معاداة السامية ومعاداة فلسطين

السبت ٢٥ يونيو ٢٠١١
٠٨:٠٣ بتوقيت غرينتش
معاداة السامية ومعاداة فلسطين 25/6/2011 محمد سيف الدولة Seif_eldawla@hotmail.com?

بعد ان أرهب الصهاينة وحلفاءهم ، كل شعوب العالم بعدم توجيه اى نقد الى (إسرائيل) خوفا من الاتهام بمعاداة السامية أو ما يسمى باللاسامية .

نجحوا فى العقود الأخيرة بجبروتهم فى نشر ثقافة معاداة فلسطين أو اللا فلسطينية ، بمعنى تجريم و مطاردة كل ما هو فلسطينى

فأصبح الفلسطينى حتى فى وطنه العربي مشروع ارهابي الى ان يثبت العكس .

وأصبحت المقاومة محرمة ومجرمة ومطاردة ومعزولة ومنبوذة .

ولا يجرؤ أحد على الدفاع عنها أو  دعمها الا في السر .

ولا يجرؤ أي مسؤول عربي على الحديث عن ارض فلسطين التاريخية ، أو عن عدم مشروعية دويلة إسرائيل أو بطلان وعد بلفور وقرار التقسيم .

وعندما ثارت الشعوب العربية في كل مكان ، فأرادت فلسطين ان تلحق بهم فبما يسمى بالانتفاضة الثالثة ، أشاح الجميع بوجوههم بعيدا !!

* * *

ولقد تجلت ظاهرة معاداة فلسطين في ابرز صورها في مسألة استمرار حصار غزة و إغلاق معبر رفح .

فحتى حين قررت وزارة الخارجية المصرية بعد الثورة فتح المعبر ، فإنها قيدت حركته بعدد من الضوابط غير المطبقة على اي معبر آخر في مصر ، منها منع من يسمونهم بالمدرجين أمنيا (القوائم السوداء) من العبور على وجه الإطلاق ، والذين لا نعلم بالتحديد من الذي أدرجهم ، ووفقا لأي معايير وهل لذلك علاقة بالتنسيق الأمني بين مصر والكيان الهيوني

كما أنه ليس كل من تنطبق عليه الشروط المصرية يسمح له بالعبور ، بل يتم إعادة كثير من المسافرين ورفض عبورهم بدون إبداء أسباب .

ولا زال منع دخول السلع والبضائع عبر معبر رفح قائم ، لإصرار الكيان الصهيوني على عبورها من معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية حتى يحتفظوا بالتحكم فى لقمة عيش غزة وقوت أهلها .

وعندما غضبت دولة الاحتلال وتوعدت ، انعكس ذلك فورا على المعبر ، فعادت القيود !

ومن مؤشراتها أن إخواننا في غزة لا يزالون يستغيثون بنا كل يوم ، بينما قادة دولة الاحتلال توقفوا عن الشكوى والتهديد والوعيد !؟

وقد لا يعلم الكثيرون ان هناك الآن أزمة مكتومة بين الجانبين المصري والفلسطيني ، لا يرغب أحدا في الإعلان عنها حفاظا على شعرة معاوية .

* * *

قارن ذلك بحرية اليهود الصهاينة في دخول سيناء والتجول فيها  لمدة 15 يوم بدون تأشيرة .

مع العلم ان كل الشر والضرر والتجسس والتخريب والفتن لا تأتي الا من الكيان الصهيوني

فلم نسمع أبدا عن جاسوس فلسطيني

ولكن رغم ذلك نعاملهم على الدوام معاملة المشتبه فيهم حتى بعد الثورة .

* * *

وحتى شباب الثورة وشيوخها ، أصبح الحديث عند معظمهم ، عن فلسطين أو عن العدو الصهيوني أو عن سوءات كامب ديفيد هو حديث مكروه وثقيل الظل وخارج السياق والأولويات .

* * *

ان ظاهرة "معادة الفلسطينية" أصبحت ظاهرة عامة ، لا تقتصر على فلسطين والفلسطينيين و المقاومة الفلسطينية فقط ، بل امتدت الى كل أنصار فلسطين وأعداء المشروع الصهيوني فى مصر والوطن العربي .

وهي ظاهرة غير مبدئية وغير وطنية بالإضافة الى انها خطيرة ومضللة و مدمرة  وعنصرية ، يقف وراءها من الخارج الصهاينة والأمريكان ، ويدعمها في الداخل عقدة الخوف المزمن من دولة الاحتلال ، تلك العقدة التي قام بزرعها داخلنا النظام الساقط وإخوته من النظم التي لم تسقط بعد .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة اليمنية والتحشيدات ات الموالية للسعودية في كحلان بجبل صبر في تعز


مصادر عربية : انفجارات تهز مصفاة راس تنورة بالسعودية


الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما خلال فعالية انتخابية في جورجيا: أسوأ ما فعله ترامب هو شنّ حرب على إيران


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في نجران للتحذير من خطر


مصادر سعودية: سماع دوي انفجارات في المنطقة الشرقية


مصادر فلسطينية: طيران الاحتلال المسيّر يشن غارة تستهدف شقة سكنية في مخيم البريج، وسط قطاع غزة


إعلام سعودي: إطلاق إنذار في المنطقة الشرقية للتحذير من خطر


المكتب الإعلامي بغزة: الاحتلال يرتكب مجزرة مروعة بحق طواقم العمل الحكومي المدني جنوب القطاع أدت لارتقاء 4 شهداء وعشرات الجرحى


مصادر عربية: تحليق مكثف لطائرات استطلاع تابعة للكيان الصهيوني في أجواء دمشق


إسبانيا: مصرع 10 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين باصطدام قطارين سريعين قرب طليطلة