العالم – كشكول
الأحكام التي أصدرتها المحكمة السعودية والذي وصفها الكثيرون بالمحكمة الصورية شملت الحكم بالسجن 15 عاما على الممثل السابق لحركة حماس الإسلامية محمد الخضري؛ بـ"تهمة" دعم المقاومة، كما تضمنت أحكام طالت 69 فلسطينيا آخر.
الحكم الذي أصدرته المحكة السعودية الصورية يقول متابعون أنه ينصب في سياقين الأول محاولة تغيير المزاج العربي وخاصة الشعبي السعودي المؤيد لفلسطين وللقضية الفلسطينية والذي يرفض خطط التطبيع التي تتحين السعودية منذ فترة للإعلان نها بطريقة أو بأخرى، والسياق الآخر هو التقرب إلى الاحتلال والتماهي مع أهدافه في ظل هرولة بعض الدول العربية تجاه التطبيع، كما يقول متابعون.
منذ شباط/فبراير 2019 مكث أكثر من 60 فلسطينيا بينهم ممثل حركة حماس الدكتور محمد الخضري (81 عاماً) ونجله في سجون السعودية في ظروف غامضة اثارت حفيظة الكثيرين وتحدثت التسربات والتقارير عن تعرضهم للتعذيب في هذه السجوان وقد طالبت حركة حماس أكثر من مرة بالإفراج عنهم بسبب عدم وجود تهم تستدعي حبسهم لهذه الفترة ولكن هذه الدعوات لم تلقى آذان صاغية من قبل النظام السعودي.
وبعيدا عن مدى نزاهة المحاكمة التي يشكك الكثيرون في إجرائها أصلا فإنه ومنذ بدء الحديث عن قضية هؤلاء الموقوفين، لم تصدر الرياض أي تعقيب، وكانت تكتفي بالصريحات المنمقة التي تقول فيها "أن المحاكم المختصة تتعامل مع الموقوفين لديها، وإنهم يتمتعون بكل حقوقهم التي كفلها لهم النظام"، وكأن العالم لا يعرف ما هي المحاكم السعودية وما هي الحقوق التي يتمتع بها السجناء في السعودية!!
حركة المقاومة الإسلامية حماس بدورها عبرت عن صدمتها بالأحكام التي اصدرت بحق عدد كبير من ما اسنتهم بالـ"الإخوة فلسطينيين وأردنيين"، المقيمين في السعودية، وخصوصا أنهم لم يقترفوا ما يستوجب هذه الأحكام القاسية وغير المبررة.
الحركة الإسلامية اعتبرت أن الذنب الوحيد الذي اقترفه هؤلاء المتهمين هو نصرة قضيتهم للفلسطينية وشعبهم الذي ينتمون إليه، مؤكدة أنهم لم يرتكبوا أي إساءة للسعودية وشعبها، مستهجنة الأحكام القاسية غير المستحقة بحق غالبيتهم، ودعت الحكرة القيادة السعودية إلى سرعة الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم ومعاناة عائلاتهم التي مضى عليها ما يزيد على السنتين.
وهنا يجرد السؤال، هل فعلا اننا وصلا إلى هذا الحد من الانزلاق عن طريق الحق من قبل النظام السعودي، وهل فعلا ان السعودية التي تعتبر واحدة من أكبر الدول الإسلامية والتي يجب ان تكون في الخط الأول الناصر القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية الأولى للمسلمين أضحت تعاقب وتسجن وتنكل بمن ينصر هذه القضية؟!... أسئلة تبقى مفتوحة ولا شك ان أنباء الأمة الإسلامية وأبناء المقاومة الفلسطينية يريدون ان يسمعوا جوابا مخالفا لما ذكر لأن السعودية يجب ان تكون في مكانها الطبيعي حيث تحمل راية الإسلام والدفاع عن حقوق المسلمين.