وقال الدكتور جمال الدين ابراهيم استاذ علم التسمم بجامعة كاليفورنيا ومدير معامل ابحاث الحياة بالولايات المتحدة الاميركية ان دراسة بحثية للجهاز المناعي للمراة كشفت عن وجود خلايا مناعية متخصصة لها "ذاكرة وراثية" تتعرف على الاجسام التي تدخل جسم المراة وتحافظ على صفاتها الوراثية، لافتا الى ان تلك الخلايا تعيش لمدة 120 يوما في جسم المراة.
واضاف: ان الدراسة اكدت كذلك انه اذا تغيرت اي اجسام دخيلة للمراة مثل "السائل المنوي" قبل هذه المدة يحدث خلل في جهازها المناعي ويتسبب في تعرضها للاورام السرطانية، موضحا ان هذا يفسر علميا زيادة نسبة الاصابة باورام الرحم والثدي للسيدات متعددة العلاقات الجنسية وبالتالي حكمة الشريعة في تحريم تعدد الازواج للمراة.
وكشف ان الدراسة اثبتت ايضا ان تلك الخلايا المتخصصة تحتفظ بالمادة الوراثية للجسم الدخيل الاول لمدة "120 يوما" وبالتالي اذا حدث علاقة زواج قبل هذه الفترة ونتج عنها حدوث حمل فان الجنين يحمل جزءا من الصفات الوراثية للجسم الدخيل الاول والجسم الدخيل الثاني.
ومن ناحية اخرى، اشار الدكتور جمال الدين ابراهيم الذي يزور مصر حاليا الى ان الدراسة للجهاز المناعي للمراة كشفت ان لبن الام يتكون من خلايا جذعية تحمل الصفات الوراثية المشتركة للاب والام وبالتالي تنتقل تلك الصفات للطفل الذي تقوم الام بارضاعه مما يعلل حكمة التشريع في تحريم زواج الاشقاء بالرضاعة والذي يترتب عليه حدوث خلل في الجهاز المناعي للاطفال الناتجة عن تلك الزيجات بالاضافة الى الامراض الوراثية الاخرى الخطيرة.
وذكر ان تلك الدراسة استمرت لمدة عام كامل واجراها فريق بحثي مكون من 7 متخصصين من الولايات المتحدة الاميركية من بينهم مصريون، مشيرا الى انه عرض نتائج تلك الدراسة التي اذهلت العلماء المتخصصين في المؤتمر الدولي للاعجاز العلمي في القران الكريم والشريعة الذي عقد في تركيا مؤخرا.
واكد ان الشريعة الاسلامية تتسم احكامها بالشمولية في تنظيم حياة الانسان فهي شريعة شاملة ودستور حياة كامل، ووضعت احكاما لتحرر المجتمعات من الامراض والانحلال الاخلاقي، وتحرص على سلامة افراد الاسرة جميعا صحيا ونفسيا وجسديا وعقليا.
وقال سبحانه وتعالي في الآية 49 من سورة الأحزاب:« يا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِذَا نَکَحتُمُ المُؤمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقتُمُوهُنَّ مِن قَبلِ أن تَمَسُّوهُنَّ فَمَالَکُم عَلَيهِنَّ مِن عِدّةٍ »?