عاجل:

عندما تتنابز احجار الشطرنج.. هل السعودية ضالعة بتفجير دبي؟

الخميس ٠٨ يوليو ٢٠٢١
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
عندما تتنابز احجار الشطرنج.. هل السعودية ضالعة بتفجير دبي؟ هل يطأ منحدر الرسم البياني للتداعيات الجديدة السلبية في العلاقات السعودية الاماراتية مصالح البلدين ليرقى الى انفجارات امنية تهدد اوضاعهما الداخلية بعد رحلة طويلة من تصدير الازمات الامنية وحتى الارهاب الى اليمن والعراق وسوريا، ذلك إثر المنعطف النفطي المفاجئ وعدم التوافق حول انتاج النفط خلال الاشهر الاخيرة الماضية وخصوصا بعد ايقاف السعودية جميع الرحلات الجوية مع الإمارات في وقت متأخر من يوم الأحد الماضي؟

العالم - يقال ان

هل يمكن حساب الانفجار الاخير الذي وقع فجر اليوم الخميس في ميناء جبل علي بدبي بالامارات ضمن تلك التداعيات وقد جاء هذا الحادث فقط بعد أيام فقط من الخلاف حول الانتاج النفطي بين البلدين؟

وهل ان تغيير السعودية يوم الاثنين الماضي قواعد الاستيراد من المحميات الخليجية الاخرى "باستبعادها البضائع المصنوعة في المناطق الحرة أو التي استخدم فيها أي منتج إسرائيلي"، كان تحديا مباشرا لمركز الامارات التجاري الاقليمي، حسب ما وصفت "صحيفة الاندبيندنت البريطانية" الثلاثاء في مقال تحليلي لها؟

وحسب الصحيفة المذكورة، قالت الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "سينزيا بيانكو": "إن التوترات بين السعودية والإمارات كانت تتزايد منذ فترة طويلة"، معتبرة أن الدولتين "تعيدان تقييم ميزان القوى في علاقتهما الثنائية بما ينطبق على الساحة الإقليمية والدولية".

انه تطور خطير في العلاقات الثنائية بين البلدين بدأت احداثياته تظهر للعلن خصوصا بعد ازاحة الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب عن دائرة اتخاذ القرار الاميركي الذي عمد الى جر الامارات والبحرين والسودان والمغرب الى حضيرة التطبيع مع الكيان الاسرائيلي وجعل هذه المحمية الاماراتية راس حربة في المخطط الصهيو اميركي الجديد الذي يعرف باسم "صفقة القرن" الذي تبناه صهر ترامب جاريد كوشنير.

لا يخفى ان شكل الرسم المنحنى الدال على السياسة الاميركية هو الانحياز المطلق الى جانب الكيان الاسرائيلي لما للوبي الاسرائيلي من قوة مطلقة في تاييد او اقصاء من يطمح الوصول للرئاسة الاميركية ما يجعل المرشحين يسيل لعابهم لكسب ود هذا اللوبي الصهيوني وبالتالي الارتماء المطلق في احضان المنافع والرؤى الصهيونية وديمومة احتلال ارض فلسطين.

وهنا يجدر بنا القول ان لا اختلاف جذريا في سياسة بايدن عن سابقه ترامب الا في الجزئيات التي تصب في اولويات المصالح الاميركية من خلال اللعب باحجار شطرنج دول البترودولار المهيمنة على أسواق النفط ومنها السعودية والامارات.

من الخطوات المهمة التي اتخذها بايدن ما نشرته صحيفة "غلوبس" الاقتصادية العبرية بكشفها النقاب عن تجميد إدارة الرئيس الأميركي بايدن صندوق "أبراهام"، الذي أعلنت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عن تدشينه في سبتمبر/أيلول 2020 لدعم مشاريع التعاون الاقتصادي بين الإحتلال الإسرائيلي والدول العربية وبالخصوص الامارات.

صندوق "أبراهام" الذي كان يفترض أن يعتمد على استثمارات توفرها الولايات المتحدة، و"إسرائيل"، والإمارات، ودول عربية أخرى، والذي كان يفترض أن يصل رأس ماله إلى 3 مليارات دولار، ذلك رغم اعلان ادارة بايدن دعمها لاتفاقات التطبيع، إلا أنها في المقابل لا تبدي حماسة لتخصيص موازنات مالية لدعمها.

جاء في خبر جديد لوكالة (رويترز) ليوم امس الاربعاء ان نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان "الذي يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة الاميركية تستغرق يومين، وهو أرفع مسؤول سعودي يعقد محادثات في واشنطن منذ تولي الرئيس الديمقراطي جو بايدن السلطة في كانون الثاني/يناير"، قال في تغريدة له إنه ناقش مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن العلاقات الثنائية و"الشراكة الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة و"استعراض أحدث التطورات في المنطقة" و"استكشاف سبل لتعزيز العلاقات السعودية الأمريكية".

في الوقت نفسه، تقول صحيفة الاندبيندنت البريطانية في تقريرها المشار اليه اعلاه، أن كلا البلدين يندفعان لبناء مخازنهما من الأسلحة المتقدمة، وهما من بين "المشترين الرئيسيين للأسلحة في جميع أنحاء العالم، ويبدو أنهما يحاولان أحيانا التفوق على بعضهما البعض من خلال الوصول إلى أحدث أدوات الحرب". كما أنهما يحاولان التفوق على بعضهما البعض "في الوصول إلى أروقة السلطة في واشنطن".

التنابز بين السعودية والامارات والتانافس على تقوية ميزان القوى لكلا البلدين لم تقتصر تداعياته على ايقاف السعودية جميع الرحلات الجوية مع الإمارات، بل ان الصورة الواضحة لهذا التنابز يظهر جليا في اليمن المحتل سعوديا واماراتيا ما ينعكس بصورة مباشرة على التداعيات الجيوسياسية بين البلدين خصوصا بعد فشل مرتزقة تحالف العدوان "السعواماراتي" من تحقيق أي تقدم تطمئن له نفوس الساسة في واشنط وتل ابيب، ما دفع ذلك الولايات المتحدة لاعتماد ورقة "القاعدة" وتحريك عناصرها الذين دربتهم في معسكرات أنشأتها بمحافظات اليمن الجنوبية المحتلة، للقتال في معركة محافظة البيضاء، التي تديرها أميرك، حيث اصبحت المعركة في اليمن اليوم واضحة المعالم بقيادتها الفعلية وهي "الولايات المتحدة الأمريكية" و"اسرائيل" بشكل مباشر أكثر من أي وقت مضى، وما السعودية والامارات الا اشكال ثانوية في جدولة تدمير بنى اليمن التحتية وتشظية ثرواته.

للسعودية اطماع لا تنحصر في الدويلة المحمية الصغيرة "الامارات" وثقلها في الميزان التجاري والنفطي وهي تطمح اليوم اكثر من اي وقت مضى الى الاستحواذ على هذه المحمية الصغيرة خصوصا وان محمد بن سلمان ولي عهد آل سعود يسارع اليوم إلى تعزيز أوراق اعتماده الدبلوماسية وتحسن صورته امام الاميركان والعالم وهو يستعد لتولي قيادة المملكة، حيث بدأ في الاشهر الأخيرة، إصلاح علاقاته مع تركيا وقطر وحسّن العلاقات مع سلطنة عُمان، التي لطالما رسمت مسارها الخاص داخل مجلس التعاون الخليجي.

السيد ابو ايمان

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي