عاجل:

المغرب يضغط على إسبانيا لـ”الاعتراف بمغربية” الصحراء الغربية

الخميس ١٨ نوفمبر ٢٠٢١
١١:٣٤ بتوقيت غرينتش
المغرب يضغط على إسبانيا لـ”الاعتراف بمغربية” الصحراء الغربية في آب/أغسطس الماضي؛ اعتبرت الحكومة الإسبانية، أن الأزمة الدبلوماسية مع المغرب قد انتهت، بعد أن أعلن الملك المغربي، محمد السادس عن رغبته في فتح “مرحلة غير مسبوقة” في العلاقات مع إسبانيا، معربًا عن أمله في إعادة العلاقات، في الخريف، بين البلدين بشكل كامل.

العالم - المغرب

من أجل ذلك “كان الصيف فصلًا؛ لرتق الجراح، فضحى بيدرو سانشيز بوزير خارجيته، أرانشا غونزاليس لايا، التي اعتبرتها الرباط سببًا في الأزمة السياسية”، يقول لـ”رأي اليوم”، الصحفي الإسباني، إغناسيو ثيمبريرو، المتخصص في قضايا المغرب.

اليوم، مرت شهور، والحوار بين البلدين مستمر في الجمود، إذ لم تعد السفيرة المغربية، بمدريد، كريمة بنيعيش، التي استدعيت للتشاور، في أيار/ مايو بعد، ووزيرا الخارجية؛ الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، والمغربي، ناصر بوريطة؛ تواصلا هاتفيًا، لكنهما لم يعقدا أي اجتماع رسمي بعد.

وحسب ثيمبريرو، الخبير في سياسة البلدان المغاربية والشرق الأوسط، علل التأجيل في البداية بـ”إجراء الانتخابات في المغرب في أيلول/ سبتمبر، وفي وقت لاحق، اعتقدت حكومة مدريد؛ أن كل الطرق مغلقة أمام حلحلة الأزمة، وظلت في انتظار إشارة جديدة من الملك العلوي، لحل التوتر بشكل نهائي”.

ويؤكد الخبير الإسباني، أن ما قاله الملك محمد السادس “في خطابه قبل أيام قليلة، كان على عكس ما كانت تعتقده الحكومة الإسبانية، إذ خيب آمالها”.

وأكد الملك المغربي، في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، “من حقنا أن نتوقع مواقف أكثر جرأة وأوضح من شركائنا” بشأن “وحدة أراضي المغرب”، في إشارة إلى نزاع الصحراء الغربية.

كما أشار إلى اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء، ودعم ذلك لـ”الحكم الذاتي” الذي اقترحته الرباط كحل لقضية الصحراء الغربية.

“وعلى الرغم من أنه لم يذكر إسبانيا مباشرة، لكن كل الإشارات توحي أن كلمات الملك موجهة بوضوح إلى بلدنا”، يوضح ثيمبريرو.

هذا التحدي الجديد، الذي رفع العاهل المغربي سقفه، “حير الحكومة الإسبانية”، بحسب مصادر مختلفة، وخاصة كبير دبلوماسيتها الجديد، خوسيه مانويل ألباريس، الذي “عول على حل سريع للأزمة”.

ويؤكد الصحفي الإسباني إغناسيو ثيمبريرو لـ”رأي اليوم” ألا أحد يعرف “متى ستتم عودة العلاقات مع المغرب بشكل نهائي”.

فالحكومة الإسبانية، “علنا، تحاول تجنب الموضوع، وسرًا تعمل جاهدة لإيجاد حل مع جارها المتميز”، يضيف المتحدث ذاته.

ما قاله الخبير لهذه الصحيفة، تؤكده المعطيات في الواقع، حيث تجنبت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إيزابيل رودريغيز، يوم الثلاثاء الماضي، التعليق على الأزمة بين البلدين، واكتفت بالقول إن المغرب “بلد جار وصديق، وأنه استراتيجي بالنسبة لإسبانيا”.

لكن مصدر من وزارة الخارجية المغربية، قال لـ”رأي اليوم” أن الإسبان “يعرفون جيدا أهمية العلاقة مع المغرب، فهم يعتمدون على بلدنا بشكل مطلق في السيطرة على الهجرة، مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات”.

وأشار المصدر، الذي تحفظ على كشف هويته، إلى أن العلاقات “لا تزال مجمدة، وهي في وضع الركود”.

على الرغم من مطالب الملك محمد السادس، تصر الحكومة الإسبانية على أنها “لن تغير موقفها بشأن الصحراء الغربية”، الذي ينتج عن حل تفاوضي بين الأطراف في إطار الأمم المتحدة؛ ما يعني أن إسبانيا لن تخرج من الإجماع الدولي.

لكن المغرب يرفض ذلك، إذ أصبحت للعلاقات المغربية “أسس جديدة”، مدعومة من الولايات المتحدة وفرنسا، التي “تبحث مخرج مناسب للمغرب، خصوصًا بعد أن تم تعيين رئيس جديد لبعثة الأمم المتحدة للصحراء”، حسب آراء خبراء استشارتهم هذه الصحيفة.

ومع كل ذلك، تواجه إسبانيا صعوبة إضافية بسبب انهيار العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر، الأمر الذي أدى إلى إغلاق أنبوب الغاز الذي يعبر المغرب إلى إسبانيا.

وأكد المصدر الدبلوماسي المغربي، في تصريحه المقتضب، على أنه “بعد خطاب جلالة الملك، أصبح الحل في يد إسبانيا نفسها”، رافضًا إعطاء مزيد من التفاصيل، حول هذا الحل بالتحديد.

لكن الحل، كما فهمته إسبانيا، صار واضحًا، فالمملكة العلوية تطالبها بمشاركة أكبر في حل نزاع الصحراء الغربية، على غرار الإدارة الأمريكية.

في الواقع، كان رفض إسبانيا “القيام بذلك هو بداية الخلافات مع الرباط” يقول ثيمبريرو، مشيرًا إلى أن الضغط الذي مارسته المملكة المغربية “بطريقة خفية تمثل في وصول أعداد كبيرة من القوارب إلى جزر الكناري”.

ولاحقا كان الضغط علنيًا بعد استقبال زعيم جبهة البوليساريو، ابراهيم غالي، للعلاج في إسبانيا “ما دفع بالمغرب إلى إطلاق موجة هجرة جماعية نحو سبتة”، يضيف.

ويرى المحلل السياسي المغربي، نوفل البعمري في حديثٍ لـ”رأي اليوم” أن “المغرب منذ خطاب المسيرة الخضراء، وضع أسس للعلاقة المغربية مع مختلف الدول، خاصة منهم شركاؤه؛ وهي أسس جديدة”.

ويفسر الباحث في قضية الصحراء أن تلك الأسس “مرتبطة بوضع الملفات الحيوية لكل الأطراف على الطاولة، خاصة منها ذات الأولوية القصوى لكل بلد”.

ما يطالب به المغرب إسبانيا الآن، ويضغط عليها ليكون حلًا للأزمة السياسية بينهما، لا يبدو أنه جاءها في أفضل وقت، فهي غير مستعدة لإرضاء المغرب وإغضاب الجزائر، خاصة الآن في وقتٍ توترت فيه العلاقات الثنائية بين الرباط والجزائر العاصمة كثيرًا، لتجد نفسها في المحصلة بين مطرقة وسندان الدولتين المغاربيتين.

وهذا هو السبب، حسب الخبراء، في إتخاذ إسبانيا لموقف الانتظار، حتى تحصل على تهدئة الرباط؛ التي تعتبروها الجارة الجنوبية لأوروبا، ومدريد هي أفضل ممثل لها في الاتحاد الأوروبي، التي تدافع دومًا بشكل واضح عن المساعدات الاقتصادية للرباط مقابل دورها في السيطرة على الهجرة.

ويبدو أن حيلة مدريد هذه، لن تصمد طويلا، فالعاهل المغربي، محمد السادس، رفع من التحدي ضد بروكسل، معلنا إلى أنه “لن يوقع على أي اتفاقية دولية لا تشمل الصحراء”، بعد أن ألغت العدالة الأوروبية اتفاقيات الصيد بين الطرفين لإدراجها مياه الصحراء الغربية.

وبالتالي، وفق رؤية البعمري “لم يعد مقبولا بالنسبة للمغرب أن تظل هذه الشراكات خارج هذا الإطار، و هو إطار يضمن احترام السيادة المغربية على كامل ترابه”.

ويضيف المحامي مغربي، أن ذلك يتعلق “بكل الاتفاقيات التجارية والاقتصادية؛ التي أبرمها أو سيبرمها المغرب، مع بعض الدول؛ سواء تعلق الأمر بالصيد البحري أو التبادل الفلاحي”.

ويشير البعمري في تصريحه لـ”رأي اليوم”، إلى أن “هذه الاتفاقيات لن يتم إبرامها دون أن تشمل الأقاليم الصحراوية الجنوبية، ودون أن يتم احترام السيادة المغربية على هذه الأقاليم”.

ويؤكد أن ما يضع المغرب في موقع قوة “هو الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء، وتنوع شركاء المغرب”.

“إذ لم يعد المغرب مرتهنا لدى الاتحاد الأوروبي أو لدى دولة بعينها، بل له هامش حركة اقتصادية كبير جدا؛ ما أهله لاتخاذ هذا الموقف خاصة مع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الداعمة لمغربية الصحراء”، يوضح البعمري.

راي اليوم

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: 753 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال أكتوبر 2026 أسفرت عن استشهاد 145 فلسطينياً وإصابة 672 آخرين


بلومبرغ عن مصادر: واشنطن تعتزم مطالبة حلفائها في الناتو بمزيد من الأموال في برنامج تسليم الأسلحة لأوكرانيا


المحكمة العليا في الولايات المتحدة ترفض طلب إدارة ترامب إجبار ولاية كاليفورنيا على استبعاد نحو 20 ألف بطاقة اقتراع


مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف: الولايات المتحدة تعتزم عقد محادثات ثلاثية مع أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي الـ 10 والـ 11 من نوفمبر الجاري


بلومبرغ: طهران احتفظت بجزء كبير من قدراتها الصاروخية والمسيّرة فضلاً عن طاقتها الإنتاجية في مجال تصنيع الأسلحة ما يجعلها أكثر استعداداً من السابق لخوض جولة جديدة من الحرب


بلومبرغ: إيران مستعدة لردّ أكثر تدميراً على أي هجوم أمريكي محتمل


وكالة بلومبرغ: الشرطة البريطانية اعتقلت 10 محتجين مناهضين للحرب على إيران بعد إقدامهم على إغلاق مدخل قاعدة «ليكنهيث» الجوية


متحدث وزارة الصحة اليمنية: اجمالي حصيلة ضحايا العدوان السعودي بلغ 76 شهيدًا وجريحًا معظمهم أطفال 17 شهيدا و 59 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية


كوريا الشمالية تنفي صلتها باختراق بورصة "باينانس" للعملات المشفرة


إيران وباكستان تؤكدان على تعزيز التعاون التجاري وتسهيل حركة العبور عبر الحدود


الأكثر مشاهدة

حرس الثورة الاسلامية: انفجار ناقلتي نفط مخالفتين بمضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة: نقدم الخدمات بالحد الأدنى بسبب تضرر المنظومة الصحية بشدة


إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة السنافور بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله حزام الأسد: باستهدافها السفن التجارية فقد فتحت السعودية على نفسها باباً لن يستطيع إغلاقه


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: تصعيد المعتدي السعودي باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين سيواجه بردود موجعة له ولمنشآته


مصادر يمنية: غارة جديدة للطيران السعودي تستهدف شاحنات المواطنين على أرصفة ميناء رأس عيسى التجاري في الحديدة


مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة زبقين جنوب لبنان.


مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.


العميد سريع: العدو السعودي يستهدف الأعيان المدنية بـ75 غارةً وصاروخاً


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان