عاجل:

توسع حملة الاستقالات داخل 'النهضة' التونسية.. والحركة تقلل من أهميتها

الثلاثاء ٠٧ ديسمبر ٢٠٢١
٠١:١٨ بتوقيت غرينتش
توسع حملة الاستقالات داخل 'النهضة' التونسية.. والحركة تقلل من أهميتها اليوم تواجه تونس أزمة سياسية جديدة ناتجة من أزمة حكم تواصلت لسنوات وتجلت في عدم التناغم بين السلطات الثلاث "البرلمان ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة".

العالم - تونس

بينما تستعد حركة النهضة لعقد مؤتمرها العام الذي سيكون "مفصليا وحاسما"، على حد تعبيرها، أعلن 15 قيادياً في حركة النهضة تجميد عضوياتهم في مجلس شورى الحركة، ولجان مؤتمرها، مطالبين رئيس الحركة راشد الغنوشي وعلي العريض ونور الدين البحيري بالتعهد بعدم الترشح خلال المؤتمر المقبل.

هذا لتضاف إلى مجموعة سابقة من الاستقالات التي تقدم بها أكثر من مئة منتسب للحركة، بينهم نواب وعدد من الوزراء السابقين، في سبتمبر الماضي.

وفي تصريح صحفي، أكد المسؤول عن الإعلام والاتصال بحزب حركة النهضة عبد الفتاح الطاغوتي أنه لا أهمية لمشاكل الحزب الداخلية أمام المحافظة على التجربة الديمقراطية التونسية، واصفا هذه الانسحابات بـ"إحدى إرهاصات المؤتمر"، مؤكدا قدرة الحركة على استيعاب مثل هذه الضغوطات العادية، وفق تقديره.

وكانت النهضة وصفت ما يعرف في تونس بـ"التدابير الاستثنائية" التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيد بـ"الانقلاب"، حيث علق البرلمان، وأقال الحكومة في 25 يوليو، قبل أن يعين في وقت لاحق نجلاء بودن رئيسة وزراء جديدة ويعلن أنه سيحكم بمراسيم.

بلقاسم حسن، عضو المكتب السياسي لحزب النهضة الإسلامي، أكبر أحزاب البرلمان المجمد، قال لموقع "الحرة" إن الـ15 عضوا يزعمون أن موعد المؤتمر المقبل "غير مؤكد"، مضيفا "نحن نحترم آرائهم لكنهم يمثلون أقلية، ولجنة إعداد المؤتمر الذي أنا شخصيا عضو فيها تقول إن الأمر سائر".

والمؤتمرات العامة لحركة النهضة هي سلسة من المؤتمرات تعقدها مرة كل أربع سنوات. وكان من المفترض أن يعقد المؤتمر الأخير العام الماضي لكنه تأجل.

ومن بين الـ15 الذين علقوا عضويتهم يوجد عضو واحد في لجنة المؤتمر، بحسب حسن الذي قال: "رأيهم لا يعطل مسار حركة النهضة".

وفي سبتمبر الماضي، قدم أكثر من مئة عضو في حزب النهضة، بينهم قيادات مركزية وجهوية وأعضاء بمجلس الشورى وأعضاء بالبرلمان المجمدة عضويته، استقالتهم احتجاجا على ما وصفوه بـ"الإخفاق في معركة الإصلاح الداخلي للحزب" حسبما جاء في بيانهم.

وتعلق الأمر حينها بالاعتراض على تركيبة المكتب التنفيذي الجديد للحركة.

أما بشأن تعليق عضوية 15 شخصا بمجلس شورى الحركة ولجان المؤتمر، فقد اعتبر الطاغوتي، أنه كان يجدر بهم التريث من أجل استكمال مناقشة أفكارهم داخل الحزب.

وبحسب وكالة الأنباء التونسية، فقد طالب المجمدون لعضويتهم "بإعلان قياديي الصف الأول وهم راشد الغنوشي وعلي العريض ونور الدين البحيري أنهم غير معنيين بالمؤتمر القادم".

ورأوا أن القيادة الحالية "استنفدت رصيدها بالكامل، وفشلت في التفاعل مع مقتضيات المرحلة واستحقاقاتها".

وعما إذا كانت هذه الاستقالات أو التعليقات تشكل ضربة للحزب الإسلامي يقول حسن: "لا تأثير لها على مسار الحركة"، واصفا إياها بـ"النفخ الإعلامي"، وأضاف "قواعد الحركة غير معنية بهذا الأمر، من يخرج الله يعينه، نحن نأسف لذلك".

ويؤكد حسن أن المؤتمر المقبل هو المخول بانتخاب "القيادات الجديدة وإعداد اللوائح المحدثة، والقيام بالتغييرات والتقييم والنقد"، مشددا على رفض اتخاذ قرار فيما يتعلق بما سبق قبل انعقاد المؤتمر "فلا يحق لأي طرف، بمن فيهم رئيس الحركة، المطالبة بذلك قبل قبل انعقاد المؤتمر".

وأشار إلى أن راشد الغنوشي رئيس الحركة سبق وأن عبر عن عدم الترشح في المؤتمر المقبل، المتوقع نهاية العام الجاري. بينما لم يتضح بعد المرشحين الجدد، بحسب حسن الذي قال إن الأسماء ربما تظهر في المؤتمرات المحلية، قبل المؤتمر العام.

وتابع "من غير الوارد استقالة رئيس الحركة، فهذا ليس موقف قائد. أما خلال المؤتمر يمكن الترشح للقيادة والانتخاب. هذه هي الديمقراطية".

وفي أول مؤتمر عام وعلني لها، في 2012، انتخب المنتسبون إلى الحركة رئيسا وأمينا عاما، حيث احتفظ راشد الغنوشي بمنصب رئيس الحزب.

في المقابل، يقول الكاتب الصحفي صبري الزغيدي لموقع "الحرة" إن حركة النهضة لا تزال تعاني عزلة بسبب "فشلها" في إدارة الملفين الاقتصادي والاجتماعي، وتعبير أطراف داخل المجتمع عن غضبها جراء ذلك. وقد زادت هذه العزلة بعد تأثرت بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي في 25 يوليو الماضي، الأمر الذي انعكس على الأوضاع داخل الحركة.

ويدلل الزغيدي على ذلك مشيرا إلى الاعتراض التدريجي الذي أبدته قيادات داخل الحركة، من بينهم لطفي زيتون وعبد الفتاح مورو، "بسبب تسيير زعيم الحركة الغنوشي لدواليب الحزب ومجلس نواب الشعب واتهامه بالانفراد بالسلطة، بما فيها بعض صلاحيات رئيس الدولة، وتعيين مجموعات موالية له".

وبعد إجراءات 25 يوليو، يقول الزغيدي إن رد فعل النهضة تراوح بين تكتيك "انحني حتى تمر العاصفة حيث اتضح موافقة فئات واسعة لإجراءات سعيد" وتكتيك آخر يسعى لخلق لوبي بالتعاون مع حلفاءها الدوليين للعودة عن القرارات التي اتخذها الرئيس.

ويعتقد الزغيدي أن النهضة فشلت في التكتيكين، فيما تحاول الآن أن تجد محاولة للتفاهم مع السلطة النفيذية الحالية ورئيس الدولة حتى تعود للمشهد السياسي.

وبحسب الزغيدي، فإن بعض الأصوات الغاضبة التي استقالت من النهضة تريد تأسيس حزب جديد "في محاولة لإعادة ترتيب البيت، بعدما فشلت محاولاتهم السابقة في دفع راشد الغنوشي للاستقالة".

وأشار إلى أن الحزب المرتقب سيكون إسلاميا أيضا ويمهد للعودة من جديد إلى المشهد السياسي التونسي.

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: يجب أن ينبع الأمن في غرب آسيا من داخل المنطقة نفسها مع ضرورة منع أي تدخل خارجي


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي: لم تجلب أمريكا الأمن لأيٍّ من دول المنطقة، وقد انكشف عجز واشنطن عن توفير ضمانات أمنية


مصادر يمنية: سلسلة غارات مكثفة لطائرات سعودية على مديريتي ذباب والمخاء منذ صباح اليوم


إطلاق نار من آليات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قاليباف يقدم تقريره إلى البرلمان عن تفاصيل لقائه بقائد الثورة وتوصياته


وزير الخارجية الإيراني يناقش هاتفيا مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي آخر تطورات المنطقة


وزير الخارجية الإيراني يناقش هاتفيا مع نظيره الأردني ايمن الصفدي آخر تطورات المنطقة


حماس: حملة الاعتقالات التي نفذتها أجهزة السلطة الفلسطينية في عدد من محافظات الضفة الغربية المحتلة تمثل انتهاكًا للحريات العامة وحقوق الإنسان الفلسطيني


متحدثة الحكومة الإيرانية: تم تعليق استيراد السيارات مؤقتاً بأمر من رئيس الجمهورية


تصعيد عسكري سعودي يفاقم الخسائر البشرية في اليمن


الأكثر مشاهدة

توجيه وزاري إيراني بتوفير الفرص التعليمية للطالبات الأذربيجانيات المحجبات


الجيش الإيراني يدمر مسيّرة معادية من طراز "لوكاس" جنوبي البلاد


حماس تُدين قصف الجامعة الإسلامية بغزة وتعدّه "جريمة حرب"


مصادر إعلامية: رصد انتشار منظومة الدفاع الجوي الامريكية طراز THAAD في الاسطول الخامس الامريكي في البحرين


وول ستريت جورنال عن مسؤولين سعوديين: مقتل وإصابة ضباط وجنود سعوديين في هجمات استهدفت مواقع تمركزهم بمحافظتي عدن وشب


بقائي يردّ على روبيو بشأن اتهامه لإيران بمهاجمة السفن


الاتحاد للطيران الإماراتية: إلغاء جميع الرحلات بين أبوظبي وكل من الرياض والدمام حتى 5 نوفمبر


إعادة انتخاب لولا داسيلفا رئيسا للبرازيل


القوات المسلحة اليمنية تنفذ ثلاث عمليات في العمق السعودي


القوات المسلحة اليمنية تعلن السيطرة على منطقة "تربة أبو الأسرار" في لـحج


متحدث القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مطار خالد الدولي في عاصمة العدو السعودي الرياض بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة