ويمكن متابعة الظاهرة الفلكية النادرة في مناطق واسعة من وسط وغرب قارة آسيا، وشرق القارة الأوروبية، ومعظم أنحاء أفريقيا، فيما يمكن لسكان مناطق أخرى من العالم متابعة الخسوف جزئياً، بينما لم يتمكن سكان أميركا الشمالية من مشاهدة الظاهرة.
ويُعد هذا الخسوف الكلي للقمر هو الأول خلال العام الجاري، كما أنه الأطول منذ 16 تموز عام 2000، والذي استغرق، آنذاك، نحو 107 دقائق، حيث يبدو الفضاء حينها شديد الظلمة، على خلاف ظواهر الخسوف الأخرى، والتي يظهر فيها القمر داكناً أو مكتسياً باللون الأحمر.
ويمكن إدراك خسوف القمر بالعين المجردة، ويؤكد خبراء الفلك أن مشاهدة الخسوف لا تشكل أية مخاطر على النظر، وإنما يقتصر تأثيره على حركة المد والجزر في البحار والمحيطات، مما يُنذر بارتفاع مستوى الأمواج، الأمر الذي قد يؤثر على حركة الملاحة وعمليات الصيد.
وتحدث ظاهرة خسوف القمر كل أربعة شهور تقريباً، وفي كثير من الأحيان لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ومن المتوقع أن تشهد الأرض ظاهرة خسوف كلي للقمر في كانون الأول من العام الجاري.
ويحدث الخسوف عندما تقع الأرض بين القمر والشمس، ما يحجب أشعة الشمس عن القمر، وفيما يتحرك القمر في ظل الأرض، فإن لونه يبدأ بالتغير، فيتحول من اللون الرمادي إلى البرتقالي فالأحمر القاني.
وتغير لون القمر هو نتيجة سقوط أشعة الشمس غير المباشرة عليه، وذلك بعد مرورها بالغلاف الجوي للأرض.