"تورا بورا" اليمن بأيدي الجيش واللجان الشعبية (تفاصيل)

الجمعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢١
٠٦:٣٤ بتوقيت غرينتش
سيطرت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية على معقل تنظيم «القاعدة» في مديرية الصومعة في محافظة البيضاء، عقب هجوم مباغت كان الإسناد القبلي أحد مفاجآته المتعدّدة. وبينما تبادلت قوات عبد ربه منصور هادي والميليشيات السلفية الاتهامات بـ«الخيانة والتخاذل»، سعى حزب «الإصلاح» إلى استغلال التطوّرات لإثارة مخاوف سكّان المحافظات الجنوبية من هجوم مقبل للجيش اليمني واللجان الشعبية على مناطقهم.

العالم-اليمن

سقطت «إمارة» تنظيم «القاعدة» في مديرية الصومعة في محافظة البيضاء وسط اليمن، وسقطت معها جبهات الحازمية ومسورة وعشرات المواقع العسكرية الاستراتيجية تحت سيطرة الجيش اليمني واللّجان الشعبية، بإسناد قبلي واسع. وأفادت مصادر محليّة، «الأخبار»، بقيام قوات الجيش واللجان الشعبية بتنفيذ «عملية عسكرية نوعية ومباغتة ضدّ معاقل التنظيم في الصومعة في وقت متأخّر من مساء يوم الثلاثاء الفائت»، موضحة أن «العملية انطلقت من عدّة مسارات عسكرية، بتعاون كبير مع قبائل الصومعة والحازمية ومسورة، ليتمكّن الجيش واللّجان من تجاوز منطقة العمود، أولى مناطق الصومعة، بعد مواجهات عنيفة مع عناصر القاعدة، ويتوغّلا باتجاه بقية المناطق وصولاً إلى مركز المديريّة، ومنه نحو مديرية مسورة التي سقطت معظم مناطقها من دون قتال نتيجة تفاهمات بين قبائلها وحركة أنصار الله»، مضيفة أن «عناصر التنظيم فرّوا على متن 100 سيارة نحو مسورة، وبعد وصول قوات الجيش واللجان الشعبية إليها، فرّوا باتجاه مناطق تقع في نطاق محافظة شبوة». وأكدت المصادر أن «سقوط جبهة الحازمية بشكل كلّي تحت سيطرة الجيش واللّجان أنهى وجود كافة المليشيات المتطرّفة في شرق محافظة البيضاء»، كاشفة عن «وقوع أسرى أجانب من القاعدة بأيدي قوات الجيش واللجان الشعبية، واغتنام الأخيرة كمّيات كبيرة من الأسلحة في المعركة».

من جهتها، أشارت مصادر قبلية إلى أن مواجهات عنيفة دارت بين قوات الجيش واللجان الشعبية و«لواء الأماجد» السلفي المدعوم من السعودية، في جبهة الحازمية التابعة لمديرية الصومعة، وتحديداً في مواقع ذي ظالم والمسابغ والمدلوك وذي مضاحي وشوكان وعرقوب العقلة، لتسقط الجبهة بكاملها، ويتقدّم الجيش واللّجان نحو طرق الإمداد التي كان يستخدمها «القاعدة» في المديرية. ووفقاً لأكثر من مصدر، فإن قوات الجيش واللجان الشعبية سيطرت، مساء الأربعاء، أيضاً، على الشريط الجبلي لجبال الكور من محافظة أبين إلى محافظة شبوة، ووصلت إلى عقبة الحلحل المطلّة على مديرية لودر التابعة لأبين. وتُعدّ عملية اقتحام حصون «القاعدة» المتقدّمة في الصومعة والحازمية والمناطق الأخرى التي استخدمها التنظيم كحاميات عسكرية لـ«إماراته» في محافظة البيضاء، من أهمّ العمليات وأخطرها، نظراً إلى صعوبة تضاريس المنطقة التي اتّخذها «القاعدة» معقلاً له منذ قرابة 14 عاماً، وكان يُطلق عليها «تورا بورا اليمن». يُضاف إلى ذلك أن الهجوم تميّز بعنصر المفاجأة، إذ لم تسبقه أيّ مناوشات مع «القاعدة»، ولذلك حقّق مكاسب كبيرة على الأرض في وقت قياسي خلافاً لعمليات مماثلة جرت في المحافظة نفسها. وتفيد المعلومات بأن العملية سبقها نشاط استخباراتي مكثّف، ولقاءات جرت بين مشايخ البيضاء ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية في صنعاء، اللواء أبو علي الحاكم، الذي التقى عدداً كبيراً من هؤلاء أواخر الشهر الفائت.

هذا التحوّل الدراماتيكي اللافت في مسار المعركة في البيضاء، أثار جدلاً واسعاً في أوساط القوى الموالية للتحالف السعودي - الإماراتي، وتبعه تبادل اتهامات بين تلك القوى بـ«الخيانة». إذ حمّلت قيادة المنطقة العسكرية السابعة، الموالية لهادي، الميليشيات السلفية التي كانت تسيطر على جبهات الصومعة والحازمية ومسورة بتسليم مناطقها والانسحاب من دون قتال، فيما ذكرت مصادر جنوبية، لـ«الأخبار»، أن «لواء الأماجد السلفي المدعوم من السعودية، والواقع مقرّه الرئيس في مديرية لودر في محافظة أبين، والذي كان متواجداً أخيراً في الصومعة، تعرّض للخيانة والغدر»، مضيفة أن «عناصره لم يستطيعوا الانسحاب نحو مقرّه في لودر تحت كثافة نيران الجيش واللّجان، فتوجّهوا نحو وادي مرخة الواقع في نطاق مديرية بيحان في محافظة شبوة». من جهته، حاول حزب «الإصلاح» استغلال التطورات الأخيرة لإثارة مخاوف أبناء المحافظات الجنوبية، وتحديداً تلك التي أصبحت على التماس مع الجيش واللجان (أبين وشبوة ولحج)، والترويج لإشاعات مفادها أن قوات الجيش واللجان الشعبية تخطّط للهجوم على تلك المحافظات واقتحامها، وصولاً إلى مدينة عدن، الأمر الذي نفاه مصدر مسؤول في العاصمة صنعاء في حديث إلى «الأخبار»، مؤكداً أن «لا نوايا لدى الجيش واللجان للعودة إلى المحافظات الجنوبية».

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: برنامج ايران النووي سلمي وقمنا بإثبات ذلك مرات عدة


بقائي: الحصار على ايران هو بمثابة الحرب والتهديدات ضدنا جزء منها


بقائي: على الدول عدم السماح لأن تصبح اراضيها منطلقا للاعتداء على الدول المجاورة


بقائي: نحن على ثقة أننا يجب ان نقوم مع دول المنطقة بنشر الاستقرار والسلام


بقائي: إيران لا تستطيع الصمت إزاء الاعتداء او التعرض لسيادتها


بقائي: الكيان الصهيوني أثبت انه رهن مستقبله ووجوده بالحرب واراقة الدماء


بقائي: التهديدات تزيدنا عزماً وثقة لنستمر في مواقفنا والثبات عليها


بقائي: نتأسف لمواقف مجلس الأمن التي لا تنتقد الجرائم وتصمت عليها


مصادر لبنانية: تفجير كبير نفذه جيش العدو في بلدة كفرتبنيت


الخارجية الإيرانية: لن يكون مضيق هرمز آمنًا ما لم يُرفع الحصار البحري وتُنفّذ المطالب الإيرانية المشروعة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: في حال استيفاء الشروط الإيرانية فإن المسار الدبلوماسي سيصبح متاحا


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال نفذت تفجيراً في بلدة طلوسة جنوبي لبنان


المرصد السوري: دوي انفجار مجهول في العاصمة دمشق


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال على محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة


مصادر فلسطينية: شهيد متأثراً بجروح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف مواصي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة قبل أيام


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عدداً من المنازل والمحالّ التجارية خلال اقتحام قرية عطارة، شمال رام الله


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات كفر تبنيت وميفدون ووادي الحجير جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدتي بيت ريما وكفر عين شمال غربي رام الله


زلزال بقوة 4.5 على مقياس ريختر في بندر بوشهر جنوب إيران


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب مدينة جنين


قصف مدفعي إسرائيلي بالتزامن مع إطلاق نار مكثف يستهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة