وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان ما لا يقل عن ثمانية انفجارات دوت بعيد الساعة 23:00 تغ في العاصمة من دون ان يكون في مقدوره في الحال تحديد اماكنها بدقة.
من جهته افادت قناة الجماهيرية التلفزيونية الرسمية ان "العدوان الاستعماري الصليبي" في اشارة الى حلف شمال الاطلسي، شن غارات على اهداف مدنية وعسكرية في حي عين زاره في شرق طرابلس، وفي تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة.
ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري تأكيده ان الغارات اوقعت ضحايا، من دون ان يحدد عددهم.
من جانب اخر حاول الثوار الليبيون مدفوعين بالاعتراف الدولي بمجلسهم السياسي، التقدم السبت على الجبهة الشرقية للسيطرة على مدينة البريقة النفطية (شرق) الا انهم منيوا بخسارة فادحة في الارواح، بينما جدد العقيد معمر القذافي التأكيد على انه لن يغادر "ارض الاجداد".
وقال مصطفى الساقزلي عضو المجلس العسكري للثوار "نحن نتقدم وبتنا قريبين جدا من البريقة"، مؤكدا ان قوات معمر القذافي تحصنت في المدينة التي يسيطر عليها ثلاثة الاف من هؤلاء.
واضاف انه مساء الجمعة، دخلت وحدة استطلاع مؤلفة من خمسين عنصرا البريقة من الجهة الشمالية قبل ان تتراجع قبيل منتصف الليل (22:00 ت غ) لافتا الى ان الثوار المكلفين شن الهجوم من جهتي الجنوب والشرق يتقدمون "ببطء ولكن في شكل اكيد".
ويحظى الثوار ايضا بدعم جوي من الحلف الاطلسي الذي اعلن السبت انه دمر الجمعة 14 هدفا عسكريا قرب البريقة من دبابات واليات عسكرية اخرى.
وصباح السبت، كان الثوار الذين وصلوا من الشمال على بعد اربعة كلم من البريقة في حين كان رفاقهم من جهة الشرق على بعد عشرة او 12 كلم.
وبحسب مصدر طبي فقد قتل تسعة ثوار في البريقة السبت، في افدح خسارة يمنى بها الثوار الليبيون في يوم واحد منذ شنوا هجومهم لاستعادة هذه المدينة النفطية الاستراتيجية من ايدي قوات القذافي.
واضافة الى القتلى التسعة اصيب السبت ايضا 79 من الثوار بجروح، بحسب لائحة نشرها مستشفى اجدابيا، التي تبعد ثمانين كلم شرق البريقة ويسيطر عليها الثوار.
وبذلك تكون حصيلة الخسائر في صفوف الثوار في هذه الجبهة بلغت 12 قتيلا و178 جريحا منذ شنوا بعد ظهر الخميس معركة استعادة السيطرة على هذه المدينة النفطية.
الى ذلك جدد القذافي السبت تحديه للمجتمع الدولي وللثوار ايضا. وقال في كلمة توجه بها عبر مكبرات صوت الى الاف الليبيين الذين احتشدوا في مدينة الزاوية الواقعة على بعد 50 كلم غرب طرابلس "يقولون بان علي ان اترك البلد، لن اترك ارض اجدادي هذه الارض العزيزة والمقدسة، كما لن اترك شعبي الذي ضحى وهو مستعد للموت من اجلي".
واضاف "انا ايضا مستعد للتضحية من اجل شعبي ولن اترك ارض اجدادي الذين حاربوا الاستعمار الايطالي"، واصفا الثوار ب"الجرذان والخونة الذين استولوا على بنغازي ومصراتة وجبال الغرب واستعملوا المواطنين دروعا بشرية ورهائن".
واضاف "معي خمسة ملايين ليبي مستعدون للزحف عليهم بانتظار ان يعطوا الامر بذلك"، مضيفا "لن نسمح لبلادنا ان تبقى رهينة لعصابات ممولة من الخارج ومدعومة بطيران الحلف الاطلسي وباموال النصارى".?