عاجل:

إدارة بايدن تُنهي تردّدها: جاء دورنا في لُعبة الإرهاب

الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
٠٤:٤٤ بتوقيت غرينتش
إدارة بايدن تُنهي تردّدها: جاء دورنا في لُعبة الإرهاب في شهر آذار من عام 2019، وقف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أمام مجموعة من الصحافيين، حاملاً خريطة مطبوعة على ورقة، متفاخراً بخُلوّ جميع المناطق الظاهرة فيها من تنظيم «داعش»، مُعلِناً حينها القضاء على «دولة الخلافة»، بعد السيطرة على آخر معاقل التنظيم الارهابي في بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، إثر عملية مشتركة بين «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) وما تسمى قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن.

العالم - الأميركيتان

وجاء إعلان ترامب آنذاك ليفتح الباب أمام أسئلة عديدة حول مصير الوجود الأميركي في هذا البلد، والذي كان الرئيس السابق يستعدّ لإنهائه، تاركاً لـ«قسد» مهمّة حماية المناطق النفطية التي بدأت الولايات المتحدة استثمارها. وبالتوازي مع ذلك، خرجت تحذيرات عدّة من وجود خلايا تابعة للتنظيم الارهابي، بعضها ينتشر في مناطق البادية السورية، الأمر الذي لم تُعِره واشنطن أيّ اهتمام، لتتولّى القوات السورية والروسية وحدها عملية متابعة تلك الخلايا ومحاربتها، فيما أخذت «قسد» على عاتقها ضبط الأمن في مناطق سيطرتها.

خلال العامَين اللاحقَين، نفّذ «داعش» عشرات العمليات التي اعتمد فيها تكتيكات «حرب العصابات»، خصوصاً منها زرع الألغام على بعض الطرق الرئيسة، ومن أبرزها طريق خناصر الرابط بين حلب وحماه، والذي كان يمثّل شريان الحياة لحلب، قبل فتح طريق حلب – دمشق الدولي (M5). وفي مقابل ذلك، نفّذت القوات السورية والروسية عشرات عمليات التمشيط في مناطق البادية للقضاء على الجيوب التي يتحصّن فيها مَن بقي من التنظيم. وخلال هذه الفترة، أثيرت تساؤلات عديدة حول مصادر دعم هؤلاء، وطرق حصولهم على إمدادات من السلاح والطعام، في ظلّ غياب قيادتهم المركزية الموحّدة بعد مقتل زعيمهم الارهابي أبو بكر البغدادي، في عملية للولايات المتحدة على مقرّ إقامته في منطقة تسيطر عليها تركيا في ريف إدلب. ومذّاك، انفتح الباب على مصراعَيه لتبادل الاتهامات، خصوصاً بعدما أطلّ «داعش» الارهابي برأسه في أفغانستان إثر الانسحاب الأميركي من هناك، لتستغلّ أنقرة توتّرها مع واشنطن وتتّهم الأخيرة بتحريك التنظيم الارهابي، ونقل قيادات وعناصر تابعة له إلى أفغانستان، ويردّ عليها الأميركيون باستهداف قياديين للتنظيم الارهابي يتحصّنون في مواقع سيطرة القوات التركية في الشمال السوري.

منذ خروج القوات الأميركية من أفغانستان نفّذ «داعش» عشرات العمليات الدموية

ومنذ خروج القوات الأميركية من أفغانستان، نفّذ ارهابيو «داعش» عشرات العمليات الدموية، بينها تفجيرات انتحارية طاولت مستشفيات ومساجد، الأمر الذي اعتبرته وزارة الخارجية السورية مؤشّرات متزايدة إلى نموّ التنظيم الارهابي وسعيه لتأسيس «دولة خلافة جديدة في أفغانستان»، ما يشكّل تهديداً لدول الجوار. وترافق دخول الرئيس الأميركي، جو بايدن، البيت الأبيض، مع ضبابية حول بقاء القوات الأميركية في سوريا، خصوصاً بعد قرار واشنطن سحب قوّاتها من أفغانستان، وتخفيض وجودها العسكري في العراق، واهتمامها المتزايد بحربها الاقتصادية مع الصين، قبل أن تُقرّر أخيراً الإبقاء على وجودها في سوريا، بحجة «منع عودة تنظيم داعش» الارهابي، الذي ارتفعت وتيرة عملياته، بشكل مفاجئ، خلال فترة التردّد الأميركية تلك.

ارتفاعٌ يُجدّد التساؤلات حول ارتباطات فلول التنظيم الارهابي، والسبل التي يتّبعها مقاتلوه في تأمين احتياجاتهم اليومية وإمداداتهم من السلاح، خصوصاً أن هذا الصعود استهدف مواقع سيطرة الجيش السوري خصوصاً، الأمر الذي ردّت عليه دمشق وموسكو بتكثيف عملياتهما للقضاء على الجيوب التي يتحصّن فيها مقاتلو «داعش» في البادية، حيث أحصى «المرصد السوري» المعارض 560 غارة جوية نفّذها الطيران الروسي على مواقع في مناطق متفرّقة بين محافظات حماة وحمص ودير الزور والرقة، منذ مطلع تشرين الثاني الحالي، أسفرت عن مقتل العشرات من ارهابيي التنظيم.

في غضون ذلك، أدخلت الولايات المتحدة تعزيزات جديدة لقوّاتها إلى مناطق انتشارها في الشمال الشرقي من سوريا عبر العراق، كما قامت بتنفيذ عمليات تدريبية مشتركة مع فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم أميركياً في منطقة التنف، والذي تعتبره دمشق على صلة وثيقة بتنظيم «داعش» الارهابي.

وتأتي التدريبات الأخيرة بعد أن تعرّضت القاعدة التي تقع على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وتقطع الطريق السريع الذي يربط بين دمشق وبغداد، لاستهداف بالطائرات المسيّرة من قِبَل «قوات محور المقاومة»، ردّاً على هجوم إسرائيلي انطلق عبر منطقة التنف، واستهدف مركز مبيت في ريف حمص.

0% ...

آخرالاخبار

اعتقال عشرات العلماء وأساتذة الحوزات في البحرين


العميد موسوي: نحن بانتظار أوامر الإطلاق


وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و13 جريحاً من بينهم 6 أطفال وسيدتان في العداون الإسرائيلي على بلدة بدياس قضاء صور


26 شهيداً في يوم واحد من جراء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان


انسحاب لاعبة تنس إيرانية من مواجهة ممثلة الكيان الصهيوني


مفتي عُمان يدعو المسلمين إلى دعم إيران وغزة


قيادة القوة البحرية في حرس الثورة: أي تعرض لناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية في المنطقة وعلى سفن العدو


حزب الله: استهدفنا تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي قرب المسبح في بلدة الناقورة بمسيّرة انقضاضية


حزب الله: استهدفنا بسرب من المسيّرات تجمعا لآليات وجنود العدو في بلدة رشاف


تجمعات شعبية حاشدة في ميدان الثورة في طهران للتأكيد على الوحدة في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي