وكان عدد من النشطاء وزعوا، مساء امس الاول، استبيانا على المعتصمين لاختيار عدد من الشخصيات السياسية للتفاوض باسم الثوار، والذى طرحوا خلاله مجموعة من الاسماء للمفاضلة فيما بينها، من بينهم نائب مرشد الاخوان، خيرت الشاطر، ورئيس اتحاد الاطباء العرب، عبدالمنعم ابوالفتوح، والداعية الاسلامى حازم صلاح ابواسماعيل، على ان يختار المعتصمون واحدا منهم عن التيار الاسلامى، وعن الجمعية الوطنية للتغيير طرح الاستبيان ثلاثة اسماء لاختيار احدها، وهم محمد البرادعى، وجورج اسحاق، وعبدالجليل مصطفى، علاوة على ثلاثة من القضاة وهم، احمد مكى، وتهانى الجبالى، وزكريا عبدالعزيز.
وبدا الائتلاف فى تنفيذ المبادرة عمليا ووزع مئات الاف الاستمارات فى ميدان التحرير والمحافظات منذ مساء امس الاول، وفق عضو ائتلاف شباب الثورة محمد القصاص، الذي قال ان اللجنة المراد اختيارها ممثلة عن القوى السياسية المختلفة فى المجتمع للتفاوض، وصياغة خارطة طريق لاستكمال تنفيذ مطالب الثورة، وسيتم الاعلان عن اسماء اللجنة نهاية الاسبوع الجارى.
وانقسم السياسيون بين الاشادة بالمبادرة والتحفظ عليها، اذ ذهب الفريق الاول الى ان اللجنة ستساعد فى تقريب المسافة بين المواطنين والسلطة الحاكمة، اما الفريق المتحفظ فيعتقد ان المبادرة لن تحظى بالاجماع الوطنى، فيما دعا اخرون الى عدم اختيار شخصيات محسوبة على انتماءات سياسية بعينها، على ان يتصدر الشباب المشهد ولا ينيبون عنهم احدا.
وثمن المستشار احمد مكى نائب رئيس محكمة النقض المبادرة، وقال: كل ما يؤدى لتقريب المسافة بين المواطنين وصاحب القرار فهو واجب، مؤكدا استعداده للمهمة فى حال اختياره ليتولى مهمة التفاوض باسم المتظاهرين.
واضاف مكى: الشخصيات المرشحة الـ9 تحظى باحترام وعلى قدر كبير من الفهم والتجرد ويمكن ان يكونوا جميعا ممثلين بشكل جيد للمتظاهرين.
غير ان مكى اشترط ان دور المطالب التى سيتحدث عنها حول مسائل مهنته فى الشق المتعلق بتحقيق العدالة واستقلال القضاة ومحاكمات رموز النظام، مشيرا الى ان اختياره من بين القضاة المرشحين هو نوع من الثقة يعتز بها.
واكد منسق الجمعية الوطنية للتغيير عبدالجليل مصطفى على ضرورة اختيار اللجنة وفق شروط وضوابط عادلة ونزيهة ليطمئن لها المواطنون لانهم سيشعرون انها تمثلهم، مضيفا الاتفاق على لجنة تحظى بموافقة الاغلبية، ولا اقول الجميع، امر صعب للغاية.
وقال مصطفى: الاستطلاع لن يكون ممثلا لكل المصريين، مما يسمح بالطعن على نتائجه ويضعف من مصداقية اللجنة وشرعيتها.
ويرى مصطفى ان السبيل للخروج من هذه الازمة الحقيقية ياتى بالحوار المباشر والجاد بين اطراف الازمة وليس التراشق والتلاسن الاعلامى، فعلى الجميع ادراك ان البلد فى موقف صعب عليها الخروج منه.