وقام الباحثون بجمع معلومات عن عادة التدخين عند الأمهات أثناء وبعد الحمل وتأثير ذلك على الأطفال بعد مولدهم، واستخدموا الأشعة فوق الصوتية لقياس سمك جدار الشرايين، كما تم أخذ عينات من دم 328 طفلا من أفراد العينة لقياس مستوى " الكولسترول الحميد " البروتين الدهني.
وثبت عدم وجود تأثير للتدخين على سمك جدار شرايين الأطفال إلا أن مستوى الكولسترول الحميد كان أقل من المستوى الطبيعي، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي في مراحل متقدمة من عمر الأطفال بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15%.
وأوضحت الدراسة أنه ببلوغ الطفل سن الثامنة تقل لديه نسبة الكولسترول الحميد بحوالي 10% عن المستوى الطبيعي إذا كان ولد لأم مدخنة أثناء الحمل سواء كان الأطفال تعرضوا للتدخين السلبي بعد الميلاد أم لا.
وصرح كاتب الدراسة ديفيد سيلرماجر الأستاذ بجامعة سيدني أنه: "تشير هذه الدراسة أن التدخين في فترة الحمل يترك بصمة على مجموعة من الخصائص غير الصحية على الأجنة في رحم أمهاتهم، والتي تجعلهم أكثرعرضة للأزمات القلبية فيما بعد".
وربط الباحثون بين التدخين أثناء وبعد الحمل وسلسلة من المشاكل الصحية عند الأطفال، بما في ذلك المشاكل السلوكية والعصبية المعرفية بل والوفاة المفاجئة للرضع، إلا أنه لم يثبت بعد ما إذا كان تعرض الأجنة للتدخين السلبي من الأم يزيد من مخاطر أمراض شرايين القلب في المستقبل أم لا.
ويذكر أن هناك ما يقرب من 15% من السيدات في المجتمع الغربي لا يتوقفن عن التدخين أثناء فترة الحمل.
?