وقد ادخلت على الحكومة تعديلات واسعة طالت اكثر من نصف اعضائها، ويأمل رئيس الوزراء المصري عصام شرف من هذا التعديل الواسع تهدئة الاحتجاجات والحد من الانتقادات التي وجهت اليه، لاسيما بطء الاصلاحات السياسية والاقتصادية.
ولم تكن الحكومة الجديدة بقيادة عصام شرف قد اكتمل تشكيلها بعد حتى واجهت عدد من الازمات والعثرات بدأت بالرفض الشعبي لعدد من الوجوه التي تضمنتها واعتذار بعض المكلفين ببعض من الوزارات اضافة الى الوعكة الصحية التي المت برئيس الوزراء.
وهذا ادى الى تأجيل حلف الحكومة لليمين الدستورية لتسيطر على المشهد حالة من الارتباك الحكومي والغموض خاصة بعد صدور تعليمات للوزراء المستبعدين من الحكومة باستئناف اعمالهم الى حين الانتهاء من المشاورات واداء الوزراء الجدد اليمين القانونية.
وقال استاذ العلوم السياسية بالجامعة الامريكية عبد الله الأشعل أن "سبب التأخير هو الاعتراض هو اختيار بعض الوزراء ممن كان عليه اعتراض من جانب المعتصمين في ميدان التحرير".
واضاف الأشعل ان الشعب المصري يريد معرفة " سبب اصرار المجلس العسكري على الاستمرار في تعيين شخصيات كانت تعمل في نظام (الرئيس المصري المخلوع حسني) مبارك"
وبدت ولادة الحكومة المصرية متعثرة، فشرف الذي تعرض لضغوط شديدة منذ بدأ الاحتجاجات ضد حكوماته اجرى تغييرات شملت 15 وزيرا يمثلون اكثر من نصف المجلس الوزاري من بينهم وزراء الخارجية والمالية والانتاج الحربي والتجارة والصناعة وبقي وزيرا العدل والداخلية.
لكن هذا التعديل الوزاري رفضه المعتصمون في ميدان التحرير مؤكدين انه غير كافي.
وقال احد المعتصمين في ميدان التحرير "بدل ان يعدلوا في الوزارة ، فيعدلوا في البلد ويحاكموا الفاسدين ويحاكموا حسني مبارك وحبيب العدلي (وزير العدل)"
وقال معتصم اخر ان الامور في البلد " محلك سر (لم تتغير) ، لسنا بحاجة لتعديل وزاري وانما بحاجة ان تسير امور البلاد في مسارها الصحيح، نريد ان تتحق مطالب الثورة، نحن باقين في العتصام الى تحقيق مطالب الثورة".
وطالب معتصم اخر برحيل عصام شرف قائلا: ان عصام شرف استمد شرعيته من ميدان التحرير"، مضيفا انه يجب "تحقيق مطالب الثورة كلها".
متى ينتهى التشكيل الوزاري وهل سيحدث توافق بشأنه لتؤدي الحكومة اليمين القانونية والى اي مدى ستصمد حكومة شرف امام رياح الثورة العاتية، تسائلات تلوح في الافق بحثا عن اجابات قريبة.
مهمة الحكومة المصرية قد تكون صعبة ولكنها لن تكون مستحيلة اذا خلصت النوايا فهي بحاجة الى تذليل العقبات والجرأة على المكاشفة والحنكة اللازمة للتواصل مع الناس حتى تحصد درجة مناسبة من الرضا المجتمعي وتعبر بالبلاد من المرحلة الانتقالية الحالية.
SM-21-11:35