبئ "اسرائيل"؟

الثلاثاء ٠٦ يوليو ٢٠٢١
٠٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
وراء الأكمة ما وراء سد النهضة.. اين تختبئ يقال ان مصر والسودان أعربا عن رفضهما القاطع لإعلان إثيوبيا عن البدء في عملية الملء للعام الثاني لسد النهضة، لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث ووقعه قادة مصر والسودان وإثيوبيا في مارس/آذار 2015، ولانتهاكه للقوانين والأعراف الدولية الحاكمة لاستغلال موارد الأنهار العابرة للحدود.

العالم - يقال ان

رسميا.. يقابل الاصرار الاثيوبي رفض مصري سوداني مشترك جاء على لساني وزير خارجية مصر سامح شكري ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي، خلال لقائهما فجر اليوم الثلاثاء في نيويورك بالولايات المتحدة الاميركية، حيث نبه شكري والمهدي إلى "خطورة ما تمثله هذه الخطوة (الإثيوبية) من تصعيد خطير يكشف عن سوء نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب: وعدم اكتراثها بالآثار السلبية والأضرار التي قد تتعرض لها مصالحهما بسبب الملء الأحادي لسد النهضة"، وفق ما ورد في بيان للخارجية المصرية.

تنسيق مصري سوداني متواصل الى جلسة مجلس الامن

لقاء "شكري - الصادق المهدي" هو استمرارا للتنسيق والتشاور القائم بين البلدين حول مستجدات ملف سد النهضة، وفي إطار الإعداد لجلسة مجلس الأمن بالأمم المتحدة، المقرر أن تعقد، بعد غد الخميس، بناء على طلب من البلدين المذكورين.

وكما هو واضح فان سوء استفادة اثيوبيا في خطوتها الاخيرة بملء السد انما تأتي في سياق فرض الامر الواقع الذي يشكل بحد ذاته تصعيدا خطيرا في خرقها أحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في مارس/آذار 2015، ولما يحل هذا الاسلوب من آثار سلبية وأضرار محتملة قد تتعرض مصر والسودان بسبب الملء الأحادي لسد النهضة.

وزيرا الخارجية اتفقا ايضا وحسب بيان الخارجية المصرية "على ضرورة الاستمرار في إجراء اتصالات والمشاورات المكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لحثها على دعم موقف مصر والسودان وتأييد دعوتهما إلى ضرورة التوصل لاتفاق ملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة؛ يراعي مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوق دولتي المصب من أضرار هذا المشروع على مصر والسودان".

التعنت الاثيوبي.. هل الملء الثاني اعلان حرب؟

التطورات الحاصلة كتبعات للملء الثاني لسد النهضة الاثيوبي تاتي بسبب اصرار إثيوبيا على بدء ملء ثان لسد النهضة في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/آب المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأن السد، الذي تقيمه على النيل الأزرق، الرافد الرئيس لنهر النيل، فيما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي ملزم بشأن الملء والتشغيل، للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية، ولضمان استمرار حصتهما السنوية من مياه النيل.

الاعلام المصري حذر بشدة من بدء إثيوبيا الملء الثاني لخزان سد النهضة على النيل الأزرق، واعتبره خطوة باتجاه التصعيد وعدوانا على مصر والسودان وإعلان حرب.، ذلك اثر تلقي وزارة الموارد المائية والري المصرية مساء أمس الإثنين، خطابًا من نظيرتها الإثيوبية، يفيد ببدء عملية التعبئة الثانية لخزان سد النهضة.

وزارة الري المصرية أكدت في بيان، رفض القاهرة هذا الإجراء "الأحادي الذي يعد خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ (وقعه قادة مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015)"، ونقلت خطابها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، لإحاطة المجلس الذي سيعقد جلسة بشأن قضية السد الخميس المقبل، لاحاطته بتطورات الاحداث التي من شأنها الإصرار على فرض الأمر الواقع الذي من شانه زيادة تأزم حالة التوتر في المنطقة وخلق وضع يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

من البادءئ بدق اسفين الحرب؟

يرى الاعلام المصري الموجه، إن "إثيوبيا هي التي تدق طبول الحرب، وليست مصر أو السودان اللذين يبحثان عن الحلول الدبلوماسية لآخر دقيقة"، مشددا على قدرة صاحب القرار في مصر على حل الأزمة، فيما يامل اعلاميون مصريون اخرون أن تتراجع إثيوبيا عن موقفها قبل جلسة مجلس الأمن بعد غد الخميس، ويرون إن مصر والسودان تعلمتا الدرس وفهمتا كيفية التعامل مع الجانب الإثيوبي.

المتحدث المصري باسم وزارة الموارد المائية والري "محمد غانم"، أكد إن "الجانب الإثيوبي مُصر على إغلاق أية إجراءات عقلانية، رغم الوضوح المصري بضرورة الاتفاق على ملء وتشغيل السد"، وان الإجراءات الإثيوبية ستزيد حالة التوتر في المنطقة، وستخلق حالة من تهديد الأمن والسلم على المستوى الدولي، وان الأمور لن تتضح قبل أسابيع بشأن تداعيات الملء الثاني على مصر، مؤكدًا وقوع ضرر على بلاده على مدى سنوات قادمة، لكن لن يتسنى تحديده الآن.

وفي وقت يرى فيه الإعلامي المصري "أحمد موسي" إن بدء إثيوبيا الملء الثاني للسد يعد "عدوانًا على مصر والسودان وإعلان حرب"، قال الإعلامي المصري "نشأت الديهي"، إنه في حال عدم حل أزمة سد النهضة بطرق تفاوض وضغط دولي سيتحول الأمر إلى نزاع عسكري مسلح يهدد المنطقة والعالم، مشددًا على أن وجهة النظر المصرية تتمثل في أن النزاع يبدو تنمويًا وليس عسكريًا ويجب حله.

من المستفيد من تأجيج مشاكل المنطقة؟

من الطبيعي ان غالبية المشاكل التي تعاني منها دول المنطقة اما وراؤها الاميركان او ربيبتهم "اسرائيل"، خصوصا في ملفات المياه لندرتها وشحتها في الاراضي الفلسطينية المحتلة، حتى يمكن تصوير الامر بان حاجة هذا الكيان اللقيط للمياه تعتبر من نقاط ضعفه الدائمة التي لامناص من الخلاص منها الا عبر الاستحواذ على جزء من نهر النيل او الفرات الذي يمر في شمال سوريا قادما من تركية لذا تجد التازم الواضح في هذه المنطقة الحيوية الغنية ليست بالمياه فقط بل بثرواتها الطبعية ومعادنها ومنها النفط.

حاولت "اسرائيل" مرارا الضغط على مصر لتنفيذ مشاريع نقل مياه النيل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر سيناء، ووقعت في العام 2002 اتفاقا لم ينفذ مع تركيا لاستيراد مياه الشرب، وبالتالي بات وجود تل أبيب في ملف سد النهضة ومشاركة شركات إسرائيلية في التجهيز للمشاريع المستقبلية منها تصدير الطاقة الكهربائية من إثيوبيا وصولا الى الكيان الاسرائيليأمرا متوقعا.

وراء الاكمة ما وراؤها

التعنت الاثيوبي يشير الى تصعيد متعمد من قبل هذه الدولة الافريقية لا تريد من ورائه اي حل في محلس الامن الدولي او في غيره.

الكيان الاسرائيلي كان قد وقع عدة مع اثيوبيا سابقا عدة اتفاقيات لإقامة مشاريع نهرية في بحيرة تانا على النيل الأزرق ما بين العامين 1990 و1996، في سياق سعي هذا الكيان للحصول على حصة من مياه النيل. وكان ذلك واضحاً بشكل أكبر خلال زيارة رئيس وزراء إسرائيل السابق بنيامين نتنياهو إلى أديس أبابا في العام 2016، إذ قال بوضوح إن "إسرائيل" ستساعد إثيوبيا في تحسين وزيادة حصتها من مياه النيل وستدعم قطاعها الزراعي.

وبذلك فان الدور الاسرائيلي بدأ بالظهور العلني في ملفّ سد النهضة بكشف معلومات غير موثقة نشرتها بعض المواقع الإسرائيلية في تموز/يوليو 2019، حول وجود منظومات دفاع جوي إسرائيلية قصيرة المدى من نوع "سبايدر" حول سد النهضة، ثم انكشف الدور "الاسرائيلي" على حقيقته من خلال تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، قال فيها إن بلاده من الممكن أن تبيع الطاقة الكهربائية والمياه الفائضة عن حاجتها لأي طرف - بما في ذلك "إسرائيل" - الامر الذي القى مزيدا من الضوء على مراوغات تل أبيب في هذا الصدد.

السيد ابو ايمان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص بجنوب لبنان


الرئيس التنفيذي لشركة 'روس اتوم' يعلن إزدياد عدد خبراء محطة بوشهر النووية


الديهي يحذر من ظاهرة اعتقال ممنهج لعلماء الشيعة في البحرين


مصادر لبنانية: مدفعية العدو استهدفت وادي السلوقي لجهة أطراف شقرا فجرًا


کارل ميركس، المحلل الاستثماري الهولندي، يتوقع وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار وسط مخاوف من تداعيات الحروب واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية


توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار في ظل أزمة الطاقة


مارك بوتينغا : أكثر من 120 طفلًا قُتلوا في قصف مدرسة للبنات، ولم يحظوا حتى بتعاطف هذا البرلمان


عضو البرلمان الأوروبي مارك بوتينغا مهاجما الحكومات الغربية: "يجب أن يتوقف نفاقكم.. تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وتدعمون حربا تقتل النساء والأطفال بالقنابل


وكالة الصحافة الفرنسية: الصين تعلن فرض عقوبات على وزير الاتصالات في باراغواي ووزير خارجية بليز بسبب العلاقات مع تايوان


الخارجية الأمريكية: على المواطنين الأميركيين الانتباه إلى احتمالية إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي السعودي


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي