وأفاد مركز البحرين لحقوق الانسان الجمعة ، أشارت اللجنة إلى أنه وعلى الرغم من أن الدستور البحريني أكد على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، إلا أنها أبدت قلقها من أن هذه الحقوق لا تُحترم دائماً، بما في ذلك أثناء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ولاسيما بالنسبة للأطفال.
جاء ذلك في توصيات اللجنة النهائية بشأن تقرير البحرين الدوري لاتفاقية حقوق الطفل، الذي ناقشته اللجنة في 1 يونيو/ حزيران الجاري.
وفي ما يتعلق بالعوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ اتفاقية حماية الطفل في البحرين، جاء في تقرير اللجنة: «في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، تود اللجنة أن تذكر بضرورة الالتزام بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية لتنطبق على جميع الأطفال في جميع الأوقات. وتعرب اللجنة عن قلقها لعدم توفير حماية كافية للأطفال خلال الأحداث الأخيرة، وتدعو البحرين إلى تعزيز نظامها القانوني والمؤسسي لحماية وتعزيز حقوق الطفل، وخصوصاً أولئك الذين على اتصال مع القانون».
ولاحظت اللجنة الجهود الإيجابية التي تبذلها البحرين لتنفيذ الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لها في العام 2002، إلا أنها أبدت قلقها في الوقت نفسه لأن بعض التوصيات لم يتم معالجتها بقدر كاف أو تمت معالجتها بصورة جزئية فقط.
كما لاحظت اللجنة الجهود التي تبذلها البحرين لإصلاح القوانين الوطنية المتعلقة بحقوق الطفل، إلا أنها ومع ذلك، تشعر بالقلق إزاء التأخير الكبير منذ العام 2002 في اعتماد مشروع قانون حقوق الطفل، ناهيك عن بعض القوانين التشريعية الأخرى كقانون الأسرة وقانون مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك لم يتم حتى الآن ضمان الامتثال الكامل للتشريعات الوطنية مع الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التفسيرات الضيقة لبعض القوانين المحلية، وحقيقة أن أحكام الاتفاقية لم يحتج بها أو يشر إليها مباشرة في المحاكم، والتي قد تعرقل التمتع ببعض حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية.
ودعت اللجنة البحرين إلى اعتماد قوانين حقوق الطفل والتعليم والأسرة، إضافة إلى قوانين مؤسسات المجتمع المدني بصورة عاجلة، وكررت توصيتها السابقة بمراجعة التشريعات القائمة لضمان أن جميع القوانين تحقق الامتثال الكامل لأحكام الاتفاقية. ودعت اللجنة البحرين لإنشاء هيئة تنسيقية تكون لها سلطة واضحة وقوية للتنسيق والإشراف على الجهات المعنية بالطفولة، كاللجنة الوطنية للطفولة، ولجنة حقوق الإنسان ووحدة حماية الطفل التابعة لوزارة الصحة، شرط أن يكون لهذه الهيئة إطار قانوني مناسب وصلاحيات لصنع القرار.
ولاحظت اللجنة إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، إلا أنها أبدت قلقاً من عدم توافق هذه اللجنة مع مبادئ باريس، كما أشارت إلى أن المؤسسة لم تنسق مع لجنة التنسيق للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان، ودعت اللجنة لإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تلتزم التزاماً كاملاً بمبادئ باريس، وأن تقوم المؤسسة في إطار عملها العام باستقبال الشكاوى المقدمة بشأن الأطفال والتحقيق فيها بموجب الاتفاقية.
وجاء في تقرير اللجنة: «على الرغم من اعتماد استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، إلا أن اللجنة تشعر بقلق بالغ بسبب التمييز ضد الأطفال المعوقين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باستعراض وتنفيذ برامج التوعية والتدريب بهدف القضاء على التمييز بحكم القانون، ولاسيما أولئك الذين يعيشون في أفقر المناطق».
وفي الوقت الذي أثنت فيه اللجنة على نجاح البحرين في الحد من وفيات الأطفال والأمهات، إلا أنها أبدت قلقها العميق من تأثير الاضطرابات السياسية التي شهدتها البحرين على الأطفال، ومن أن يكون ذلك قد أدى إلى انتهاكات للحقوق الأساسية في الصحة والبقاء وحماية الأطفال.
ودعت اللجنة إلى حماية الأطفال من آثار الاضطرابات السياسية في الشوارع والتأكد من أن قوات الأمن والعاملين الصحيين يتعاملون مع الأطفال باحترام وتطبيق الاتفاقية. ودعت اللجنة البحرين إلى مراجعة تشريعاتها الوطنية بهدف السماح بنقل الجنسية البحرينية لأبناء الأم البحرينية من أب أجنبي.
وأشارت اللجنة إلى أنه وعلى الرغم من أن الدستور البحريني أكد على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، إلا أنها أبدت قلقها من أن هذه الحقوق لا تُحترم دائماً، بما في ذلك أثناء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، ولاسيما بالنسبة للأطفال.
وأشارت اللجنة إلى أن على البحرين اتخاذ تدابير لمنع وقوع حوادث التعذيب، وذلك من خلال الرصد المستقل لأماكن الاحتجاز وإجراء برامج تدريبية شاملة للعاملين في الأمن والشرطة، وشجعت اللجنة البحرين لاعتماد آلية فعالة لتقديم الشكاوى وجمع البيانات المتعلقة بشكاوى التعذيب أو غيره من أشكال سوء معاملة الأطفال المحرومين من حريتهم.
وأعربت اللجنة عن قلقها العميق من أن الحد الأدنى للسن القانوني للمسؤولية الجنائية مازال عند مستوى منخفض جداً (7 أعوام)، الذي هو من دون المعايير المقبولة دولياً، وأن القانون الجنائي في البحرين لا يعتبر من يبلغون من العمر 15 عاماً أطفالاً، كما لا يتم فصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً عن بقية المحتجزين.
واعتبرت اللجنة في تقريرها أن المعلومات التي وفرها الوفد البحريني أثناء الحوار الذي دار في مناقشة تقرير البحرين بشأن اتفاقية حقوق الطفل، بشأن قضية الشاب الذي لم يتجاوز 17 عاماً وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام 2010، بأنها معلومات غير كافية. وجددت اللجنة توصيتها للبحرين باعتبارها دولة طرفاً في الاتفاقية بالالتزام بجعل نظام محاكمة الأحداث متماشياً تماما مع الاتفاقية ومع غيرها من المعايير ذات الصلة. وفي هذا الصدد، أوصت اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف برفع السن القانوني للمسؤولية الجنائية إلى مستوى مقبول دولياً وألا يقل عن 12 عاماً، ورفع سن المسؤولية الجنائية الكاملة إلى 18 عاماً، واعتماد استراتيجية وقائية لتجنب الأطفال الذين يدخلون في نزاع مع القانون، وضمان أن يتم التعامل مع جميع الحالات من الأطفال في نزاع مع القانون من قبل قضاة متخصصين في المحاكم المتخصصة، وتوسيع إمكانات العقوبات البديلة مثل خدمة المجتمع والاختبار. كما أوصت بأن يتم التأكد من وجود آليات مستقلة وفعالة متاحة لتلقي ومعالجة المخاوف التي يثيرها الأطفال في إطار نظام قضاء الأحداث، وإجراء تحقيق كامل في حالة الشاب الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام 2010 لفعل ارتكبه عندما كان عمره 17 عاماً، وتقديم معلومات إلى اللجنة عن أي تطور قضائي في هذه القضية وما إذا كان قد أعيد النظر في الحكم.
وفي ختام توصياتها، دعت اللجنة البحرين إلى تقديم تقريرها الدوري السادس بشأن الاتفاقية بتاريخ 14 سبتمبر/ أيلول 2017، متضمناً المعلومات المتعلقة بتنفيذ الملاحظات الختامية الواردة في التقرير النهائي