عاجل:

تحشيد عسكري سوري في إدلب: تركيا تتحرّك لتلافي المواجهة

الثلاثاء ٠٥ أكتوبر ٢٠٢١
٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش
تحشيد عسكري سوري في إدلب: تركيا تتحرّك لتلافي المواجهة في وقت يلفّ فيه الغموض النتيجة التي خلُصت إليها القمّة التركية - الروسية الأخيرة في شأن إدلب، تحثّ أنقرة الخُطى نحو إحداث تغييرات ميدانية في المحافظة، أملاً في منع عمل عسكري، يبدو أن الأرض باتت مُمهَّدة تماماً له.

العالم-سوريا

يأتي هذا بينما يستعدّ الجيش السوري، تحت غطاء جوي روسي، لتنفيذ هذه العملية المرتَقَبة منذ زمن، من أجل فتح طريق حلب – اللاذقية (M4)، والتوغّل أكثر في المحافظة التي تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة)، وتضمّ معسكرات عدّة لفصائل «جهادية» أجنبية.

خمسة أيام مرّت على اللقاء الذي أجراه الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، في منتجع سوتشي الروسي، بعد أن طار الأخير إلى روسيا بحثاً عن «حلّ ما» لمجموعة من المسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية والميدانية، أبرزها إدلب التي تتصدّر المشهد السوري في الوقت الحالي. ساعتان وخمسون دقيقة تقريباً استغرق اللقاءُ الذي تمّ خلف أبواب موصدة، ولم تَصدر بعده أيّ توضيحات، كما لم يُعقد أيّ مؤتمر صحافي لشرح نتائجه، الأمر الذي دفع معظم المحلّلين والمتابعين، وبينهم محلّلون أتراك، إلى التأكيد أن إردوغان فشل في الحصول على أيّ اتفاق جديد حول المحافظة الواقعة شمال غربي سوريا، وتسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» وتتحكّم بها أنقرة، بعد سلسلة من الاتفاقات السابقة بدءاً من أوّل لقاء في سوتشي عام 2018، وما تبعه من لقاءات آخرها في شهر آذار العام الماضي، تعهّدت تركيا خلالها بتنفيذ مجموعة من الالتزامات، وأبرزها عزل «الفصائل الإرهابية»، وفتح طريق حلب – اللاذقية، خلال جدول زمني محدّد، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

قبل اللقاء، صعّدت الطائرات الروسية من كثافة غاراتها على مواقع انتشار الفصائل في ريف إدلب، وبشكل خاص محيط منطقة جبل الزاوية التي تُمثّل عقدة أخيرة تسيطر على جيب صغير فيها «تحرير الشام»، ما يعني فتح الطريق في حال سيطر الجيش السوري على هذا الجيب، بالتزامن مع حشد الجيش السوري قوّاته على تخوم المنطقة استعداداً للتقدّم البرّي. ولم تختلف الأوضاع كثيراً بعد اللقاء، حيث واصلت الطائرات الروسية تنفيذ عمليات الاستهداف ضدّ مواقع الفصائل المسلّحة، وتابع الجيش السوري حشد قواته، في وقت بدأت فيه بعض وسائل الإعلام السورية، وبينها «جريدة الوطن»، بالحديث عن «معركة وشيكة» في إدلب، الأمر الذي أكده مصدر ميداني تحدّث إلى «الأخبار»، من دون أن يحدّد أبعاد العملية أو المساحة التي ستستهدفها، سواءً فتح الطريق الدولي أو التوغّل أكثر في عمق إدلب. وأشار المصدر إلى أن قوات الجيش السوري «جاهزة فعلاً لتنفيذ العمل العسكري فور صدور الأوامر»، مضيفاً أن «عمليات الرصد والمتابعة قائمة بشكل مستمرّ، وعمليات الاستهداف مستمرّة على مواقع انتشار وتمركز المسلحين».

