عاجل:

رسالة القوة اللبنانية.. لا عودة إلى الوراء

السبت ٠٧ أغسطس ٢٠٢١
٠٤:٣٤ بتوقيت غرينتش
رسالة القوة اللبنانية.. لا عودة إلى الوراء بثقة المقتدر المسؤول ردّت المقاومة على رسالة الضعف الإسرائيلية، وأعلنت في بيان مقتضب، معدود الكلمات، مفعم بالثقة والموثوقية، مسؤوليتها المباشرة عن رسالة القوة التي استهدفت تجديد إفهام العدو، ومن معه في لبنان والإقليم وبعض العالم، بوجوب الإقرار والتسليم بواقع الخضوع والإذعان غير القابل للتعديل.

العالم-لبنان

البيان الموجز الذي لم يتجاوز الأسطر القليلة قال الكثير، وتضمن ما هو أبعد من الإفهام المباشر بأن لا عودة إلى الوراء. وهذا الأبعد، وهو ما فهمه قادة الكيان جيداً وأدركوا مغازيه، يشمل أن على" إسرائيل" «الجديدة» أن تتعايش مع حقيقة الارتداع الشامل والكامل، وأن تتوقف عن التفكير بأي محاولة للعبث أو التهور. لأن من شأن العبث أو التهور، وهو ما طبع رسالة التجرؤ الإسرائيلي، بوهم الفرصة اللبنانية السانحة للتفلت من معادلات باتت أصلب من الفولاذ، أن يفضي إلى معادلات جديدة أقسى وأصعب، لا أقلها تصديع كامل البنيان الإسرائيلي وزلزلة أساسات الوجود المصطنع برمته.

البيان الموجز الذي لم يتعد مهر الردّ بالتوقيع اللبناني الواضح والناصع أكّد، أيضاً، على ما هو مؤكد ومعروف، لإسرائيل قبل غيرها، لجهة انتهاء زمن العربدة والعدوان المجانيّين. فالمقاومة التي أنهت «الزمن الإسرائيلي الجميل» معنية، أيضاً، بوأد الأوهام الإسرائيلية، أولاً، وتالياً، العربية والدولية المتجددة الساعية إلى استعادة المبادرة التي صار واضحاً للجميع أنه ما عاد بالإمكان استعادتها أبداً. فالواقع أن هناك ثمة ما انتهى وثمة ما يوشك على الولادة! وهذا هو أحد المضامين غير البسيطة لرسالة الردّ، والقوة اللبنانية، التي أحسن العدو فهم مضمونها المركب جيداً، وفرضت عليه، كما العادة، التراجع، وإعلان تنصله من محاولة العبث بقواعد الصراع الحاكمة، من خلال قوله إنه غير معني بالتصعيد، في إخراج رديء ومذلّ دلّ على مقدار الرعب الإسرائيلي الذي لا يني يتعاظم ويتعاظم.

رسالة القوّة اللبنانيّة والارتداع الإسرائيلي المؤقّت لا يلغيان احتمالات المواجهة المفتوحة التي ربّما لن تتأخّر


"إسرائيل" اليوم، هي "إسرائيل" التي لا حول لها ولا قوة. وهي "إسرائيل" التي يأكلها الخوف والقلق. "إسرائيل" اليوم هي "إسرائيل" التي تراقب التحولات بفزع شديد لم تعرفه طوال تاريخها القصير. لكنها، وبخلاف الماضي «البهيج» لا تملك إلا التسليم والتعايش معها، لأن من شأن التمرد على حقائق القوة التي فرضتها المقاومة أن يفضي إلى مشهد قيامي لا مكان فيه لإسرائيل ولا لرعاتها أو خدمها الجدد من أهل الجزيرة العربية الذين يوغلون في الخيانة والصفاقة حداً بات يحرج رعاتهم الغربيين، وهو ربما ما يدركه الإسرائيليون أكثر من غيرهم.

الردّ اللبناني الواضح والحاسم والدقيق، شكلاً ومضموناً، وما تلاه من تراجع إسرائيلي، يشي بافتتاح زمن جديد، ستكون له تداعياته الإسرائيلية والعربية والدولية، ويهيء لمسار غير عادي ينتظر هذا الكيان الذي لم يعد بقادر على الفهم أو التصرف. وهذا ما لم يكن ممكناً لولا أن هناك من بادر، نهايات القرن الماضي، وأخذ القرار الكبير بحمل الراية ودفع الأكلاف الباهظة التي لا بد منها وصولاً إلى استعادة الكرامة، أو صنعها.

إنها عظمة هذه المقاومة التي أحسنت البناء وأجادت الفعل وأتقنت العمل. إنها المقاومة التي بنت على صخر المواقف وحديدية التنظيم وعبقرية الفهم وذكاء الإدارة وصلابة الإرادة وجرأة القرار وصدق العطاء ونبل البذل وصحة الموقف وأخلاقية المواجهة وعدالة القضية...

رسالة القوة اللبنانية، والارتداع الإسرائيلي المؤقت لا يلغي احتمالات المواجهة المفتوحة التي ربما لن تتأخر. فالعدو يعيش ضيقاً وجودياً متعاظماً يفرض عليه، من جملة ما يفرض، تجديد المحاولة واقتناص الفرص التي يتوهم وجودها بالبناء على الضيق اللبناني وتداعيات الحصار الغربي المفروض على كامل البلد.

يبقى أن «الكومبارس» اللبناني والعربي الذي يواصل ألعاب التشويش، من خلال الاستثمار المجرم في أوجاع الناس، على نحو مشهدية ذكرى الرابع من آب لن يكون بأذكى من أسياده الذين يرتعشون خوفاً وقلقاً، وعليه أن يدفع الثمن المضاعف جراء ارتهانه وأوهامه التي لا علاج لها. وهي الأوهام التي أوقعت بالبلد وناسه في مهاوي الفقر تنفيذاً لمهمات الإلهاء والإرباك وتهشيم المناعة...

*الأخبار/ نجيب نصرالله

0% ...

آخرالاخبار

إعلام يمني: غارة سعودية على مديرية حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران شمال العاصمة اليمنية صنعاء


وسائل إعلام سورية: قوات الاحتلال تداهم وتفتش عدداً من المنازل بعد توغلها شمال بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي


الإعلام اليمني: الطيران السعودي يشن غارتين على جزيرة كمران و غارة ثالثة على مديرية القناوص في الحديدة


استشهاد طفل ونسف مبانٍ في جباليا مع تواصل عدوان الاحتلال على غزة


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


ترامب: روسيا وأوكرانيا تريدان التوصل لاتفاق لكنهما لا تعرفان كيفية تحقيق ذلك


قوات الاحتلال برفقة جرافة عسكرية تقتحم مدينة قلقيلية من الحاجز الجنوبي


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء وحيدي: لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد أمن مضيق هرمز والخليج الفارسي أو فرض حضور مهيمن فيهما أو التدخل في شؤونهما


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها