عاجل:

الأزمة الاقتصادية العالمية تلقي بظلالها على غزة

الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠٢٢
٠٧:٤٨ بتوقيت غرينتش
الأزمة الاقتصادية العالمية تلقي بظلالها على غزة ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على قطاع غزة، من خلال الارتفاع المباشر لأسعار السلع الأساسية، سواء الغذائية أو المواد الخام.

العالم - فلسطين

يترافق الارتفاع مع أوضاع اقتصادية صعبة يعيشها سكان القطاع، جرّاء الحصار الإسرائيلي المُمتد لأكثر من 15 عاما، الذي أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة فوق 40 بالمئة ونسبة الفقر إلى 60 بالمئة.

بدأ تأثير أزمة الغلاء يضرب المفاصل الأساسية في القطاع الذي يعاني أصلا من ضعف كافة القطاعات الحيوية، جراء استمرار الحصار الذي تخلّله حروب إسرائيلية وجولات عسكرية متكررة.

كان البنك الدولي، قد حذّر الأسبوع الماضي من مخاطر دخول دول العالم في حالة "ركود كبير" جراء تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتي جاءت قبل أن يتعافى الاقتصاد العالمي من تأثير جائحة كورونا.

وأوضح رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، أن مخاطر التضخم المرتفع والنمو المنخفض (الركود التضخمي) تزداد، مشيرا أن فواتير الطاقة والغذاء آخذة في الارتفاع في جميع أنحاء العالم.

ومن أبرز المفاصل التي تأثرت بموجة الغلاء العالمية في غزة، قطاع الطاقة والكهرباء، إذ عانى القطاع منذ عام 2006 من أزمة كهرباء حادة جراء استهداف الطائرات الإسرائيلية آنذاك لمحطة الكهرباء الوحيدة.

ومع أزمة ارتفاع أسعار الوقود والغاز العالمية التي تتزامن مع فصل الصيف، يتخوف مسؤولون في قطاع غزة من أزمة كهرباء جديدة، تؤثر على كافة مناحي الحياة.

يقول أسامة نوفل، مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الاقتصاد بمدينة غزة، إن ارتفاع أسعار الوقود والغاز تسبب بارتفاع أسعار المنتجات الصناعية والزراعية التي ترتبط بشكل أساسي في الكهرباء.

وأضاف في حديث للأناضول، إن بعض الإنتاجات الصناعية والزراعية التي تعتمد على الكهرباء لتوصيل المياه إلى المزروعات، شهدت أسعارها ارتفاعا جرّاء غلاء الوقود.

وأعرب عن توقعاته بارتفاع تكلفة المواصلات في غزة، في حال استمر الارتفاع في أسعار البترول، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية لسكان القطاع المحاصر.

كما أن المولدات الكهربائية التي يستعملها الفلسطينيون بغزة بديلا عن التيار الواصل من محطة الكهرباء الوحيدة، ارتفع ثمن الكيلووات الواحد منه إلى 4 شواكل (1.2 دولار أمريكي) بزيادة 18 بالمئة.

كما أن محطة الكهرباء الوحيدة بغزة، شهدت خلال الأسبوعين الماضيين تقليصا في عدد ساعات وصل الكهرباء، أرجعها نوفل إلى ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

وأضاف: "يتم شراء الوقود الخاص بمحطة الكهرباء بتمويل قطري، بقيمة 10 مليون دولار شهريا، والكميات التي يتم شرائها بهذا المبلغ بعد الارتفاع العالمي بالأسعار شهدت انخفاضا".

وبحسب نوفل، فإن سعر أنبوبة الغاز التي تزن 12 كيلو جراما ارتفعت بنسبة 25-30 بالمئة، في قطاع غزة، في حين أن سعر السولار ارتفع بنسبة تتراوح بين 13-14 بالمئة.

ويتخوف نوفل من تأثير الأزمة على الأوضاع الإنسانية، قائلا إن "الفلسطيني بغزة الذي يعاني من انخفاض كبير في الدخل مقارنة مع الدول الأخرى، يتحمل تداعيات الارتفاع في الأسعار".

بدوره، يقول محمد ثابت، مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء، إن الأسبوعين الماضيين شهدا انخفاضا في كمية الكهرباء الواصلة إلى الشركة، بقيمة تصل إلى 30 ميغاوات.

وأضاف في حديث لوكالة الأناضول، إن متوسط ما كان يصل الشركة من الكهرباء، من مصادرها الأساسية كان يصل إلى 200 ميغاوات.

لكن هذه الكمية، انخفضت مؤخرا، إلى 170 ميغاوات، لأسباب غير معروفة لديهم، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على إمدادات الكهرباء الواصلة للمواطنين، وفق ثابت.

وأوضح أن الشركة تعتمد على مصدرين للطاقة، الأول شركة الكهرباء الإسرائيلية التي تزود القطاع بنحو 120 ميغاوات منذ سنوات، وهي كميات ثابتة "سعت السلطة الوطنية مُمثّلة بسلطة الطاقة، إلى الحصول على كميات أكثر خلال السنوات الماضي، لكن دون جدوى".

ويتمثّل المصدر الثاني للطاقة بمحطة توليد الكهرباء التي تُزوّد الشركة – في أحسن الأحوال - بنحو يتراوح بين 50-70 ميغاوات، إذ يعتمد إنتاجها على كمية الوقود الواصل إلى المحطة (بتمويل قطري حاليا)، وفق ثابت.

وذكر ثابت أن إمدادات الكهرباء اليومية للمواطنين تصل في أحسن ظروفها إلى 8 ساعات وصل (الحصة الواحدة)، مع وجود عجز حالي يصل لساعتين في كل حصة كهربائية.

واستكمل قائلا: "لا يمكن لهذه الحصة أن تكفي المواطنين والقطاعات الحيوية من القيام بأعمالها التي تعتمد على الطاقة".

وقال ثابت إن احتياج قطاع غزة للكهرباء قفز خلال السنوات الماضية، إلى 600 ميغاوات، فيما وصل في ذروة فصلي الشتاء والصيف إلى 670 ميغاوات (تزداد فيها الأحمال الكهربائية).

لكن ما تستلمه شركة توزيع الكهرباء، بحسب ثابت، من مصادرها الأساسية، يصل في أحسن الظروف إلى 200 ميغاوات.

ولفت إلى الحاجة لإعادة ربط الخطوط الكهربائية المتعطّلة منذ مارس/ آذار لعام 2018، (مصدرها مصر) والتي كانت تزوّد مدينة رفح وجزء من مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، بالتيار الكهربائي.

الاناضول

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس بزشكيان وأمير قطر يؤكدان ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية


مستوطنون برفقة جيش الاحتلال يعتدون على قاطفي الزيتون في أراضي بيت عور التحتا غربي رام الله


اللواء رضائي: أمن غرب آسيا بأيدي دولها لا القوى الأجنبية


الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 74,561 شهيداً، والإصابات إلى 175,759، منذ 7 أكتوبر 2023


الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 1,565 شهيداً والمصابين إلى 5,640 منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025


الصحة في غزة: 6 شهداء و32 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية


علماء يعيدون كتابة الحمض النووي داخل الجسم


طهران تحاصر واشنطن سياسياً.. هل بدأ عصر الأمن الإقليمي بلا وصاية أمريكية؟


اجتماع رباعي في إيران لتعزيز التعاون والأمن الإقليمي


الشرطة البريطانية: توجيه تهم لشخصين بالمس بأمن الدولة على خلفية حادث قاعدة فيرفورد الجوية


الأكثر مشاهدة

توجيه وزاري إيراني بتوفير الفرص التعليمية للطالبات الأذربيجانيات المحجبات


الجيش الإيراني يدمر مسيّرة معادية من طراز "لوكاس" جنوبي البلاد


حماس تُدين قصف الجامعة الإسلامية بغزة وتعدّه "جريمة حرب"


مصادر إعلامية: رصد انتشار منظومة الدفاع الجوي الامريكية طراز THAAD في الاسطول الخامس الامريكي في البحرين


وول ستريت جورنال عن مسؤولين سعوديين: مقتل وإصابة ضباط وجنود سعوديين في هجمات استهدفت مواقع تمركزهم بمحافظتي عدن وشب


بقائي يردّ على روبيو بشأن اتهامه لإيران بمهاجمة السفن


الاتحاد للطيران الإماراتية: إلغاء جميع الرحلات بين أبوظبي وكل من الرياض والدمام حتى 5 نوفمبر


إعادة انتخاب لولا داسيلفا رئيسا للبرازيل


القوات المسلحة اليمنية تنفذ ثلاث عمليات في العمق السعودي


القوات المسلحة اليمنية تعلن السيطرة على منطقة "تربة أبو الأسرار" في لـحج


متحدث القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا مطار خالد الدولي في عاصمة العدو السعودي الرياض بصاروخ باليستي وكانت الإصابة دقيقة