وتضغط أزمة الديون الأميركية والأوروبية بقوة على الأسواق العالمية، لا سيما بورصات الأسهم، خاصة مع استبعاد التوصل إلى اتفاق وشيك بين الرئيس باراك أوباما وقادة الكونغرس على رفع سقف الاستدانة لتمويل العجز المالي ونفقات الخدمات الأساسية.
وبعد خمسة أيام على التوالي من اجتماعات الازمة في البيت الابيض، قال الرئيس باراك أوباما لقادة مجلس الشيوخ الديمقراطيين وقادة مجلس النواب الجمهوريين إنه يطمح لأوسع اتفاق ممكن، لتجنيب الولايات المتحدة التخلف عن سداد ديونها في الثاني من الشهر المقبل، وهذا ما لم يتحقق بعد، ما جعل المستثمرين أكثر حذراً في أسواق المال.
وتفشى الغموض في أوساط المتعاملين في أسواق المال، مع استبعاد اوباما ترتيبات قريبة الأمد تسمح للمفاوضات بالاستمرار لما بعد الثاني من الشهر القادم، موعد نفاد السيولة لدى واشنطن لدفع نفقات الخدمات الأساسية واستحقاقات ديونها، وقال إن الوقت قد حان لاتخاذ قرار، وإن بلده بحاجة الى خطط عملية للمضي قُدُماً في هذه المسألة.
ومع اقتراب هذا الاستحقاق التاريخي، ازدادت الضغوط على واشنطن مع توجيه وكالات التصنيف الائتماني تحذيراً من انها ستخفض علامة "ايه ايه ايه" التي تمنحها للولايات المتحدة، فيما نبهت الصين، الجهة الدائنة الأولى لأميركا، ومصرف "جي.بي مورغان تشايس" العملاق الى خطورة الوضع أيضاً.
وقال مسؤولون في الكونغرس ان اوباما امهل قادة الحزبين ستة وثلاثين ساعة، للتوصل الى بنود خطة من شأنها الحصول على موافقة الكابيتول، تاركاً المجال مفتوحاً أمام مواصلة المفاوضات في عطلة نهاية الأسبوع.
وتزداد الأمور تعقيداً في المفاوضات بين البيت الأبيض والكونغرس، مع اقتراح أوباما أن تدفع الفئات الأكثر ثراء والشركات الكبرى حصة عادلة من خلال إصلاح جوهري لقانون الضرائب، بينما يعارض الجمهوريون أي زيادة في ضرائب الأغنياء، ما يعني تالياً تكبد المسنين والطبقة الوسطى تكاليف باهظة وينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.