عاجل:

هل ستنجح اهداف جولة إبن سلمان في قمة مجلس التعاون المرتقبة؟

الأحد ١٢ ديسمبر ٢٠٢١
١١:١٠ بتوقيت غرينتش
هل ستنجح اهداف جولة إبن سلمان في قمة مجلس التعاون المرتقبة؟ اختتم امس السبت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جولة شملت عمان والإمارات وقطر والبحرين والكويت، بدأها من سلطنة عُمان في 6 كانون الاول/ ديسمبر الجاري، وأنهاها في العاشر من الشهر ذاته بالكويت.

العالم - كشكول

وكانت الزيارة تهدف إلى "تضييق الخلافات" بين أعضاء دول مجلس التعاون، و"تعزيز العلاقات" بين السعودية وجيرانها، وتنسيق سياساتها فيما يخص القضايا المهمة في المنطقة، استعدادا لقمة مجلس التعاون التي ستستضيفها السعودية يوم 14 كانون الاول/ ديسمبر الجاري، حسبما ذكر مسؤولون سعوديون قبل الجولة.

قادة الدول الخمس التي زارها بن سلمان وصفوا علاقاتهم مع السعودية بأنها قوية، كما تعهد البيان المشترك الصادر عن السعودية والإمارات بتعزيز التنسيق بينهما لضمان "الأمن والاستقرار في المنطقة"، كما حصل ولي العهد السعودي على "وسام زايد"، وهو أعلى وسام لدولة الإمارات.

ومنح أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ولي العهد السعودي وسام الكويت. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن زيارة ولي العهد السعودي ستعزز علاقات بلاده مع السعودية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت السعودية وعمان بشكل مشترك عن افتتاح أول معبر بري بين البلدين، طريق بطول 725 كم، وقالا إنه "سيسهل الحركة السلسة للمواطنين والتكامل السلس لسلاسل الإمداد لدينا".

لكن من الواضح أن جولة ابن سلمان عشية قمة دول مجلس التعاون الـ42، كانت تهدف أيضا إلى تنسيق المواقف بين هذه الدول بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك الموقف من الجمهورية الاسلامية، فهذه الدول لديها مواقف مختلفة بشأن إيران، حيث تحافظ عمان والكويت وقطر على علاقات طبيعية مع إيران، في حين أن الرياض والمنامة وابو ظبي لديها علاقات متوترة مع طهران.

فالجمهورية الإسلامية وقفت مع قطر وقفة مشرفة حينما حاصرتها السعودية وحلفاؤها بشكل فاجئ وحاربوها اعلاميا وسياسيا واقتصاديا وقطعوا العلاقات معها، في مقابل فتح ايران ابوابها لقطر واغراقها سوقها بالمنتجات الايرانية، ولم يشعر القطريون بآثار الحصار عليهم بشكل كبير، كما ان الدوحة ظلت علاقتها طبيعية مع طهران حتى بعد انفراج ازمتها مع السعودية في العام الماضي.

كما ان علاقة الجمهورية الاسلامية مع الكويت جيدة والمواقف المتبادلة بين البلدين ايجابية، ويتبادل مسؤولا البلدين الزيارات بشكل متواصل، وليس آخرها زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، علي باقري كني، للكويت ولقائه وزير الخارجية الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، في 25 نوفمبر الماضي، اكد خلالها على ضرورة تطوير علاقات شاملة مع الجوار لا سيما الكويت والدول المطلة على الخليج الفارسي، في حين نقل وزير الخارجية الكويتي، تحيات أمير الكويت وكبار المسؤولين في هذا البلد إلى سماحة قائد الثورة الاسلامية، ورئيس الجمهورية الإسلامية، مؤكدا على أهمية النهوض بالعلاقات الثنائية في كافة المجالات، مثمنا مواقف ايران الودية تجاه الكويت ودول المنطقة، وواصفا العلاقات التاريخية التي تجمع بلاده بإيران بأنها لا تنفصم ومهمة ومتجذرة.

اما علاقة ايران مع عمان فهي غنية عن التعريف، وتتخللها دوما زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين وتهاني وتبادل ثقافي واقتصادي واسع.

الامارات التي تربطها مع ايران علاقات اقتصادية وتجارية واسعة، شهدت ايضا في الآونة الاخيرة زيارات بين مسؤولي البلدين، كانت احدثها زيارة مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، الى طهران ولقائه الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي الذي اشار الى تاريخ العلاقات الودية بين البلدين، وقال ان العلاقات الطيبة مع دول المنطقة من أولويات السياسة الخارجية في الحكومة الجديدة، وفي المقابل اكد طحنون خلال اللقاء أننا "نحن أبناء هذه المنطقة ولدينا مصير، لذا فإن تطوير العلاقات بين البلدين هو على جدول أعمالنا"، وأشار إلى محادثاته التفصيلية مع نظيره الإيراني، وبيّن ان هذه اللقاءات ستكون نقطة تحول في العلاقات بين البلدين وستعمل على تحسين الوضع الأمني، مؤكدا الاستعداد لتطوير التعاون، معربا عن أمله في أن يبدأ فصل جديد في العلاقات بين البلدين مع زيارة آية الله رئيسي الى الإمارات، وسلم دعوة رسمية من رئيس الامارات لزيارة هذا البلد.

ولذلك فإبن سلمان الذي يلاقي مقاطعة واهمالا من الغرب بسبب فضيحة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وملف حقوق الانسان في السعودية، يحاول يظهر في الاضواء في دول مجلس التعاون وكأنه لا مشاكل لديه وليس عليه علامات استفهام، ويحاول في نفس الوقت بناء جبهة في مقابل ايران.. فهل سينجح في ذلك في ظل هذه المعطيات وعلاقات ايران الطيبة مع دول مجلس التعاون؟

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي