وافادت شبکة "راصد" الاخبارية يوم الاحد، ان السلمان اشار إلى ان "الطائفية السلبية البغيضة" التي تقوم على التعصب ورفض الآخر وإقصائه من شأنها ان تؤدي إلى "تأسيس الكراهية ونشوء العداوة والعنف وتطورها إلى حالة المواجهات والاقتتال".
وحذر السلمان من ان ينقلب المشهد كما هو الحال في باكستان والعراق ومصر والسودان والتي اخذت مواجهات بأسم "الدين والمذهب".
وعبّر عن أسفه لأن رياح الطائفية "بدأت تتحرك في المنطقة، فبدأت بدواعي الحملة الطائفية" مستشهدا لما يحدث في دولة البحرين "من تجاوزات واعتداءات وانتهاكات للنفوس والأعراض والمساجد والحسينيات والمقدسات".
واستشهد ايضا بما حدث مؤخرا "من مشاجرات واشتباكات بالأيدي داخل مجلس الأمة الكويتي بين نواب سنة وشيعة" كانت منطلقة بحسب قوله "من دواعي طائفية".
وقال السيد السلمان، ان ما نراه اليوم في عالمنا الإسلامي من حالة الانكسار والهزيمة أمام الأعداء وانتشار النزعات والفتن بين المسلمين، إنما هي نتيجة الإهمال وعدم القيام بالمسؤولية الملقاة على عموم المسلمين.
موضحا ان المسلمين لم يتخذوا المواقف والقرارات الجادة أمام ما يعرضهم للمخاطر والأضرار بسبب الفتن والصراعات الناتجة عن الخلافات الطائفية والمذهبية.
وضمن حديثه امام جموع المصلين ذكر السلمان بعض عوامل تفشي الطائفية، وقال ان هناك أسبابا تاريخية ساهمت في ذلك حيث "نجد طائفة حاكمة مرفهة وطائفة محكومة مقموعة مضطهدة".
وقال عندما تطرأ التغيرات السياسية تحصل المواجهات الطائفية "حيث أن طائفة كانت طوال قرون حاكمة ترفض بعد حدوث التغيير السياسي أن تأتى الطائفة المحكومة شريكة لها في الحكم" ضاربا مثالا بدولة العراق.
واشار إلى احد العوامل الأخرى وهو "حقن رجالات الدين المتعصبة جماهيرهم بالفايروس الطائفي من خلال الفتاوى والخطابات والمقالات التي تثير الكراهية والبغضاء.. وخصوصاً تلك الشخصيات التي لها مكانتها الرسمية والاجتماعية".
ومن جانب آخر أعرب السيد السلمان عن دهشته بانتقال الفايروس الطائفي إلى موضوع انتخابات المجالس البلدية حيث انطلقت بحسب قوله دعوات عبر وسائل مختلفة تقول اهزموا طائفة معينة، وغيرهما من العبارات التي شحنت بشواحن طائفية.
وقال: لماذا نستخدم هذا "الطرح البغيض، علينا أن ندعوا نحو المشاركة بالدوافع الوطنية".