عاجل:

مساعدات لوجستية وتعاون استخباراتي: أميركا ترعى انبعاث «داعش» في سوريا

الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
مساعدات لوجستية وتعاون استخباراتي: أميركا ترعى انبعاث «داعش» في سوريا تدأب القوات الجوّية السورية، منذ فترة، على تنفيذ عمليات مكثّفة في المنطقة الممتدّة بين بلدة الرصافة في الريف الجنوبي لمحافظة الرقّة، والمناطق الواقعة في المحيط الشمالي لمنطقة جبل البشري، حيث تنشط خلايا تابعة لتنظيم «داعش» في مهاجمة مواقع الجيش السوري ونقاط أخرى يتمركز فيها رعاة أغنام، بهدف الحصول على المؤن والذخائر.

العالم-سوريا

وتفيد مصادر ميدانية، «الأخبار»، بأن التنظيم يعتمد في عملياته في قطاع البادية الواصل بين محافظات الرقة ودير الزور وحمص وحماة «أساليب حرب العصابات» التي يَعسر، على خطورتها، أن تُحدث تغييراً في خريطة السيطرة. إذ يوزّع «داعش» خلاياه في المنطقة بشكل متباعد، الأمر الذي يصعّب عملية تتبّعها، كما يعتمد، خصوصاً في مناطق جنوب دير الزور المتاخمة لريف حمص الشرقي، شكلَين رئيسَين من الهجمات: الأوّل منظّم، ويستهدف قوافل الإمداد الخاصة بالجيش أو القوافل التجارية، من قِبَل 50 إلى 75 عنصراً في كلّ هجمة، يتنقّلون بواسطة السيّارات رباعية الدفع والدرّاجات النارية؛ والثاني يتمثّل في الإشغال بالاعتماد على مجموعات صغيرة لا يزيد تعداد عناصرها على 10 في أحسن الأحوال، يعمدون إلى إطلاق النار من مسافات بعيدة قبل الفرار، بالاستفادة من الطبيعة الجغرافية الخاصة بالبادية والتي تحتوي عدداً كبيراً من الوديان السيلية والطرقات القديمة.

اللافت أن تلك الهجمات المنظّمة تترافق مع موجات تشويش على وسائل الاتصال السورية مصدرها قاعدة التنف، فيما تفيد المعطيات بأن خلايا التنظيم التي تنفّذ مثل هذه العمليات تحصل على معلومات استخبارية متعلّقة بالطرقات المستخدَمة من قِبَل الجيش السوري لنقل الإمداد إلى النقاط الواقعة في عمق البادية، أو تلك التي تسلكها القوافل التجارية، وهذه المعلومات في الغالب مصدرها القوات الأميركية والبريطانية المتمركزة في قاعدة التنف. وبحسب المعطيات التي توافرت لـ«الأخبار»، فإن عداد مقاتلي «داعش» في البادية يقرب من 1500 عنصر، بواقع خلايا تعداد الواحدة منها 50 عنصراً تقريباً، فيما لا يمكن لهؤلاء التمركز في نقطة ثابتة لمدّة طويلة، أو أن يشنّوا هجمات بهدف السيطرة على أيّ نقطة بشكل مستدام، وذلك لكون هذه النقطة ستتحوّل إلى مقتلة لهم بسهولة باستهدافها جوّاً أو حصارها برّاً.

وتنفّذ القوات السورية عمليات تمشيط دورية للمنطقة، لكن ضبط مساحة شاسعة مثل البادية التي ترتبط جغرافياً بالأراضي العراقية، يُعدّ صعباً نسبياً. ومن هنا، يأتي تأمين الطرق الرئيسة بين المحافظات وطرق الإمداد على رأس قائمة الأهداف السورية، علماً أن أبرز تجمّعات التنظيم يقع في الأطراف الشمالية لمنطقة خفض التصعيد المحيطة ببلدة التنف ومخيم الركبان، والتي تُعرف باسم منطقة «الـ55 كلم»، ومنها يبدأ أي تحرّك لـ«داعش» باتجاه مناطق جنوب دير الزور أو شرق حمص. ويعتمد التنظيم على حماية واشنطن لهذه المنطقة، واعتبار اقتراب القوات السورية منها تهديداً لها بشكل مباشر. وتؤكد المعلومات أن «داعش» يقيم علاقات تجارية مع «جيش مغاوير الثورة» الموالي للقوات الأميركية، والذي ينتشر بمهام حراسة ومراقبة في محيط قاعدة التنف وداخل مخيم الركبان.

