وأوضحت الوفاق أن من أبرز عناوين ممارسة التعذيب في البحرين وجود 4 بحرينيين استشهدوا في السجون، وقد أشرفت عدة منظمات حقوقية دولية معنية على توثيق حالاتهم.
وأشارت إلى وجود مئات المصابين والجرحى من ضحايا القمع والحملة الأمنية ولا زالوا يجرون جراحهم معهم ويخفونها، خوفاً من التعرض للأذى عند العلاج الذي ستكون كلفته الاعتقال مزيد من العذابات على أيدي رجال الأمن.
وأشارت إلى أن عمليات التعذيب والتنكيل شملت النساء والأحداث ممن هم دون 18 عاماً، والرموز والنشطاء وقيادات المعارضة في الاعتقال، وتعذيب الأطباء والممرضين والكوادر الطبية ممن اعتقلوا وممن تم إيقافهم لفترات مختلفة وتم التحقيق معهم.
كما أشارت لتعذيب موظفي القطاع العام بعد التحقيق معهم وإيقافهم لمدد مختلفة، وإخضاعهم لوجبات تعذيب مركزة كما جرى لأعضاء جمعية المعلمين والمعلمات، إضافة إلى تعذيب طالبات المدارس وخصوصاً في شهر أبريل الماضي.
وأكدت الوفاق في بيانها على أن البحرين تشهد أقصى مستوى من التراجعات في مجال حقوق الإنسان، وتنوع أصناف الانتهاكات لم يسبق لها مثيل في تاريخها، فهي لم تشهد هذه الدرجة من فضائع الانتهاكات لحقوق الإنسان منذ فترة طويلة، وقد عادت هذه الممارسات بالبلاد إلى أسوأ بكثير مما قبل التحول السياسي في 2001.
وقالت الوفاق أن ممارسات التعذيب والمعاملة المسيئة والحاطة بالكرامة وأساليب الإذلال والإهانة وشتم المعتقدات والمقدسات والانتهاكات تحولت لوتيرة أسرع منذ بدء الأزمة القائمة في 14 فبراير الماضي وذلك بعد ترجيح الحل الأمني من قبل السلطة على حساب المعالجات والحلول السياسية، بحيث يمارس التعذيب بحق المواطنين في الطرقات وعلى الأرصفة كما رآها المواطنون ورصدتها ووثقتها عدسات الكاميرات.
وأشارت إلى أن كل ذلك يجري على إيقاع استحداث مسمى وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، في حين أن الوطن بحاجة إلى احترام حقيقي لحقوق الإنسان وإلغاء لجميع ممارسات انتهاكات حقوق الإنسان بشكل فعلي، ووقف عمليات التعذيب الممنهجة بحق المعارضين والمتظاهرين السلميين والكوادر الوطنية.
وختمت الوفاق بيانها بالقول: مع استمرار ممارسة التعذيب تغيب مقومات الاستقرار في أي وطن ولا يمكن أن تقوم مصالحة وطنية للخروج من المآزق والأزمات، فهذه الممارسات تترك فجوة كبيرة بين السلطة والشعب بحيث من الصعب سدها ومعالجتها على المدى القريب، ولم نجد في تاريخ البحرين ما يفيد بأن السلطات جادة في معاقبة ممارسي التعذيب، وكل ما وجدناه تكرار لنفي هذه الممارسة في الأصل.