وفي حديث مع قناة العالم مساء الاثنين استعرض عبد الكافي عدة مؤشرات توحي بوجود مثل هذا المخطط ومن بينها عدم تدخل حلف الناتو الا بعد اسبوعين من انطلاق الثورة، وعدم قصفه لمقرات القيادة والسيطرة، وعدم تسليح الثوار ، وقصفهم عن طريق الخطأ كما يقولون اضافة الى ذلك فان محور اجدابيا لم يتحرك لحد الان مع تحرك المحاور الاخرى في مصراته والجبل الغربي ، والضغط على الثوار من خلال انزال خبراء عسكريين غربيين ، كل ذلك يشكل مجموعة عوامل للضغط على الثوار لحثهم على الطلب من الناتو انزال قوات برية في ليبيا .
كما تطرق عبد الكافي الى تذبذب مواقف دول الناتو من الازمة الليبية وتراجع بعض الاطراف عن هدف اسقاط نظام القذافي ودعوة اطراف اخرى الى الحوار بين النظام والثوار وهو ما طرحته فرنسا مؤخرا، مشيرا الى ان القذافي كان يراهن منذ البداية على انقسام داخل الناتو وهذا ما يحدث حاليا .
واكد الخبير الليبي ان الثوار والمعارضة في الخارج لا يؤيدون اجراء حوار مع القذافي لكونه قتل اعدادا كبيرة من الليبيين ناهيك عن الانتهاكات الاخرى التي لا تسمح بأي لغة حوار معه نهائيا اضافة الى انه اثبت عمليا انه لا يريد الحوار ولا يريد التنحي .
ودعا عبد الكافي المجلس الانتقالي ان يجد اليات للاتصال والتشاور مع اطراف المعارضة والثوار في المناطق المحررة وان لا ينفرد وحده باتخاذ القرارات .
وفي جانب اخر من حديثه قال الخبير الستراتيجي الليبي : اننا نعلم ان الغرب جاء الى ليبيا بقرار من الامم المتحدة لحماية المدنيين لكن لا ننسى ان للغربيين مصالح في ليبيا لا يمكن اغفالها ، الا ان ما يهمنا في الامر هو شيئ واحد وهو اننا نريد القضاء على القذافي وهذه الرسالة وصلت بوضوح الى الغرب ولا يمكن التراجع عنها من قبل ثوار الشعب الليبي .
واشار عبد الكافي الى حصول اتصالات فعلية بين المجلس الانتقالي ونظام القذافي وهذا ربما اثر على مواقف بعض الدول الغربية وتبنيها لسياسة الحوار مع القذافي مؤكدا عدم جدوى هذه السياسة لان الشعب الليبي يريد ازالة القذافي ونظامه ولا يمكن ان يتحاور معه .
وانتقد الخبير العسكري الليبي سير العمليات العسكرية لحلف الناتو مشيرا الى ان طائراتهم المتطورة التي ترصد كرة التنس كان بامكانها رصد القذافي والقضاء عليه دون الحاجة الى ما يقرب من خمسة اشهر من القصف .
Ma.12-23:40