عاجل:

مراجعات «العدالة والتنمية»:

خصوصية المغرب لم تحمِ «الإخوان»

خصوصية المغرب لم تحمِ «الإخوان»
الثلاثاء ٢٨ سبتمبر ٢٠٢١ - ٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش

فتحت هزيمة حزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات التشريعية في المغرب، وما أعقبها من خسارة الحزب موقع رئاسة الحكومة بعدما احتكره طيلة عشرة أعوام، الباب واسعاً على نقاش داخلي حول أسباب تلك الهزيمة وحيثيّاتها.

العالم- المغرب

وإذ يبدو واضحاً أن الفشل الذي طبع أداء الحزب في الداخل، وتورّطه في ملفّ التطبيع مع العدو خدمةً لأهداف سياسية، مثّلا اثنين من أبرز أسباب سقوطه، فالأكيد أيضاً أن «إخوان المغرب»، شأنهم شأن فروع الجماعة في دول أخرى، ظلّوا يلعبون في هامش محدّد، بعيداً من امتلاك أدوات الدولة العميقة ونفوذها، وهو ما سهّل بشكل أو بآخر، عملية إخراجهم من المشهد.

يوم كان يتحضّر للاحتفال بفوز حزبه بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية عام 2016، للمرّة الثانية توالياً بعد عام 2011، لم يَدُر في مخيّلة الأمين العام السابق لحزب «العدالة والتنمية»، وأوّل رئيس للحكومة المغربية في زمن «الربيع العربي»، عبد الإله بنكيران، أن «أيام الأفراح والليالي الملاح» ستمرّ سريعة. آنذاك، اعتبر بنكيران في تصريح متلفز، أن «الربيع العربي» مثّل عنصراً حاسماً وأساسياً في فوز «العدالة والتنمية» في الانتخابات، كاشفاً أن السرّ وراء استمرار حزبه على رأس الحكومة المغربية، وتمكّنه بذلك من أن يكون الحزب الوحيد ذي المرجعية الإسلامية الذي أكمل ولايته في المنطقة بعد تلك الأحداث العاصفة، يكمن في «خصوصية المملكة المغربية»، من بين عدّة أسرار أخرى أتى على ذكرها.
الآن، يُفتح باب النقاش على مصراعَيه داخل «العدالة والتنمية» حول هذه «الخصوصية»، بعد الخسارة المدوّية التي مُني بها الحزب أخيراً، حيث تقلّصت حصّته من المقاعد النيابية من 125 مقعداً في انتخابات عام 2016 حين حلّ أولاً، إلى 12 مقعداً فقط متذيّلاً القائمة، ليكون وقْع الصدمة في شارع عبد الواحد المراكشي في حيّ الليمون في الرباط، حيث المقرّ الرئيس لـ«العدالة والتنمية»، ثقيلاً بخسارة الأمين العام الحالي للحزب، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مقعده لصالح مرشّح مغمور، والحال نفسها بالنسبة إلى معظم «صقور» الحزب الذين أخفقوا في دوائرهم الانتخابية.
شكّل عام 2011 انعطافة كبيرة في مسيرة الأحزاب السياسية ذات الخلفية العقائدية «الإخوانية». وكما قال بنكيران، فقد حملت موجات «الربيع العربي» تلك التنظيمات إلى سدّة الحكم في كلٍّ من مصر وتونس القريبتَين، ما شكّل حافزاً قوياً لـ«إخوان المغرب» للنزول إلى الشارع، والمطالبة بـ«الشراكة». سريعاً، التقط الملك محمد السادس الإشارة، فانحنى أمام العاصفة، وتَرجم الفوز الكاسح لـ«العدالة والتنمية» في انتخابات عام 2011 (107 مقاعد)، تكليفاً للحزب الإسلامي بتشكيل الحكومة، مُطلِقاً مرحلة «التعايش» مع الوافدين الجدد إلى الحياة السياسية، والذين أرادوا لـ«الشراكة» أن تكون عنواناً ثابتاً لمسيرتهم في الحُكم. عملياً، نجح الملك ودولته العميقة في احتواء الموجة، وتطويع «العدالة والتنمية»، لكن ما بين أوّل فوز للحزب في عام 2011، وثاني فوز في عام 2016، تغيّر الكثير من الأمور، داخل المغرب وخارجه، إلى أن حان وقت إخراج «الإخوان» من المشهد عبر الباب ذاته الذي دخلوا منه: الانتخابات. هنا، تقول مصادر مواكبة، لـ«الأخبار»، إن دخول «العدالة والتنمية» إلى المشهد السياسي في المغرب جاء في مرحلة صعود نجم تيار «الإخوان المسلمين»، حيث تَشكّلت ظروف جعلت من وجودهم حاجة إلى الملك ونظامه. أمّا اليوم، وفي ظلّ تقهقر هذا الوجود في المنطقة، وبعد الفشل الذي طبع «التجربة الإخوانية» عموماً وفي المغرب خصوصاً، فإن التخلّي عنهم من دون انتظار ردّة فعل عكسية، سواءً داخل المملكة أو خارجها، بدا متاحاً بسهولة.

ولعلّ العامل الرئيس في إنضاج ظروف خروج «الإخوان» من المشهد، هو الأداء البائس للحزب في السلطة، والذي استدعى سخطاً كبيراً تُرجم بتراجع كبير في التأييد الشعبي، وكانت نتيجته خسارة مدويّة في الانتخابات الأخيرة. وفي هذا الإطار، تلفت المصادر إلى أن أداء حكومتَي «العدالة والتنمية» اتّخذتا قرارات غير شعبية في إدارة الأزمة المعيشية، وأخفقتا في تحقيق تنمية ونهوض اقتصادي حقيقي، كما فشلتا في تقديم نموذج خاص بالحزب منسجم مع خلفيّته الفكرية. لكن المصادر تتوقّف عند أمرَين تعتبرهما حاسمَين في تبدّل المزاج الشعبي المغرب: الأول، يتعلّق بإدارة ملفّ الأزمة مع الجزائر، حيث اتّسم أداء الحكومة المغربية بالكثير من العدائية، ما أدى أخيراً إلى قطع العلاقات بين الدولتَين الجارتَين؛ والثاني هو ملفّ التطبيع مع العدو الإسرائيلي، مع ما يحمله من حساسية مفرطة بالنسبة إلى الشعب المغربي. ولربّما يمثّل «تورّط» «العدالة والتنمية» في ذلك الملفّ انعكاساً لـ«العقلية المساوِمة» التي يتّصف بها الحزب، لناحية استعداده لتقديم الكثير من التنازلات في سياق رهاناته السياسية، التي «غالباً ما تكون خاطئة»، كما تعتقد المصادر، مشيرة إلى أن «إخوان المغرب» راهنوا على أن يفتح لهم التطبيع أبواب السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، ما يُدخلهم مرحلة «التمكين» في بلدهم.

المصدر : الاخبار

آخرالاخبار

العميد سريع: 109 غارة للعدوان خلال 24 ساعة على الأعيان المدنية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل شابا فلسطينيا في قرية مادما جنوب نابلس


فايننشال تايمز: متوسط سعر غالون البنزين خلال ولاية ترامب الثانية تجاوز 3.46 دولاراً للغالون متجاوزاً بذلك أعلى متوسط سابق تم تسجيله في عهد بايدن


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: حرس الثورة الإسلامية أطلق صاروخا من جزيرة قشم باتجاه مقاتلة أمريكية بمضيق هرمز أمس


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واسعة للمنازل في بلدة طمون جنوب طوباس


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية الطبقة في مدينة دورا جنوب الخليل


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية الطبقة في مدينة دورا جنوبي الخليل


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام مخيم بلاطة شرق نابلس


شهداء وجرحى جراء اعتداءات الاحتلال في قطاع غزة


الحكومة البريطانية: لندن تقود تدريبا عسكريا متعدد الجنسيات للتحضير لإرساء السلام في أوكرانيا


الأكثر مشاهدة

حرس الثورة الاسلامية: انفجار ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة: نقدم الخدمات بالحد الأدنى بسبب تضرر المنظومة الصحية بشدة


إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة السنافور بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله حزام الأسد: باستهدافها السفن التجارية فقد فتحت السعودية على نفسها باباً لن يستطيع إغلاقه


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: تصعيد المعتدي السعودي باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين سيواجه بردود موجعة له ولمنشآته


مصادر يمنية: غارة جديدة للطيران السعودي تستهدف شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في الحديدة


مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة زبقين جنوب لبنان.


مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.


العميد سريع: العدو السعودي يستهدف الأعيان المدنية بـ75 غارةً وصاروخاً


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان