عاجل:

خطط بن سلمان لجعل اليمن بلا جيش ولا سلاح ولا سيادة

الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٢
٠٨:٤٦ بتوقيت غرينتش
خطط بن سلمان لجعل اليمن بلا جيش ولا سلاح ولا سيادة يوم قرر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، شن حرب على اليمن كان الأمير السعودي قد خطط مسبقا لجعلها حديقة بلاده الخلفية.

العالم - السعودية

کتبت صحيفة الاخبار اليوم الخميس: وثائق ممهورة بعبارة «سرّي للغاية/ غير قابل للتداول»، اطّلعت عليها «الأخبار»، تَكشف محضر اجتماعات فريق العمل الخاص بـ«إعداد برنامج اقتصادي وتنموي لليمن»، وتُظهر أن الفريق المذكور وضَع بالفعل تصوّراً شاملاً لمستقبل هذا البلد، يَلحظ مناحي السياسة والأمن والاقتصاد والتنمية والمساعدات الإنسانية. «هِمّة» مجموعة ابن سلمان هذه تترجِم «الخطأ الجسيم» في قراءة الحرب ومآلاتها وتحوّلاتها، وتُظهر استعجال السعودية تحويل جارتها إلى حديقة خلفية منزوعة السلاح، يُديرها مجموعة من المستشارين المرتبطين بالديوان الملكي، والذين يديرون بدورهم مجموعة من الساسة ورجال الأعمال اليمنيين. مقارَنة وضع المعركة في اليمن اليوم مع ما كان يتصوّره ابن سلمان عند انطلاقها قبل نحو سبع سنوات، قد تُفسّر الإرباك السعودي الكبير الذي اتّسم به أداء «التحالف» عسكرياً وسياسياً.

لم تفشل السعودية في تحقيق أهدافها الأساسية من العدوان، والمتمثّلة في هزْم أنصار الله وإعادة تثبيت حكومة هادي وسيطرتها، فحسب، بل تَحوّل الجيش و«اللجان الشعبية»، اليوم، بعد سنوات القتال الطويلة، إلى قوّة قتالية هائلة برّاً، وصاغوا معادلات جوّية عبر المسيّرات والصواريخ الباليستية، كان آخرها ضربُ العُمقَين السعودي والإماراتي، في تحدٍّ نقَل المعركة إلى مستوى أكبر من المخاطر على «الأمن القومي» السعودي. وهذا واقع مستجدّ فشل العقل السعودي في تَوقُّعه منذ بداية المغامرة في آذار 2015. المملكة التي اعتقدت أنها ستنتصر في الحرب عبر القصف الجوّي المكثّف، في غضون أسابيع معدودة، صار عُمقها الجغرافي اليوم هدفاً شبه دائم لعمليات الردّ اليمني، وهو وضْع جعل الدعوات المتكرّرة التي تطلقها الرياض من أجل «السلام» لا تجد طريقها إلى آذان قيادة صنعاء، التي رفعت سقف شروطها لقبول الشروع في مفاوضات، أرادتها الرياض ابتداءً مفاوضات استسلام، لكنها أضحت اليوم تبحث من خلالها عن استراتيجية خروج من المستنقع اليمني.

ضاقت الخيارات أمام ابن سلمان في سبيل خروجه «مرفوع الرأس» من اليمن، فيما خُططه لتطويع هذا البلد عبر «برنامج اقتصادي وتنموي» بحاجة هي الأخرى إلى التطوير، بما يتناسب والخيارات الضيّقة أمامه لوقف الحرب، والتي يمكن اختصارها باثنين: مفاوضات جدّية بما يتوافق مع شروط «أنصار الله»، أو الذهاب إلى مشروع تقسيم اليمن. وللخيار الثاني تداعيات من شأنها أن تعيد خلط جميع الأوراق من جديد. تُظهر الوثائق التي اطّلعت عليها «الأخبار»، أن فريق العمل الخاص بـ«إعداد برنامج اقتصادي وتنموي لليمن»، عَقد منذ أواخر كانون الثاني 2016 حتى أوائل أيار من العام نفسه، ثلاثة اجتماعات مطوّلة في الديوان الملكي السعودي وبحضور جميع أعضائه. وكخُلاصة لمَحضر الاجتماعات الثلاثة، فقد حرص المجتمعون على الخروج بالمقترحات والتصورّات ذات العلاقة بتقديم المملكة برنامجاً اقتصادياً وتنموياً لليمن، قد يساعد على التعجيل في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار المنشود في هذا البلد، مع الإقرار بأن إعادة الإعمار والعمل على البنية التحتية يتطلّبان وجود استقرار سياسي وحكومة قائمة مستمرّة، خصوصاً أن عملية البناء ستكون صعبة «نظراً لما لحق باليمن من دمار»، مُتوقّعين أن تكون تكاليف التنمية هناك باهظة جداً. ولذا، فقد وجدوا أنه من المناسب التعاون مع الدول المانحة الأخرى في «المجتمع الدولي»، ومؤسسات التنمية الدولية والإقليمية، مُحذّرين، في الوقت نفسه، من أن هكذا تعاون يعني التشارُك في صُنع القرار، ممّا قد يفتح المجال لدول مثل إيران لمحاولة الدخول مجدّداً إلى اليمن من خلال ذلك.

تَعتبر «رؤية» ابن سلمان اليمنية، على المستوى الأمني، أن اليمن لا يحتاج إلى قوات مسلّحة بعد انتهاء الحرب، بقدْر حاجته إلى قوّات أمنية تتولّى حفظ الأمن، بحيث «ستضمن المملكة لليمن أمنه الإقليمي والتصدي لأي تهديد خارجي له»، مع الأخذ بالاعتبار أن فكرة بناء جيش جديد وتسليحه - إن تمت - «يجب أن تكون تحت رعاية المملكة وإشرافها». انطلاقاً من ذلك، يكشف محضر الاجتماعات، رؤية قدّمها العميد الركن أحمد بن حسن عسيري، المستشار العسكري لوزير الدفاع محمد بن سلمان، لإعادة إعمار اليمن من وجهة النظر العسكرية، تهدف إلى أن «يكون الجيش اليمني قادراً على حفظ أمن واستقرار الدولة وتأمين مؤسساتها بشكل لا يمثل تهديداً لأمن المملكة مستقبلاً»، وما يقتضيه هذا من «منع أي محاولة لإعادة بناء الجيش اليمني بالشكل السابق، وبناء الجيش مستقبلاً وفق مفهوم وطني شامل، وتسليحه تحت مفهوم مساندة الأمن الداخلي، ودمج عناصر المقاومة الشعبية ضمن الجيش النظامي، والاكتفاء بقوة حرس الحدود، وتحديد المهام الأساسية للجيش اليمني لتشمل المحافظة على أمن واستقرار ووحدة اليمن ومكافحة التنظيمات الإرهابية وحماية الحدود مع دول الجوار والاستمرار في مراقبة الموانئ ومنع دخول الأسلحة لليمن».

بدراسة ومناقشة ما تمّ عرضه من أفكار ورؤى وتصوّرات، انتهى الفريق إلى الخروج بالتوصيات التالية:

• أهمية ربط الدعم الاقتصادي لليمن بما يخدم مصالح المملكة في جميع الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية.

• حاجة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى اعتماد ميزانيته للعام 2016 للاستمرار في تنفيذ برامجه، وكذلك التجاوب السريع مع متطلبات المركز من الجهات الحكومية المختلفة.

• أهمية نزع الأسلحة الاستراتيجية من جميع الأطراف باليمن والسيطرة على الأسلحة الثقيلة، ومنع أي محاولة لإعادة بناء الجيش اليمني بالشكل السابق، والعمل على أن يبنى الجيش اليمني كقوة داعمة لأمن واستقرار اليمن من الداخل، وأن لا يمتلك أسلحة استراتيجية تكون مصدراً لتهديد أمن المملكة مستقبلاً، مع الأخذ بالاعتبار صعوبة تنازل الجانب اليمني عن بناء الجيش وقبول البقاء على وحدات صغيرة أو متوسطة، كما أنه من المهم تواجد بعثة عسكرية سعودية لتدريب وتأهيل أفراد الجيش اليمني.

• ضرورة أن يتضمن أي قرار قادم لمجلس الأمن ما ينص على حظر توريد الأسلحة لليمن ومكافحة تهريبها.

• محاولة التعامل مع طبيعة الشعب اليمني وحساسيته تجاه بعض المصطلحات المتداولة، وذلك بمحاولة استخدام مصطلح «الإنسانية» عوضاً عن «العسكرية» قدر الإمكان، واستخدام مصطلح «تنمية اليمن» عوضاً عن «إعادة إعمار اليمن».

في ما يلي فحوى الاجتماع الثاني لفريق العمل الخاص بـ«إعداد برنامج اقتصادي وتنموي لليمن»، والذي عُقد يوم الإثنين 26 آذار 2016:

«تلخّصت محاور الاجتماع بمناقشة التقرير المقدّم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بشأن تقدير الاحتياجات الإنسانية وخطة الاستجابة الإنسانية لليمن، ومناقشة تقرير الرئاسة العامة للاستخبارات عن الجانب السياسي المستقبلي لليمن وتحديد المخاطر وتطوير خطة عمل الفريق.

وقسّم المجتمعون ما يمر به اليمن إلى أربع مراحل: المرحلة الأولى عسكرية (القائمة حالياً)، المرحلة الثانية أمنية (بهدف تحقيق الأمن والاستقرار للبدء بالبرنامج)، المرحلة الثالثة الاحتياجات الإنسانية (من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)، المرحلة الرابعة التنمية (من خلال الصندوق السعودي للتنمية).

كما تم الاطلاع ومناقشة تقرير الرئاسة العامة للاستخبارات عن الجانب السياسي المستقبلي لليمن وتحديد المخاطر، الذي يوضح وجود أربعة سيناريوهات محتملة للوضع السياسي باليمن:

- السيناريو الأول: قبول وتنفيذ المقاومة للقرار (2216)، وبالتالي تساهم الحكومة اليمنية والمكونات السياسية بفاعلية بتطبيق مخرجات الحوار الوطني الشامل مع الأخذ بالاعتبار ما قد يواجه تطبيقها من عقبات.

- السيناريو الثاني: قبول المقاومة بالقرار (2216) واستمرار الاضطرابات والاختلال الأمني والسياسي في بعض المحافظات لسنوات وعدم قدرة حكومة هادي على بسط نفوذها على كافة أراضي الدولة مما يسهم في تعطيل أعمال الإعمار وجمودها.

- السيناريو الثالث: أن تساهم سلطة هادي في التهيئة لتحقيق انفصال آمن وبطيء بهدف إضعاف ردة الفعل المحلية والإقليمية والدولية المعارضة لقرار الانفصال بين الجنوب والشمال.

- السيناريو الرابع: أمام عجز حكومي لإدارة الدولة بعد انتهاء الأعمال القتالية، يعم الانفلات الأمني وتمرد قيادات المقاومة وقيام تحالفات مع بعض قادة الجيش وسياسيين ذوي توجهات حزبية أو مناطقية ويدخل اليمن في صراع أهلي.

كما اتفق الأعضاء على الرؤية المقترحة بخصوص الجيش اليمني وضرورة أن يتم تحويل جميع الألوية التي تقاتل مع الشرعية حالياً إلى ألوية أمنية تمتلك أسلحة خفيفة إلى متوسطة لا تصل بها القدرة إلى القيام بعمليات كبيرة وعدم بناء جيش بالشكل التقليدي. وفيما يختص بحماية الحدود، فيمكن أن يتم ذلك بالتنسيق مع دول الجوار ويكتفي اليمن بحرس الحدود.

وتحدث الأعضاء عن ضرورة استفادة المملكة من عملية تنمية اليمن، وأن يتم التركيز على تنمية المناطق المحاذية للمملكة لكسب ولاء ساكنيها وتركيز المشاريع في المناطق الموالية للمملكة لتكون مناطق جذب لسكان المناطق الأخرى. وتم التطرّق إلى ما يعانيه اليمن من مشكلة المياه والتي من الممكن استغلالها لدعم اليمن وسد جزء من حاجات المملكة منها مستقبلاً، وأهمية مشاركة القطاع الخاص وبحث ما يمكنه تقديمه والاستفادة منه استثمارياً كبناء المطارات والاتصالات والموانئ وغيرها».

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: سنواصل عملياتنا بشكل متصاعد تجاه العمق السعودي ومستمرون في تثبيت معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف تحشيدات العدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار


اليمن يعلن تنفيذ أربع عمليات عسكرية استهدفت مطارات ومنشآت نفطية سعودية


العميد سريع: "العدو السعودي" استهدف بلدنا خلال الـ24 ساعة الماضية 124 غارة جوية استهدف بها العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ومأرب والجوف وحجة والحديدة وصعدة


العميد سريع: المطارات السعودية غير آمنة باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة


ترامب يضغط لتغيير زيلينسكي وهدنة الطاقة تصطدم بنيران الحرب


العميد سريع: العملية الرابعة استهدفت مطار الملك فهد بالدمام وكانت الإصابة مباشرة وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار


العميد سريع: العملية الثالثة استهدفت معمل أرامكو تناجيب النفطي في المنطقة الشرقية وأدت إلى نشوب الحريق فيه


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت محطة شقدم الغازية التابعة لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية وأدت إلى نشوب حرائق كبيرة فيها


العميد سريع: العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد في الرياض على 3 مراحل منذ مساء أمس الأول وأدت إلى تعطل حركة الملاحة فيه وإغلاقه بشكل كامل


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 4 عمليات نوعية بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة خلال 24 ساعة الماضية ردا على العدوان


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة