عاجل:

عبد الباري عطوان: 6 نقاط هامة في مُقابلة الرئيس الأسد الأخيرة تستحقّ التوقّف عندها

السبت ١١ يونيو ٢٠٢٢
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
عبد الباري عطوان: 6 نقاط هامة في مُقابلة الرئيس الأسد الأخيرة تستحقّ التوقّف عندها ‏الرئيس السوري بشار الأسد “مُقِلٌّ” في خِطاباته ومُقابلاته الصحافيّة هذه الأيّام، رغم أن بلاده كانت، ولا تزال تُقاتل على عدّة جبهات، وتتعرّض لاعتداءاتٍ وغزواتٍ واحتلالات بعضها من الجيران، البعض الآخر من قوى خارجيّة عُظمى مِثل الولايات المتحدة الأمريكيّة،

العالم-سوريا

ولا ننسى العُدوان الإسرائيلي المُستمر الذي لم يتوقّف وكان آخِر حلقاته قصفٌ صاروخيّ لمطار دِمشق فجر أمس ممّا أدّى إلى تعطيل حركة الطيران فيه لأكثرِ من يومين، ولهذا جاءت مُقابلته مع تلفزيون “روسيا اليوم” على درجةٍ كبيرة من الأهميّة سواءً من حيث التّوقيت، أو لِما جاء فيها من مواقفٍ اتّسمت بالعقلانيّة والثّقة، والقراءة الدّقيقة للأحداث العربيّة والعالميّة، خاصَّةً العُلاقات مع الدول العربيّة وإيران وروسيا، والعودة إلى الجامعة، والقمّة المُقبلة في الجزائر.

هُناك عدّة نقاط في هذه المُقابلة الطّويلة، ونجد لزامًا علينا التوقّف عندها لِما تعكسه من تغيّرٍ “إيجابيّ” في النّهج السوري على الصّعيدين العربيّ والدوليّ:

الأولى: تأكيده أن سورية ستُقاوم أيّ غزوٍ تركيّ لأراضيها على الصّعيدين الرسمي والشعبي، ولن تقبل بإقامة ما يُسَمَّى بالمناطق الآمنة، والجيش السوري كبّد نظيره التركي خسائر كبيرة في مُواجهاتٍ جرت قبل عامين.

الثانية: تحرير إدلب سيتم في نهاية المطاف، والشّيء نفسه يُقال عن مناطق شرق الفُرات، والمُشكلة تكمن في العُملاء الذين يتعاونون مع الغازي (قوّات سورية الديمقراطيّة)، وستُجبر المُقاومة الشعبيّة القوّات الأمريكيّة المُحتلّة على الانسِحاب إن عاجِلًا أو آجِلًا.

الثالثة: علاقة سورية مع إيران أو أيّ دولة أُخرى غير قابلة للنّقاش مع أيّ جهة في هذا العالم، ولا أحد يُحَدِّد لسورية مع من تبني أو لا تبني عُلاقات، وكثيرٌ من الدّول التي كانت تطرح موضوع العُلاقات السوريّة مع إيران وتُريد قطعها (مُقابل عشرات المِليارات من الدّولارات) هي نفسها التي تُحاور إيران هذه الأيّام.

الرابعة: سورية لم تخرج من الجامعة العربيّة بل ما زالت موجودةً فيها، ما حدث هو تجميد عُضويّة، سورية بقيت في مكانها، ولم تخرج من أيّ بابٍ عربيّ واسع أو ضيّق، حتى تعود، وما زالت تتعامل مع القضايا بطُرقها الخاصّة، وحسب رؤياها.

الخامسة: ليس لدى سورية أيّ “حقد” تُجاه الدّول التي تخلّت عنها في أزمتها، لأنّ الحقد لا يُؤدّي إلى أيّ شيء وهو من شيم الصِّغار، الخسارة حصلت، والدّمار حصل، الدّماء نزفت، والعِتاب لن يُغيّر أيّ شيء، ودعونا ننظر إلى المُستقبل.

السادسة: الوزن الوحيد للقمّة العربيّة المُقبلة يأتي من كونها ستُعقَد في الجزائر الدّولة التي نُقيم معها علاقات تاريخيّة ومُنذ اليوم الأوّل لاستِقلالها، السُّؤال هو ماذا ستفعل الجامعة العربيّة، هل ستستمر على نهجها الذي سارت عليه في السّنوات العشر الماضية في تشريع التدخّل في سورية وليبيا وتدميرها، أم ستتبنّى نهجًا مُختلفًا سواءً كانت سورية داخلها أو خارجها؟

***
هذا الخِطاب الرسمي السوري الجديد يتّسم بالعقلانيّة، والقراءة الصّحيحة للأوضاع على الأرض، مثلما يتّسم أيضًا بضبْط النفس، وعدم الانفِعال، الصّبر الاستراتيجي بعيد المدى، والقراءة الصّحيحة للتطوّرات السياسيّة في المِنطقة والعالم، والتّسامي عن الأحقاد، دُون التخلّي عن القيم والمبادئ والرّؤى المُتَجِّذرة، وربّما هذا ما يُفَسِّر ما حقّقته سورية وجيشها من إنجازاتٍ على الأرض رُغم الحِصار والمُؤامرات والطّعنات في الصّدر والظّهر، وضخّ مِئات المِليارات من الدّولارات بهدف التّخريب والتّفتيت للوحدتين الأرضيّة والوطنيّة.

التحالفات الإقليميّة والدوليّة التي نسجتها القيادة السوريّة، سواءً مع إيران أو روسيا الاتحاديّة، ثَبُتَ أنها كانت وما زالت الخِيار الصّائب، فهذه الدّول إلى جانب الصين، كانت الخِيار الأمثل، فها هي روسيا تنتصر اقتصاديًّا وسياسيًّا في حربها “الاستباقيّة” في أوكرانيا، وها هي الصين تُوشِك أن تتربّع على عرش العالم في ظِل التّراجع الأمريكي، أمّا إيران التي قاتلت بالدّم على الأرض السوريّة فقد أصبحت قوّةً إقليميّةً عُظمى، تعتمد على التّسليح الذّاتي، ودوّخت أمريكا وأهانتها ولم تُقَدِّم تنازلًا واحدًا في المُفاوضات النوويّة(...)وأصبحت تُشَكِّل تهديدًا وجوديًّا لدولة الاحتِلال الإسرائيلي.

صحيح أن الظُّروف المعيشيّة صعبة، والمُعاناة الشعبيّة مُتصاعدة ومُؤلمة، وكُل هذا بسبب حِصار قانون “قيصر” الأمريكي الإسرائيلي، إلا أن الصّحيح أيضًا أن سورية صمدت، واستعاد جيشها العربيّ مُعظم أراضيها، وبدأت السَّيْر على طريق التّعافي ولوْ بِبُطْئ.. واللُه أعلم.

عبد الباري عطوان - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


حماس: ندعو شعبنا والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار إلى رفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات


حماس: عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات


حماس: نشدد على أن هذه الجرائم تستدعي تحركاً فاعلاً على كافة المستويات لنصرة قضية الاسرى ووقف معاناتهم


حماس: نحذر من استغلال قادة الاحتلال معاناة أسرانا وأسيراتنا مادة دعائية انتخابية رخيصة


حماس: نحذر من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل


حماس: الاقتحام يكشف العقلية الإرهابية الانتقامية التي تحكم الاحتلال وقادته وهو ما لا يمكن لشعبنا ومقاومته السكوت عنه


حماس: اقتحام المتطرف بن غفير زنازين الأسيرات وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي يجسد مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي


الأدميرال إيراني: القوات البحرية تواصل أداء مهامها بقوة ولن تدخر أي جهد في الدفاع عن إيران العزيزة وتأمين أمن الشعب الإيراني العظيم والحفاظ عليه


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة