وعلى الرغم من أن التيليماتيكس (التقنية التي تجمع الاتصالات والمعلومات في السيارات) ظلت تستخدم لفترة من الزمان، إلا أن العلماء حاولوا العمل لكي يكون لكل جسم وجوده على شبكة الانترنت حتى يتمكنوا من التواصل مع بعضهم البعض.
ويتمثل الهدف النهائي في ربط كل السيارات على الطريق عبر تقنية «واي فاي». ويكون ذلك عن طريق تثبيت جهاز استقبال في السيارة أو تنزيل برنامج في أحد أجهزة الهاتف المحمول الذكية.
وقال فريق البحث، إن البرنامج الذي تم تطويره يختلف عن تقنية التيليماتيكس التقليدية، التي تعتمد على آلية تشبه الرادار في الكشف عن العقبات على الطرق، ومن ثم توقف السيارة لتجنب الاصطدام.
وأضافوا إنه «عند السماح للسيارات بـ(التحدث) إلى بعضها البعض، نستطيع أن نرى ما يحدث على بعد كيلومترات إلى الأمام». بينما تسمح التقنية الحالية للسيارات، بدلا عن ذلك، بإدراك وجود عائق فقط عندما يكون موجودا ماديا أمامها».
ويتم «الحديث» بين السيارات عبر أجهزة استقبال تبعث رسائل تحذيرية في الظروف غير المعتادة، مثل وقوع حادث في مكان ما في الطريق.
وعندما تتعرض سيارة إلى حادث وينتج عن ذلك تغير مفاجئ في سرعتها، فإن أجهزة الاستقبال ستلتقط هذا التغير وتحذر السيارات والسائقين الذين يقتربون من موقع الحادث.
ومن شأن هذا التحذير أن يقلل عدد السيارات التي تكون جزءا من الحادث واحدة تلو الأخرى، وذلك لأنها تستطيع التوقف قبل مسافة طويلة من مكان الاصطدام.
لكن المشكلة التي تواجه هذه التقنية هي أنه إذا بدأت احدى السيارات المصطدمة في التواصل مع كل السيارات التي تسير خلفها وقامت تلك بدورها بالتواصل مع المركبات الأخرى، فإن البرنامج سيصير مزدحما بالرسائل.
وللتغلب على هذه المشكلة، قرر فريق الباحثين العمل على برنامج يبعث الرسائل التحذيرية فقط إلى السيارات التي تستطيع تمرير هذه الرسالة بدورها إلى أبعد مسافة ممكنة. ويتحقق هذا بجعل كل السيارات تتبادل المعلومات باستمرار حتى تتمكن من معرفة من هو في الموضع الأفضل لإرسال الرسالة التحذيرية.