في غضون ذلك، استقدم الجيش التركي تعزيزات عسكرية تضمّ دبابات وعربات مدرّعة ومدافع ثقيلة، كما قام بإنشاء نقطة عسكرية جديدة في منطقة جبل الزاوية، على مقربة من خطوط التماس مع مواقع انتشار الجيش السوري، الأمر الذي يرفع عدد نقاط انتشار القوات التركية في إدلب إلى 79 قاعدة ونقطة عسكرية، في وقت اكتفت فيه وزارة الدفاع التركية، خلال مؤتمر صحافي عقدته الرائد في مستشارية الإعلام والعلاقات العامة في الوزارة بينار قره في العاصمة أنقرة يوم الأحد الماضي، بالإشارة إلى أن «تركيا تُواصل الالتزام بالمسؤوليات المترتّبة عليها في إطار التفاهمات المعنيّة، بهدف ضمان الأمن والاستقرار وإدامة وقف إطلاق النار في إدلب»، لتُفرِد بقية المؤتمر للحديث عن المعارك مع القوات الكردية، بالإضافة إلى الأوضاع العسكرية في ليبيا وأفغانستان.
كذلك، بدأت أنقرة تدير إجراءات تحوّل ميدانية في طبيعة الفصائل المسلّحة المنتشرة في مواقع سيطرتها في الشمال السوري، وتمهّد الأرض أمام عمليات اندماج جديدة بين هذه الفصائل و«هيئة تحرير الشام»، في ما يبدو استكمالاً لمحاولاتها تلميع صورة التنظيم وزعيمه أبو محمد الجولاني، وتسويق الأخير على أنه «معتدل»، والتذرّع بهذه الصورة مستقبلاً للقول إنها قامت بـ«فصل الفصائل الإرهابية عن الفصائل المعتدلة» وفق تعهّداتها، الأمر الذي لن ترضاه روسيا في كل الأحوال، بعدما شدّدت في أكثر من موقف على أنه «لا بدّ من تطهير إدلب من الإرهاب». ووفقاً لمصادر معارضة، تستعدّ فصائل منضوية في «الجيش الوطني» الذي شكّلته تركيا عن طريق دمج مجموعة فصائل في مناطق شمال سوريا، وشارك تحت قيادة الجيش التركي في معارك عدّة، للتحرّك نحو إدلب، وهو ما قد يتبعه الإعلان عن عملية اندماج مع «هيئة تحرير الشام»، من شأنها تلبية رغبة الجولان، الذي قد يجد بهذا الاندماج الصوري وسيلة جديدة لتلميع صورته، وضمان استمرار سيطرته على إدلب، ما يعني استمرار سيطرة تركيا، وإشرافها على طريق حلب – اللاذقية الدولي، وهو ما تتمنّى أن يحصل، بعد أن فشلت في السيطرة على طريق حلب – دمشق العام الماضي.
وأمام الغموض الذي يحيط بالاتفاق الروسي - التركي، ومع استمرار التحرّكات العسكرية، يبدو أن الأرض أصبحت ممهّدة لاصطدام عسكري جديد، ما لم تجد أنقرة مخرجاً عن طريق سحب الفصائل المسلّحة من الجيب الذي تسيطر عليه في جبل الزاوية، خصوصاً أن دمشق تتمسّك بمبدأ سيطرتها الكاملة على الطريق، وعينها على استعادة ما هو أبعد منه.

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 29 مدنيا جُلهم نساء وأطفال معظمهم في محافظة تعز في حصيلة أولية لمجازر السعودية وتحشيداتها خلال الـ 24 ساعة الماضية


مصادر يمنية: انفجاران في مدينة عدن جنوبي اليمن


قصف مدفعي سعودي يستهدف قرى سكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية غربي محافظة صعدة شمال اليمن


مصادر يمنية: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران السعودية منزلا في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين في تعز


وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال تقصف أطراف بلدة زوطر الشرقية، جنوبي لبنان


القوات المسلحة اليمنية: بلغ إجمالي غارات السعودية منذ بدء التصعيد على بلدِنا 3689 غارةً جويةً وصاروخا


القوات المسلحة اليمنية: استخدمت السعودية طائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


القوات المسلحة اليمنية: استهدفت السعودية الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب وذمار وحجة وإب ولحج


تحليل وقراءة لخطاب الشيخ نعيم قاسم.. ثبات الموقف، سقوط مشاريع الهيمنة، ووحدة مسار محور المقاومة


اللواء رضائي يعتبر إحاطة قائد الثورة بكافة الملفات تمثل مصدر فخر وطني


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان