وقال عبدالله المقطري، عضو كتلة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري لموقع المرصد البرلماني المستقل إن "موقف السعودية "سلبي ومتخاذل" إزاء ثورة الشعب اليمني السلمية"، واضاف أن استمرارها في الإصرار على تنفيذ مبادرة دول مجلس التعاون وفقات لرؤيتها هو "نوع من التآمر على اليمنيين وإسهام في سفك دمائهم مع سبق الإصرار والترصد".
وأضاف ان "السعودية لا تريد أي نجاح للثورة اليمنية بل إنها حريصة كل الحرص على إجهاضها وإفراغها من جوهرها خوفاً من انتقال رياح الثورة والتغيير إلى الشعب السعودي".
وحول المساعي والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى نقل السلطة علق المقطري بالقول "هناك تلكوء والتفاف على نقل السلطة بصورة سلمية وفقاً للدستور، تبعا لرغبة إقليمية وفي مقدمتها رغبة السعودية التي تبنت المبادرة بصورة أساسية لاعتبارات تهمها".
ويسعى سفراء أميركا والاتحاد الأوربي ودول مجلس تعاون الخليج الفارسي إلى انتقال سلس للسلطة اثر مغادرة الرئيس صالح للعلاج في السعودية، وبما يتوافق مع مبادرة دول مجلس التعاون التي تبنتها هذه الدول في ابريل/نيسان الماضي.
وفي ما يتعلق برغبة دول مجلس تعاون الخليج الفارسي في إحياء مبادرتهم قال المقطري، إذا كان لدى هؤلاء "نية صادقة وإرادة حقيقية في إخراج اليمن من أزمته وإيقاف نزيف الدم فيه، فما عليهم إلا البدء في تطبيق مبادرتهم بالنظر إلى انتهاء البند الأول منها الخاص بتقديم الرئيس استقالته، باعتبار أن الرئيس حالياً عاجز عن القيام بمهامه، وبالتالي يجب أن تنتقل السلطة إلى النائب الذي بدوره سيتولى تنفيذ بقية بنود المبادرة".
وأرجع عدم تمكن نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور من استلام السلطة وتحمل مسؤولياته الدستورية في إدارة المرحلة الانتقالية إلى سيطرة أبناء الرئيس صالح وأبناء إخوانه على المؤسسة العسكرية والأمنية، مستدلا على ذلك برفض منصور مناقشة موضوع نقل السلطة مع قادة الأحزاب الاثنين الماضي.
ويشهد اليمن حركة احتجاجية شعبية منذ الثالث من فبراير/شباط الماضي تطالب الرئيس صالح بالتنحي عن حكم اليمن الذي تسلم السلطة في منصف يوليو/ تموز 1978.
وأدت الحركة الاحتجاجية إلى مقتل 225 شخصا وجرح واعتقال الآلاف في 17 محافظة يمنية من اصل 21 محافظة تطالب صالح بترك حكم البلاد.