البريطانيون مجدداً

مطلع الشهر الحالي، دخل قائد قوّة المهام المشتركة، البريطاني ريتشارد بيل، إلى منطقة التنف، ليَعقد اجتماعاً ثانياً، بعد أوّل جرى في أيار الماضي، مع قيادة فصيل «جيش مغاوير الثورة» ممثّلة بمهند الطلاع، وذلك بهدف الدفع بتجنيد مقاتلين جدد في صفوف الفصائل الموالية لـ«التحالف الدولي»، وزيادة عدد نقاط الحراسة في محيط قاعدة التنف. ويعني تجنيد المزيد من الشبّان مقابل رواتب جيدة، في ظلّ شحّ فرص العمل وتفشّي الفقر في مخيم الركبان، توريط هؤلاء في ملفّات أمنية ستمنع عودتهم إلى كنف الدولة السورية لاحقاً، والحفاظ على المخيّم لمدّة أطول. ولا يبدو أن قوات «التحالف» تمانع أن يكون الطلاع قائداً لـ«الحديقة الخلفية» لتنظيم «داعش»، أو أن يقيم علاقات تجارية مع التنظيم، فالمهمّ هو البقاء لأطول فترة ممكنة في المنطقة، بما يفيد في قطع الطريق الدولية دمشق - بغداد. والجدير ذكره، هنا، أن خلايا «داعش» لم يسبق لها أن هاجمت التنف أو نقاط الفصائل الموالية لـ«التحالف» في عمق البادية، فيما ينصبّ تركيزها على نقاط الجيش السوري وطرقه، ما يؤكد عمق العلاقة بين التنظيم ومَن يعيش في كنفهم ضمن الـ«55 كلم». من جهتهم، يحثّ قادة «فصائل الركبان» على مواصلة عرقلة دخول المساعدات إلى المخيّم الذين يسيطرون عليه، ومنع سكّانه من العودة إلى مناطق الدولة، على اعتبار أن تفكيكه وخلوّه من المدنيين سيعني بالضرورة تحوّله إلى منطقة عسكرية يمكن للحكومة السورية أن تهاجمها في أيّ وقت، ما سيُفقد قوات «التحالف» حجّة البقاء في التنف، ويضع الفصائل أمام معركة لن تقدر على الصمود فيها طويلاً، بسبب الفوارق في العدد والعدّة.

*محمود عبد اللطيف - الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي: الاقتصاد الفرنسي متوقف ويتجه نحو الهاوية إذا لم يقم بتصحيح حساباته


المصارع الإيراني "كامران قاسم‌ بور" يهزم بطل أولمبياد باريس البلغاري "ماغوميد رمضانوف" بنتيجة 5-3 في وزن 86 كغم، ويتأهل إلى الدور التالي


وزير الخارجية الإيراني يوجّه رسالة تعزية إلى نظيره الإسباني إثر حادث قطار


اليمن: شهداء بغارة سعودية في تعز و6 عمليات في العمق السعودي


عجز أميركي عن توفير الأمن بالمنطقة وطهران تدعو لتأسيس منظومة أمنية للسلام الإقليمي


رويترز: هبوط بيتكوين بأكثر من 4% إلى ما دون 78 ألف دولار بعد تقارير عن شبهات باختراق منصة باينانس  


تعرض منصة 'بينانس' لاختراق وهجوم امني


ضغوط أميركية تجبر السفن على التزام الصمت وعدم الابلاغ عن تعرضها لحوادث بمضيق هرمز


نتنياهو: يجب عدم تشكيل حكومة مع قوائم عربية


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 3 أشخاص في تصادم مروحيتين في الجو قرب مطار في ولاية أوريغون


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان