وذكرت رويترز ان التقرير قدر بين 2.3 و2.7 تريليون دولار حجم الانفاق منذ ان توجهت القوات الأميركية إلى أفغاستان قبل نحو عشر سنوات للقضاء على زعماء تنظيم «القاعدة» الذين اتهموا بالوقوف وراء اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001.
وعلى رغم ان هذا المبلغ هائل في حد ذاته، فإنه يقلل في شكل كبير من إجمالي كلفة الحروب في العراق وأفغانستان وباكستان على وزارة الخزانة الأميركية، ويتجاهل التكاليف الاضافية التي ستتكبدها الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير ان الخاطفين الـ19 الذين نفذوا اعتداءات 11 ايلول التي اسفرت عن مقتل 2995 شخصاً والحقت خسائر في الاقتصاد تراوحت بين 50 و100 بليون دولار، انفقوا إلى جانب متآمرين آخرين من «القاعدة» بين 400 و500 ألف دولار، ثم اندلعت ثلاثة حروب سقط فيها منذ ذلك الحين 73 شخصاً في مقابل كل قتيل في 11 ايلول.
ولفت الى ان إدارة الرئيس السابق جورج بوش كانت «لها دوافع سياسية مخزية» في عدم تقدير كلفة الحرب في العراق، بشكل سليم، قبل الغزو عام 2003.
وستظل هذه الأرقام في ارتفاع باعتبارها لا تشمل تكاليف لا يجري الالتفات إليها عادة مثل الالتزام على المدى الطويل بجرحى المحاربين القدامى والإنفاق الحربي المتوقع بين عامي 2012 و2020. كما لا تشمل تريليون دولار على الأقل من مدفوعات فوائد مستحقة وبلايين اخرى من تكاليف لا يمكن احصاءها بحسب ما اوردت الدراسة.
وبلغ إجمالي الإنفاق على الأمن الداخلي 401 بليون دولار يمكن ربطها باعتداءات 11 ايلول، أما المساعدات الاجنبية المتعلقة بالحروب فتصل إلى 74 بليون دولار أخرى، ورعاية المحاربين القدامى (32.6 بليون دولار).
أما بالنسبة الى الكلفة البشرية فقتل بين 224 و258 ألف شخص في الحرب بينهم 125 ألف مدني في العراق. كما سقط كثيرون آخرون بسبب الافتقار الى مياه الشرب النظيفة والرعاية الصحية والتغذية، وجرح 365 ألف شخص وبات 7.8 مليون بلا مأوى. ولم يستبعد التقرير ان يفوق عدد القتلى في باكستان اولئك الذين سقطوا في افغانستان والعراق، حيث الجبهتان الاكبر للحرب.