وقال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في مقابلة نشرتها صحيفة كاثيميريني الاحد "حان الوقت لتستيقظ اوروبا".
واضاف "اننا في صدد التوصل الى حل يؤمن هدنة بعيدة الامد لدين" هذا البلد، في وقت يتوقع اجراء مفاوضات مكثفة حتى الخميس.
ويعتبر الوضع الحالي خطيرا فعلا بعدما شهدت الاسواق اسبوعا صعبا كشف عن مخاطر انتقال الازمة الى ايطاليا، ثالث اقتصادات المنطقة. واقرت روما للتو بسرعة قياسية تحت ضغط شركائها خطة تقشف بقيمة 48 مليار دولار.
وبالطبع فان اهتمام الاسواق قد تحول الى حد ما الى ازمة الديون الاخرى الكبرى التي اندلعت في الولايات المتحدة مع احتمال ان يجد هذا البلد نفسه عاجزا عن سداد ديونه بحلول 2 اب/ اغسطس ما لم يتم التوصل الى اتفاق سياسي يسمح برفع السقف القانوني للدين العام الاميركي.
الا ان المنطقة قد تجد نفسها قريبا جدا في وضع صعب اذا لم يتم ايجاد حل للمشكلة التي كانت خلف الازمة الاخيرة، من خلال وضع خطة ثانية لمساعدة اليونان، الحلقة الاضعف في الاتحاد النقدي، تكون بمستوى الخطة الاولى التي اقرت العام الماضي وقيمتها 110 مليار يورو، غير انها لم تعد كافية.
وقال وزير المالية البلجيكي ديدييه رايندرز في مقابلة مع صحيفة لا ليبر بلجيك "يتعين تجنب انتقال عدوى اليونان الى اسبانيا وايطاليا والى بقية منطقة اليورو. يجب ان نتفهم ان مساعدة اليونان هي ايضا مساعدة انفسنا عبر تفادي الحاق الاذى بكل منطقة اليورو".
والاحد اعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في اثينا عن "دعم" الولايات المتحدة "لشعب وحكومة اليونان"، واشادت ب"تصميم" حكومة جورج باباندريو على انجاز اصلاحات.
وصرحت كلينتون للصحافيين "اننا ندعم شعب وحكومة اليونان". واضافت ان الولايات المتحدة "تدعم بقوة تصميم حكومة باباندريو على انجاز الاصلاحات الضرورية كي تقوم اليونان على اسس سليمة".
واشار "معهد المالية الدولية"، المنظمة التي تضم اكبر البنوك في العالم، الاحد الى "احراز تقدم" اثناء اجتماعات بين جهات دائنة لليونان ومسؤولين اوروبيين في روما في نهاية الاسبوع.
وقال متحدث باسم المعهد في بيان ان "المشاركين الذين يمثلون المستثمرين في القطاع الخاص الذين يملكون سندات يونانية، واصلوا مع مسؤولين في القطاع العام استكشاف عدة امكانيات تتعلق بحاجات تمويل اليونان وقابلية ديونها على المدى الطويل".
واضاف هذا المتحدث انه "حصل تقدم والمحادثات تتواصل".
والرد سياتي الخميس في قمة قادة دول منطقة اليورو. وان عدم تحقيق اي تقدم في هذا اليوم سيسبب زلزالا ماليا ولا شك.
والدعوة الى هذا الاجتماع تحمل بحد ذاتها على الافتراض بان اتفاقا بات وشيكا، بعد اسابيع من المماطلة والمناقشات حول افضل وسيلة لمواجهة الازمة.
والمطلوب تحديد سبل مشاركة القطاع الخاص الدائن لليونان في خطة الانقاذ الثانية. وتطالب المانيا بهذا الصدد بان تساهم المصارف ايضا حتى يصبح الحل مقبولا من الراي العام الذي يزداد تحفظا على دفع ثمن ازمات الاخرين.?