وفي اول حكم يبريء مسؤولين سابقين منذ الانتفاضة التي اندلعت في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني واستمرت 18 يوما برات المحكمة وزير الاعلام السابق انس الفقي ووزير المالية الاسبق يوسف بطرس غالي ووزير الاسكان السابق احمد المغربي من التهم الموجهة اليهم بالتربح والاضرار العمدي بالمال العام واهداره.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار محمد فتحي صادق ببراءة كل من الفقي وغالي الموجود خارج البلاد ايضا من اتهامهما بالانفاق من المال العام على الدعاية الانتخابية للرئيس السابق والحزب الوطني الديمقراطي الذي ظل يحكم البلاد الى ان اطيح بمبارك الذي كان رئيسا له.
وبدا بعض المتهمين مندهشين عندما تليت الاحكام في قاعة المحكمة التي اكتظت باقاربهم واصدقائهم وانفجرت هتافات "يحيا العدل."
وجاء في اوراق القضية ان الفقي طلب من غالي مبلغ 36 مليون جنيه (ما يصل الى ستة ملايين دولار) للانفاق منها على الدعاية الانتخابية لمبارك والحزب الوطني وان غالي خصص المبلغ من موازنة الدولة الخاصة بالسلع والخدمات وتم انفاق عشرة ملايين جنيه منه.
وقال رئيس المحكمة "ساودع الاسباب في الميعاد القانوني."
وتعلن اسباب الاحكام التي تصدرها محاكم الجنايات في غضون شهر من تاريخ صدورها.
ومازال الفقي يواجه اتهامات بتعمده سوء استخدام اموال من اتحاد الاذاعة والتلفزيون التابع للدولة.
وغادر غالي البلاد خلال الانتفاضة وصدر ضده حكم غيابي من قبل بالسجن لمدة 30 سنة في تهمة تبديد مال عام والاستيلاء على سيارات مملوكة لاشخاص من مصلحة الجمارك بينما كانت تنتظر ان يسدد اصحابها الرسوم الجمركية المستحقة عليها ليستلموها.