عاجل:

لماذا سرقت أمريكا وبريطانيا اللُقمة الاسترالية من فم فرنسا؟!

الإثنين ٢٠ سبتمبر ٢٠٢١
١٢:١٥ بتوقيت غرينتش
لماذا سرقت أمريكا وبريطانيا اللُقمة الاسترالية من فم فرنسا؟! يبدو ان امريكا لا تريد الاعتراف بتآكل قوتها العسكرية والاقتصادية والسياسية، على الصعيد الدولي، بسبب عوامل عدة أبرزها الصعود المتسارع لقوى دولية واقليمية، تعتبر منافسة لامريكا، ورافضة لسياسة الهيمنة التي تنتهجها، ومحاولة استفرادها بالقرار الدولي، وفي مقدمة هذه القوى الصين وروسيا وايران.

العالم – كشكول

عدم اعتراف امريكا بالواقع الدولي الجديد، وإستماتتها اللافتة من اجل الحفاظ على الوضع الذي لم يعد موجودا، واصرارها على قيادتها العالم دون ان تمتلك مقومات هذه القيادة، والتي ظهرت بوادرها بشكل واضح ابان رئاسة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، واصبحت اكثر وضوحا في عهد ادارة جو بايدن، جعلها تتخبط في قرارتها السياسية، وهي قرارات كشفت ضعفها اكثر من ان تستره.

من هذه القرارات والتي افقدت امريكا حتى حلفائها الاوروبيين، قرار الضغط على استراليا من اجل الغائها اتفاقا بـ40 مليار دولار لشراء غواصات فرنسية، من أجل اتفاق بديل مع الولايات المتحدة وبريطانيا، الامر الذي اثار غضبا واستياء في فرنسا، الى الحد الذي استدعت باريس فيه سفيريها في واشنطن وكانبرا للتشاور، بعد ان وصفت الأمر بأنه خيانة وطعنة في الظهر، وقرارا على طريقة ترامب.

الطعنة الثلاثية التي سددتها امريكا وبريطانية واستراليا، الى ظهر فرنسا، حدثت يوم الأربعاء الماضي عندما أصدر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، بيانا مشتركا أعلنوا فيه عن إقامة شراكة جديدة في مجالي الدفاع والأمن أطلق عليها اسم "اياكس"، وسيتمثل المشروع الأول في إطارها ببناء غواصات نووية للأسطول الحربي البحري لأستراليا.

يرى المراقبون، ان تحريض امريكا لاسترليا على الانقلاب على فرنسا، حصل بعد ان ادركت واشنطن انه ليس بمقدورها مواجهة القوى الدولية والاقليمية الصاعدة، والتي تعمل بجد على تجاوز النظام الاحادي القطب الذي يهمن على العالم والذي تمثله امريكا، وبعد ان ادركت ايضا، ان الاوروبيين، منذ الفجوة التي اوجدها ترامب بين ضفتي الاطلسي، بسبب سياسته القائمة على مبدأ "امريكا اولا"، لم يعد يثقون بامريكا، ولا يشاطرونها نظرتها الى المخاطر الدولية، كالخطر الصيني، لذلك لجأت الى استراليا حاليا، وقد تلجأ الى نيوزيلندا واليابان في المستقبل، من اجل تشكيل تحالف في مواجهة "الخطر الصيني المشترك".

من الممكن ان يعول البعض على الاتصال الهاتفي المرتقب بين الرئيسين الفرنسي والامريكي لحلحلة الازمة او حلها، الا ان هذا الاتصال الهاتفي، وان تم، سيكون للتغطية على الازمة وليس حلها، فامريكا، بغض النظر عن اختلاف اداراتها، الا انها لم ولن تتغاضى عن االتصريحات القوية والواضعة لقادة اوروبا ، خاصة قادة فرنسا والمانيا، حول ضرورة اعتماد اوروبا على نفسها، في الدفاع عن امنها ومصالحها، عوضا عن الاعتماد على امريكا، وضرورة تشكيل جيش مشترك، قد يكون بديلا عن الناتو.

يبدو ان الازمة التي تعصف بين فرنسا والاتحاد الاوروبي من جانب، وبين امريكا وبريطانيا واستراليا من جانب اخر، تتجاوز في كونها عملية سرقة قامت بها امريكا وبريطانيا عندما قامتا بسرقة اللقمة الاسترالية من فم فرنسا، الى ما هو ابعد من ذلك بكثير، فامريكا فقدت ثقتها بالناتو وحلفائها الاوروبيين، وتسعى الى بلورة تحالفات جديدة، ساحتها الكبرى المحيطين الهادي والهندي، بعد ان كان مركز التحالفات القديمة،، اوروبا وغرب اسيا والمنطقة العربية والاسلامية.

0% ...

آخرالاخبار

إصابة جندي وضابط من جيش الاحتلال في جنوب لبنان


اليمن.. قصف مدفعي سعودي يستهدف مناطق من مديرية رازح الحدودية في محافظة صعدة


قصف مدفعي يستهدف محيط منطقة التحلية شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة


وزارة الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان.. الشهداء 74,237 شهيدا والإصابات 175,206 مصابا


وزارة الصحة بغزة: إجمالي الشهداء 1,454 وإجمالي الإصابات 5,090 وإجمالي حالات الانتشال 835 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025


وزارة الصحة بغزة: إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 9 شهداء بينهم 6 شهداء جدد و3 متأثرين بإصابتهم و18 إصابة


الهلال الأحمر الفلسطيني: استشهاد شاب كان محتجزا لدى قوات الاحتلال على حاجز عناب في طولكرم


وزارة الدفاع العراقية: استشهاد وإصابة 4 من منتسبينا بعد انفجار عبوة من مخلفات "داعش" في نينوى


شهيد ومصابون في العدوان الإسرائيلي على سيارة مدنية جنوبي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


الكلية الملكية البريطانية للتمريض (RCN) التي تمثل نحو 600 ألف ممرض وممرضة، تنهي شراكتها مع شركة الأدوية الإسرائيلية “تيفا”