وبعد سلسلة من الاخطاء التي شوهت حملة "الحماية الموحدة"، اعتبر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان "تعليق العمليات المسلحة امر اساسي للسماح بمساعدة فورية" في البلد الي يقع ضحية نزاع منذ اكثر من اربعة اشهر.
وهو اقتراح سارعت فرنسا الى رفضه معتبرة ان وقف العمليات ولو كان لاغراض انسانية حتى، قد يسمح للعقيد معمر القذافي "بكسب الوقت واعادة تنظيم صفوفه".
وفي بروكسل، كان الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن واضحا عندما قال ان الحلف "سيواصل" عملياته لتفادي "سقوط عدد اخر لا يحصى من المدنيين".
كذلك اعلن قائد عملية الحماية الموحدة في ليبيا الجنرال الكندي شارل بوشار الاربعاء ان وقف اطلاق النار في ليبيا كما تطالب ايطاليا، من شانه أن يسمح لنظام معمر القذافي باعادة تسليح نفسه.
واقر الجنرال بوشار في مؤتمر عبر الدائرة المغلقة من نابولي في ايطاليا "اقدر جهود الحكومة الايطالية التي بذلت لوقف اعمال العنف" و"ارغب بوقف لاطلاق النار (للسماح) بمرور المساعدات الانسانية".
وايطاليا التي تؤوي المقر العام للعملية وقواعد جوية تقلع منها طائرات الحلفاء، دفعت بالفكرة منددة بالغارات ضد المدنيين وتفاقم النزاع.
وقال فراتيني عشية اجتماع للمجلس الاوروبي في بروكسل ان "الاولوية" هي لوقف اطلاق النار في ليبيا لكن في انتظار ذلك يعتبر "تعليق الاعمال المسلحة امرا اساسيا لافساح المجال امام مساعدة فورية".
واضاف وزير الخارجية الايطالي ان الوقف الفوري للاعمال الحربية "سيتيح تجنب ما يخشاه المجلس الوطني الانتقالي اي ترسيخ انقسام ليبيا الى قسمين".
وتابع "سيتيح بشكل خاص امكانية الوصول الى بلدات معزولة يعتبر فيها الوضع الانساني مأساويا مثل محيط مصراته وطرابلس نفسها".
والاربعاء دعا فراتيني في خطاب القاه امام لجنتين في مجلس النواب في روما الى "تعليق فوري للاعمال الحربية" في ليبيا بهدف اقامة ممرات انسانية لمساعدة السكان المدنيين.
وفي اشارة الى عمليات حلف شمال الاطلسي طالب فراتيني ايضا "بمعلومات مفصلة" ودعا الى "تعليمات واضحة ومحددة" بعد الاخطاء "الماسوية" التي ادت الى مقتل مدنيين.
وقال وزير الخارجية الايطالي "بوضوح هذه ليست مهمة حلف شمال الاطلسي".?